الواجهة الرئيسيةترجماتمجتمع

الثقافة الفرنسية.. عادات وتقاليد

كيوبوست- ترجمات

كيم زيمرمان وجوناثان غوردون

من الفن والموضة إلى الطعام والأدب، تعتبر الثقافة الفرنسية واحدة من أكثر الثقافات تأثيراً في العالم اليوم. وفي مقال نشره موقع “لايف ساينس”، تناول كيم زيمرمان وجوناثان غوردون مختلف أبعاد وأوجه الحضارة والعادات والتقاليد الفرنسية. 

وعادة ما ترتبط الثقافة الفرنسية بمدينة باريس، إلا أن كاتبَي المقال يشيران إلى أن الحياة خارج مدينة الأضواء متنوعة تماماً وتختلف من منطقة فرنسية إلى أخرى.

اقرأ أيضاً: الإمارات وفرنسا.. عشر سنوات من شراكة استراتيجية نوعية

منذ العصور الوسطى وحتى مطلع العصر الحديث، كانت فرنسا موطناً لأقوى العائلات الملكية في أوروبا، ولعبت دور مركز التنوير إبان الثورة الفرنسية، وشهد صعود نابليون انتشار النفوذ الفرنسي عبر أوروبا وخارجها لتصبح واحدة من أقوى الإمبراطوريات العالمية خلال القرنَين التاسع عشر والعشرين، وكذلك في الحربَين العالميتَين. وكل ذلك أسهم في رسم صورة فرنسا التي نعرفها اليوم.

يبلغ عدد سكان فرنسا اليوم 67.81 مليون نسمة، يُقدر أن 87.8 منهم مواطنون فرنسيون بالولادة، بالإضافة إلى 4.8 حصلوا على الجنسية الفرنسية. ويتوزع الأجانب المقيمون في فرنسا على مختلف الجنسيات؛ أهمها الجزائرية والمغربية والبرتغالية والتونسية والإيطالية. واللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية للبلاد واللغة الأولى لنحو 88% من سكانها، وتعتبر ثاني أكثر اللغات الأجنبية التي يتم تعليمها في العالم، ويقدر عدد الناطقين بها كلغة أصلية بنحو 267 مليون شخص في عدة دول.

يمتلك الفرنسيون بعض أشهر الأطعمة في العالم من خبز الباغيت الفرنسي إلى طبق الدجاج بالنبيذ- “لايف ساينس”

تحافظ الدولة الفرنسية على التقاليد العلمانية ولا تجمع بيانات عن الانتماء الديني لمواطنيها، إلا أن دراسة استقصائية أجراها المعهد الفرنسي للرأي العام قدَّرت أن 64% من السكان هم من أتباع المذهب الكاثوليكي، بالإضافة إلى عدد من الديانات الأخرى كالإسلام والبوذية واليهودية. وأشار تقرير للمخابرات المركزية الأمريكية أن ما يتراوح بين 33 و42% من الفرنسيين لا يعتنقون أي دين.

وفي القيم الفرنسية يشير المقال إلى أن الفرنسيين يفتخرون كثيراً بأمتهم وحكومتهم وتستفزهم التعليقات السلبية حول بلادهم، وكثيراً ما يفسر الزوار الأجانب؛ خصوصاً الأمريكيين، موقفهم من الأجانب على أنه وقح. ويتمسك الفرنسيون بالأناقة والرقي ويفخرون بأنه حتى الأماكن العامة في بلادهم تحمل طابعاً ملكياً. ويؤمن الفرنسيون بمبدأ المساواة ويولونه أهمية أكبر من الحرية والأخوة، وهي الكلمات الثلاث التي يتألف منها شعار البلد. 

اقرأ أيضاً: خبز المساواة.. فرنسا ترشح خبزها “الباغيت” إلى قائمة اليونسكو للتراث غير المادي

والفرنسيون بشكل عام رومانسيون ومنفتحون على الجنس خارج نطاق الزواج، ومن المألوف أن يولد أطفال لأبوَين غير متزوجَين. وبالإضافة إلى الزواج التقليدي، يتاح للفرنسيين الدخول في “عقد التضامن المدني” الذي يوفر العديد من مزايا الزواج كالإعفاءات الضريبية؛ ولكن يمكن فسخ هذه العقود من خلال إشعار أحد الطرفين للطرف الآخر أو الزواج بشخص آخر. وتقدر صحيفة “الإكونوميست” أن ثلثي المتزوجين في فرنسا اختاروا هذا النوع من العلاقة.

خبز الباغيت

ويعتبر الطعام والنبيذ من الأمور الأساسية في الحياة في مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية، ويتم جزء كبير من التنشئة الاجتماعية حول وجبات العشاء المطولة في المنازل الفرنسية. ويشتهر المطبخ الفرنسي بالوجبات والصلصات المعقدة صعبة التحضير، ويعرف عالمياً بتسمية “المطبخ الراقي”. 

وتشتهر باريس بكونها موطن العديد من دور الأزياء العالمية الراقية؛ مثل ديور، وهيرميس، ولوي فيتون، وشانيل. ويرتبط مصطلح “الأزياء الراقية” (haute couture) بالموضة الفرنسية، ويشير إلى الملابس الفاخرة المصنوعة يدوياً حسب الطلب. وهذا المصطلح محمي بموجب القانون في فرنسا، ويجب على دور الأزياء اتباع معايير صارمة لتكتسب الحق في تسمية نفسها “دار أزياء راقية”.

اقرأ أيضاً: باريس من على متن دراجة!

تنتشر الأعمال الفنية في كل مكان في فرنسا تقريباً، ويمكن رؤية التأثيرات القوطية والرومانية والباروكية المتأخرة والنيوكلاسيكية في العديد من الكنائس والمباني العامة. ولطالما كانت باريس قبلة الفنانين لاستقاء إلهامهم، وظهرت فيها الحركة الانطباعية ثم حركة “الفن الجديد” (Art Nouveau) المتأثرة بالفن الياباني. ويعتبر متحف اللوفر من أكبر متاحف العالم، وأحد الأمثلة الرائعة للهندسة المعمارية؛ مثل برج إيفيل وغيره.

المصدر: لايف ساينس

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات