الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

التوجه إلى المحكمة الإفريقية.. محاولة يائسة تقودها “النهضة”

نواب تونسيون سابقون يحاولون تحريك المجتمع الإفريقي والدولي ضد الاستحقاق الانتخابي المنتظر بعد أيام

كيوبوست- وفاء دعاسة

في الوقت الذي تستعد فيه الأحزاب السياسية المناهضة لسياسات الرئيس قيس سعيد، للتحرك ميدانياً من خلال الدعوة إلى التظاهر، طفت محاولات جديدة لنواب البرلمان المنحل لتدويل القضية.

فقد أعلن كل من النائب فتحي العيادي، من كتلة حركة النهضة، والنائب أسامة الخليفي، رئيس كتلة حركة قلب تونس، والنائب سفيان المخلوفي، من الكتلة الديمقراطية، حزب التيار الديمقراطي، التوجه إلى القضاء الدولي ممثلاً في المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب؛ لإيقاف انتخابات 17 ديسمبر، وتأجيلها إلى حين توفُّر الظروف السياسية والموضوعية لإجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة.

اقرأ أيضاً: رغم المخاوف.. تونسيون يتطلعون لتونس جديدة بعد الانتخابات

وبرر الخليفي والعيادي والمخلوفي ذهابهم إلى المحكمة الإفريقية للحقوق بسبب ما اعتبروه “انقلاب قيس سعيد على الشرعية ومخالفته مقتضيات القانون الدولي والمعاهدات والمواثيق وحق الشعب التونسي في التعبير الحر عن إرادته”.

محاولات متكررة للعودة

النائب السابق عن حركة النهضة ماهر مذيوب

من جهته، قرر النائب عن كتلة حركة النهضة ماهر مذيوب، التوجه برسالة مفتوحة إلى كل من رئيس الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان الإفريقي والبرلمان العربي، بقصد إحاطتهم بوضعية مجلس نواب الشعب على ضوء الأحداث الجارية من انتخابات و”إحالات عشوائية للنواب إلى القضاء وفقاً لملفات فارغة ومفبركة في معظمها”.

واعتبر مذيوب، في رسالته التي نشرها عبر صفحته على “فيسبوك”، أن “الانتخابات تُقام في ظل عزوف شعبي عام وواسع، ومقاطعة 12 حزباً من الأحزاب السياسية من جميع الحساسيات الفكرية، ووصفها بكونها (انتخابات بلا لون ولا طعم)”.

نزار الجليدي

وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي نزار الجليدي، أن النواب الذين توجهوا إلى المحكمة الإفريقية يعلمون جيداً أنه لا تأثير لها على الوضع في تونس، كما أن تأثيرها القانوني غير جدي، مشيراً إلى أنه سبق اللجوء في مناسبات عديدة إلى هيئات ومنظمات دولية ومحاكم وثبُت أن دورها لا يزال صورياً.

ويعتقد الجليدي، في حديث إلى “كيوبوست”، أن هذا التوجه خروج عن الهامش وعن النص؛ فهم يتمسكون بكل الحلول في محاولة للعودة. وهنا يتساءل: “هل هم فعلاً يدافعون عن العملية السياسية في تونس أم أنهم يستميتون لاسترجاع مكانتهم داخل البرلمان والمقاعد؟”.

ويضيف: “الواضح أن ذلك مناورة من المناورات السياسية قبيل الانتخابات التي يشوبها العديد من المشكلات”.

انتخابات مرتقبة دون النهضة (صورة وكالات)

“النهضة” ودور الضحية

وخلال الأعوام الماضية اعتادت الحركة رمي فشلها في سلال الآخرين، وتعتمد في تفسيرها على أن الحكومات المتعاقبة منذ الثورة لم تضم أسماء كثيرة من الحركة، وأن الرئاسة لم تكن لها، حسب زعمها.

وتعتبر أن الأزمة السياسية زادت استفحالاً في البلاد، وأن مسار “25 يوليو” يُلقي بظلاله على كل الأصعدة، وأجندة ”الانقلاب” هي استمرار لنهج مواصلة سياسة الهروب إلى الأمام التي ستكون لها آثار كبيرة على البلاد.

وقد رفعت “النهضة” قضايا ضد كل من رئيس الجمهورية قيس سعيد، وضد وزيرة العدل ليلى جفال، وضد رئيسة الحكومة نجلاء بودن، وضد وزير الداخلية توفيق شرف الدين.

حازم القصوري

وهنا يعتبر المحامي حازم القصوري، أن تحركات حركة النهضة ومحاولاتها تشويه رئيس الجمهورية، هي لا تتعدى أن تكون زوبعة في فنجان وتتنزل في باب الإثارة والفوضى.

وأضاف القصوري، في حديث إلى “كيوبوست”، أن القضايا التي قامت الحركة برفعها إلى هياكل قضائية أجنبية هزيلة ولا قيمة لها، بل تتعارض وسيادة الدول، مشيراً إلى أن العديد من القضايا التي نُشرت في المحاكم الأجنبية اصطدمت بسيادة الدول.

اقرأ أيضاً: بعد فشل مخططاتهم.. النهضة وحلفاؤها يضطرون لمقاطعة الانتخابات!

واستنكر محدثنا ما يتم تداوله حول إعادة سيناريو البيرو في تونس، مؤكداً أنه ليس ضرورياً أن تؤدي نفس الظروف إلى نفس النتائج.

وتابع: “من المفارقات أن معارضي قيس سعيد يتوهمون الانتصار رغم فشلهم، ويصرون على الطعن في انتخابات 17 ديسمبر، وهم أعلنوا مقاطعتهم ورفضهم لها”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

وفاء دعاسة

كاتبة صحفية تونسية

مقالات ذات صلة