شؤون دوليةشؤون عربية

الجزائر والصين.. من هنا نشأت الصداقة الفريدة

الجزائر.. البلد العربي الذي يملك أقوى علاقات مع الصين

خاص كيو بوست – 

توج إطلاق القمر الصناعي الجزائري من الصين، إحدى أقوى العلاقات من بين كل العلاقات الصينية مع الدول العربية.

وأعلنت الجزائر، إطلاق أول قمر صناعي موجه للاتصالات السلكية واللاسلكية والبث الإذاعي والتلفزيوني والإنترنت من قاعدة فضائية في الصين.
 
القمر الذي يحمل اسم “ألكوم سات 1” هو أول قمر صناعي جزائري الصنع، وقد أطلق على متن الصاروخ الفضائي الصيني “لونغمارش 3- ب”. وقالت الوكالة الفضائية الجزائرية إن التحكم بالقمر سيدار من قبل مهندسين جزائريين، انطلاقًا من غرفة تحكم مركزية في الجزائر.

 

“سيوفر القمر تغطية وطنية وإقليمية في منطقتي شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، كما سيسمح هذا القمر بتحسين الاتصالات السلكية واللاسلكية واستقبال العديد من برامج البث الإذاعي والتلفزيوني وتوفير خدمات الإرسال الصوتي والإنترنت عالي التدفق والتعليم عن بعد والطب عن بعد وخدمة التداول بالفيديو”، أضافت الوكالة.

وتشهد العلاقات الصينية الجزائرية تقدمًا متزايدًا، وباتت توصف بالعلاقة الأقوى التي تملكها دولة عربية مع الصين، فبجانب الشراكة العلمية الجديدة، يبدو أن البلدين في أوج صداقتهما التي تعكس صورها على السياسة والاقتصاد والصحة. 

“هذا الإنجاز يأتي تتويجًا لمتانة العلاقات بين الصين والجزائر”، هكذا قال الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة. 

 

صداقة صينية جزائرية متجذرة

مرت مرحلة تطور العلاقة بين البلدين بمحطات عدة شكلت في مجملها طريقًا لحالة صداقة متينة. 

في خمسينيات القرن السابق، أيدت الصين حرب التحرير الوطني الجزائرية ضد الاستعمار. هذا التأييد عبر عنه موقف الصين في سبتمبر أيلول عام 1958، عندما اعترفت بالحكومة الجزائرية المؤقتة لمواجهة الاستعمار الفرنسي.

وفي أبريل عام 1963، وبعد وقت قصير من استقلال الجزائر، أرسلت الصين إلى الجزائر أول فريق طبي، كان الأول من نوعه، وأتبعته بـ21 فريقًا طبيًا خلال السنوات اللاحقة. شكل ذلك بذرة أولى لصداقة بين الجماهير الشعبية المحلية والأطباء الصينيين.

وليس صدفة أن العلاقات الطبية هذه مهدت لتقارب بين البلدين، ولتشبيك اقتصادي وتجاري واسع؛ إذ شهد التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والصحية تطورًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة، كما وقعت عديد من الاتفاقيات بين الجانبين بهدف تعزيز هذا التعاون.

ووفقًا لإحصاء الجمارك الصينية الذي نقلته وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، وصل حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 3 مليارات و828 مليون دولار أمريكي في عام 2007، بزيادة 83% عن الفترة المماثلة من العام السابق.

وخلال السنوات الأخيرة أحصيت أكثر من 40 شركة استثمار صينية كبيرة ومتوسطة تعمل في الجزائر بما يشمل مشاريع الطرق والإسكان والإتصالات السلكية واللاسلكية والطاقة والري والمواصلات.

 

جالية صينية في الجزائر
 
لعل أحد أوجه الترابط الكبير بين البلدين، هو حجم الجالية الصينية التي تستقر في الجزائر وأهميتها لقطاع الأعمال والتجارة؛ فقد جاء في تقرير للوكالة الفرنسية أن آلاف الصينيين استقروا في الجزائر منذ عام 1990، وهم يعملون في التجارة وفي قطاع الإنشاءات.
 
ويبلغ عدد الصينيين في الجزائر في هذه الأيام حسب التقديرات الرسمية 35,000 شخص، يتركزون في الجزائر العاصمة وبعض المدن الكبرى. 
 
اليوم، وقد أطلق القمر الصناعي الأول للجزائر، بدا واضحًا حجم العلاقات من خلال التصريحات التي خرجت عن زعيمي البلدين اللذين قالا إن القمر الصناعي يأتي “تتويجًا لسنوات من العمل الجاد والفعال بين الجزائر والصين في مجال تكنولوجيا الفضاء”.

 

وبحسب بيان أصدرته أمس وزارة الشؤون الخارجية، نوّه بوتفليقه إلى “جودة العلاقات الثنائية الجزائرية الصينية التي قرر البلدان ترقيتها إلى مستوى شراكة إستراتيجية شاملة سنة 2014”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة