فلسطينيات

التهدئة بين حماس وإسرائيل: تقدم ملموس نحو اتفاق طويل الأمد

تطورات تطرأ على مباحثات التهدئة بين حماس وإسرائيل

كيو بوست –

في ظرف أسبوع، وصلت وفود المخابرات المصرية إلى قطاع غزة وغادرت أكثر من مرة. حراك مكثف يشهده القطاع لعقد تهدئة طويلة الأمد بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي. وبات من الواضح أن مسيرات العودة أصبحت ورقة الضغط الأولى بيد حماس للوصول إلى تهدئة.

وتشير آخر التقارير إلى اقتراب الطرفين، حماس وإسرائيل، من التوصل إلى اتفاق بوساطة مصرية وتدخل مالي قطري. فيما ترجح تقارير أخرى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيتكفل بإقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقبول اتفاق التهدئة الذي كان قد أفشله في مرات سابقة.

اقرأ أيضًا: كيف شرعنت حماس مفاوضاتها مع إسرائيل؟ من النفي حتى الاعتراف

تطورات ملموسة

نقلت وكالة “الأناضول” التركية عن مصادر فلسطينية قولها إن جهاز المخابرات العامة المصرية حقق تقدمًا ملموسًا في مفاوضات التهدئة بين إسرائيل وحركة “حماس”.

وأفادت المصادر بأن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، سيسعى إلى إقناع عباس في لقاء الجمعة في شرم الشيخ، بقبول التهدئة واستئناف مسيرة المصالحة مع “حماس”.

اتفاق التهدئة الذي تسعى “المخابرات المصرية” لإنجازه، “تدريجي ويتكون من 3 مراحل”، طبقًا للمصادر.

المرحلة الأولى تشمل استمرار قطر في تمويل محطة توليد الكهرباء في غزة بالوقود، ودفع رواتب الموظفين الذين عينتهم حركة “حماس” أثناء حكمها للقطاع.

والمرحلة الثانية تتضمن تحويل محطة الكهرباء في غزة للعمل بالغاز الطبيعي، ما سيخفض تكلفة تشغيلها، وتحسين التيار الكهربائي المقدم من إسرائيل، وتحسين جودة العمل في معبر رفح بين القطاع ومصر.

فيما المرحلة الثالثة والأخيرة تشمل إعادة إعمار القطاع وفق خطة المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، بتكلفة نحو 600 مليون دولار.

في المقابل، تتوقف حركة حماس عن إطلاق البالونات الحارقة، ومهاجمة السياج الحدودي بين القطاع وإسرائيل، وإبعاد المتظاهرين عن السياج 500 متر.

 

موقف السلطة الفلسطينية

قبل نحو أكثر من شهر، كان اتفاق التهدئة قريبًا من التوقيع، لكن تدخل الرئيس عباس أفشله، انطلاقًا من كون السلطة هي الجهة الشرعية التي يجب التفاوض معها. وفي ظل تعثر المصالحة، رأت السلطة أن حركة حماس تنفرد باتخاذ قرارات يمكن أن تؤدي الى انفصال قطاع غزة، وتتجاوز دور السلطة ومكانتها.

لكن موجة التصعيد والتوتر التي شهدها القطاع في الأسابيع الأخيرة دفعت بمصر والأمم المتحدة لتكثيف العمل على احتواء الأزمة، قبل حدوث انفجار يقود إلى حرب رابعة مدمرة.

موقف مصر تجاه السلطة قد ينطلق من جانب إقناع الأخيرة بتهدئة طويلة الأمد، ثم العمل على اتفاق مصالحة بين فتح وحماس. في حين كان الرئيس عباس يطلب العمل على اتفاق مصالحة ثم بحث التهدئة انطلاقًا من موقف موحد.

إلا أن التطورات الميدانية قد تزيد الضغوط المصرية والأممية على الرئيس عباس لقبول سيناريو التهدئة ثم المصالحة الوطنية.

 

ضائقة حماس

وتعيش حركة حماس ضائقة كبيرة؛ إذ تسعى خلف توقيع اتفاق يمكنها من تحسين أوضاع قطاع غزة، بعيدًا عن دور السلطة في دعمه، ما يمكنها من امتلاك موقف متشدد في ملف المصالحة. وهذا ما تخشاه السلطة الفلسطينية.

وتصعد حماس من مسيرات العودة الشعبية في الجمعات الأخيرة للضغط على الوساطات للتدخل باتجاه عقد اتفاق.

وصرح مسؤول في “الهيئة العليا لمسيرات العودة” أن الهيئة التي تضم ممثلي الفصائل الفلسطينية توافقت على أن تكون احتجاجات الجمعة “هادئة”، لإعطاء فرصة لمباحثات التهدئة، التي تجريها مصر، مقابل تخفيف الحصار الإسرائيلي. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه: “تم التوافق في إطار الهيئة العليا على مواصلة حشد المواطنين في مسيرات العودة، وسنعطي فرصة لنجاح الجهود المصرية للتهدئة، ورفع الحصار، وأن تكون أحداث الجمعة هادئة”.

وتابع: “سنحافظ على سلمية المسيرات، وشعبيتها، ووقف البالونات الحارقة، وتقليل إشعال الإطارات المطاطية”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة