الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

الجزائر.. اتهامات للنظام باستغلال أزمة “كورونا” لتصفية الحسابات

الجزائر- علي ياحي

يبدو أن “أزمة كورونا” فشلت في الحفاظ على الهدنة المؤقتة بين السلطة والحراك في الجزائر، بعد أن اتهم ناشطون وسياسيون وحقوقيون النظامَ باستغلال الأزمة الصحية؛ لشن حملة اعتقالات وملاحقات قضائية ضد رموز الحراك، ودعوا إلى عدم الرد على “استفزازات النظام الذي يريد من خلال تصرفاته دفع المواطنين للانتفاض في الشارع؛ بهدف تبييض صفحته، وتبرئة نفسه من الكارثة الصحية الحالية”.

اقرأ أيضاً: أي مستقبل للمعارضة في الجزائر؟

حذر وتوجس

وجاء البيان التوضيحي الصادر عن الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية، محند أوسعيد بلعيد (محمد السعيد)، حول تصريحاته بخصوص الحراك، والتي أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لتكشف عن حجم الحذر والتوجس.

وأوضح بلعيد أنه حرصاً على رفع اللبس عن حقيقة ما ورد من تصريحات في برنامج تليفزيوني حول الموقف من الحراك، والتي أخرجتها جهات معينة عن سياقها عمداً؛ بنية التضليل والافتراء، فإنه “لم يكن القصد بالحراك كل أطيافه، وإنما كان واضحاً أن الحديث يعني فقط الفئة الدخيلة التي كانت تحث على التجمهر خلافاً للوضع العام الذي لم يكن يسمح بالتجمعات”؛ كون تلك التجمعات تشكل عاملاً قوياً يساعد على انتشار وباء (كورونا)”.

الإعلامي المهتم بالشأن السياسي؛ حكيم مسعودي، يختلف في ذلك، لافتاً، في حديث لـ”كيوبوست”، إلى أن تصريحات محمد السعيد لا تخرج عن سياق مساعي “شيطنة” الحراك ومحاولة تشويهه في فترة “هدنة أخلاقية” بعد جنوح المتظاهرين إلى مراعاة الوضع وتعليق مسيرات يومي الثلاثاء والجمعة.

اقرأ أيضاً: وفاة مفاجئة لقائد الأركان الذي تخندق مع الشعب ضد نظام بوتفليقة.. ما مصير حراك الجزائر؟

الإعلامي الجزائري المهتم بالشأن السياسي حكيم مسعودي

وأضاف مسعودي: “شهدنا من قبل تصريحات هاجمت الحراك صدرت عن الوزير الأول ووزير الداخلية ووزير الاتصال، ثم تمديد سجن الناشط السياسي كريم طابو، قبل يومين من استنفاد مدة عقوبته، وكذا إيداع الصحفي خالد درارني، الحبس المؤقت.. وغيرها من التجاوزات التي تعتبر مؤشرات عن استعداد السلطة لما بعد (كورونا) بتعزيز سلطة الأمر الواقع، ومنع العودة إلى الشارع، في الوقت الذي تصب فيه جهود كل حكومات العالم على مواجهة كورونا”. فالسلطة، حسب مسعودي، تريد الخروج من أزمة كورونا دون “صداع رأس” جديد من قبل الحراك؛ بمعنى أنها تخوض “عملاً استباقياً”.

وفي المقابل، دعا نشطاء من الحراك إلى خرق قرار تعليق التظاهر والعودة إلى الشارع، رداً على حملة الاعتقالات واستدعاء آخرين للتحقيقات. وقد تظاهر عدد من الشباب في محافظة ولاية تيزي وزو بالفعل؛ للتنديد بالتضييق الذي تمارسه السلطة من خلال توسيع دائرة الاعتقالات والمتابعات.

اقرأ أيضاً: إخوان الجزائر يقلبون الطاولة على شركائهم في المعارضة طمعًا في المناصب

الحقوقي محمد خيذر، اعتبر، في حديث إلى “كيوبوست”، أن استمرار اعتقال الصحفيين والنشطاء خطأ فادح، على اعتبار أن الحراك متوقف، مستبعداً أن يكون النظام قد استغل أزمة “كورونا” لتصفية أي حسابات.. وعلى العكس، فالنظام يواصل التصرف بطريقته المعهودة من قبل.

وقال خيذر: “إن الحراك لم ينتهِ؛ هو متوقف بشكل مؤقت بسبب أزمة كورونا، وستعود الجموع الغفيرة من الحراكيين إلى الشوارع مع انتهاء الوضع الصحي الحالي؛ لأن أسباب خروج الشعب إلى الشارع لا تزال قائمة، ومنها استمرار المسؤولين المرفوضين في السلطة”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة