الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجيةشؤون دولية

الجالية اليهودية في الإمارات: هنا وطننا.. ونحن سعداء للغاية

كيوبوست – ترجمات

“إذا لم تتزوج بعد، ففكر في الزواج بمدينة دبي”، يحكي روس كرييل في الهاتف، وهو يضحك، مضيفاً: “لأن حفل الزفاف هو الشيء الوحيد الذي ما زلنا لم نحظَ به هنا في الكنيس”.

وحسب صحيفة “Jüdische Allgemeine” الألمانية، فإن كرييل ينحدر من جنوب إفريقيا، ويعيش منذ عام 2008 في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث يرأس الجالية اليهودية هناك، وتُعد أول تجمع يهودي تم تأسيسه خارج إسرائيل بعد الحرب العالمية الثانية في الشرق الأوسط.

التعايش الديني في دولة الإمارات

وتُشير الجريدة الألمانية إلى التعايش الديني في دولة الإمارات العربية المتحدة، قائلةً: “في الكنيس اليهودي الصغير بدبي يحتفل اليهود بأعيادهم الدينية، ويُمارسون طقوسهم وتقاليدهم”.

اقرأ أيضًا: كيف يغير اتفاق السلام الإماراتي- الإسرائيلي خارطة التحالفات في المنطقة؟

ويقول كرييل في هذا الصدد: “يُمكننا أن نعيش حياة يهودية بشكل طبيعي هنا وبدعم حكومي”، مضيفاً: “الإمارات وطننا، ونحن سعداء للغاية”. في عام 2013 أحضر كرييل زوجته وأطفاله إلى دبي.

أول مطبخ بالإمارات يوفر وجبات “كوشير” اليهودية

ويُقدر كرييل عدد اليهود في دولة الإمارات العربية المتحدة بنحو 500 إلى 600 يهودي. وحسب مصادر أخرى، فإنهم يُقدرون بنحو 1500 يهودي، كما تم إنشاء مدرسة لتعليم تلمود وتوراة، ويستقر معظم اليهود المحليين وجميعهم من الخارج في إمارتَي دبي وأبوظبي، حسب الصحيفة الألمانية.

أول خدمة خاصة لتوفير أطعمة “كوشير” اليهودية

 وتدعمه زوجته إيلي، وهي عالمة الاجتماع، وتُدير أيضاً أول خدمة خاصة لتوفير أطعمة “كوشير” اليهودية منذ عام 2019، وذلك عبر”Elli’s Kosher Kitchen”، وتقدم أطباقاً إماراتية تقليدية بمكونات “كوشير” عالمية.

تشير كلمة “كوشير” إلى الأطعمة التي تتوافق مع الشريعة اليهودية؛ إذ تتطلب على سبيل المثال ذبح الحيوان وفقاً لطقوس معينة.

إيلي عالمة الاجتماع.. وتُدير أيضاً أول خدمة خاصة لتوفير أطعمة “كوشير” اليهودية بدولة الإمارات العربية المتحدة

بدأت إيلي في طهي “الكوشير” فقط لعائلتها، وعندما انتشر خبر وجود عائلة تلتزم بتعاليم “كوشير” في دبي، بدأ العديد من الأشخاص الذين يُسافرون إلى المدينة يتواصلون معها؛ لطلب مساعدتها في إيجاد مصادر لوجبات تتوافق مع تعاليمهم، مضيفةً في هذا الصدد: “أدى تزايد الطلب إلى إطلاق خدمة طعام خاصة بنا”.

اقرأ أيضًا: اتفاقية السلام التاريخي …من الشعارات إلى الواقعية السياسية

“عام التسامح”

يُقدِّر الحاخام يهودا سارنا، الذي كان أول حاخام رئيسي في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ مايو 2019، الطعام الذي تُقدمه إيلي كرييل.

يقول الحاخام سارنا، الذي يعيش في نيويورك ويُسافر إلى الإمارات أربع مرات في السنة على الأقل؛ لزيارة الجالية اليهودية: “وجود جالية يهودية جديدة في قلب العالم العربي، لأول مرة منذ قرون، هو حقيقة تاريخية”.

تقول إيلي إن دبي هي المدينة الأكثر أماناً التي عاشت فيها على الإطلاق

يأمل سارنا أن يستمر التطور بشكل إيجابي للمجتمع اليهودي في دولة الإمارات.

وتعتبر الصحيفة الألمانية أنه “ليس من قبيل الصدفة أن يتم إطلاق خدمة تقديم الطعام اليهودي الحلال من إيلي في العام الماضي”، مشيرةً إلى أن رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أعلن عام 2019 “عام التسامح”، وأثمر ذلك عن اعتراف سلطات دولة الخليج رسمياً بالجالية اليهودية في البلاد.

دبي هي المدينة الأكثر أماناً

وتقول إيلي كيل: “المدينة منفتحة للغاية وتُرحب بالأفكار الجديدة والتقدمية”، مشيرةً إلى أن دبي هي المدينة الأكثر أماناً التي عاشت فيها على الإطلاق، على حد تعبيرها.

“تهتم دولة الإمارات بشكل خاص بالأجانب اليهود والمسيحيين الذين يعيشون فيها”

وتتابع إيلي: “أفخر بتربية أطفال اليهود في مجتمع مسلم؛ لفهم التنوع والعلاقات بين الأديان، خصوصاً في ما يتعلق بالعلاقات بين المسلمين والعرب واليهود”.

يعكس الطلب المتزايد على طعام “الكوشير” تزايد عدد الجالية اليهودية في الإمارات العربية المتحدة.

استقرار اليهود في الإمارات

وتُضيف الصحيفة الألمانية أنه “في البداية، جاء الرجال إلى البلاد؛ بهدف العمل في الاقتصاد الإماراتي الذي تهيمن عليه صناعة النفط والغاز الطبيعي، ولكن مع مرور الوقت، أحضروا أسرهم للاستقرار في البلاد لفترة أطول أو حتى بشكل دائم، وعائلة كيل هي نموذج على ذلك”.

“مجتمعنا صغير ولكنه حيوي ودافئ ومتنوع”، تقول إيلي.

 اقرأ أيضًا: كيف تعاملت الصحافة الإسرائيلية مع اتفاق السلام الإماراتي- الإسرائيلي؟

وحسب صحيفة “Jüdische Allgemeine” الألمانية، “لم تُعرقل الحكومة هذا التطور في المجتمع؛ بل على العكس من ذلك، لطالما حاولت الإمارات العربية المتحدة أن تكون متسامحة على الصعيدين الداخلي والخارجي”.

معاهدة السلام

وتوضح الصحيفة: “خارجياً، تُعتبر معاهدة السلام المعلنة مع إسرائيل تعبيراً حالياً عن هذه الاستراتيجية، والتي سيكون لها أيضاً تأثير إيجابي على العلاقات مع الجالية اليهودية في البلاد، وداخلياً تهتم الإمارات بشكل خاص بالأجانب اليهود والمسيحيين الذين يعيشون فيها”.

وتُشير الصحيفة الألمانية: “بناء (بيت العائلة الإبراهيمية) بحلول عام 2022، يُعزز سياسة دولة الإمارات في دعم الحوار بين الأديان”.

المصدر: Jewish general

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة