الواجهة الرئيسيةترجماتتكنولوجياشؤون دولية

التسويق لنظرية المؤامرة

أسلوب الإشراف على محتوى مواقع الإنترنت.. يؤدي إلى انتشار وجهات النظر الشاذة

كيوبوست- ترجمات

ماثيو سباركس♦

ربما لا يساعد التضييق على نظريات المؤامرة في مواجهة الآراء المتطرفة على مواقع الإنترنت، بل قد يتسبب في زيادة انتشارها.

قامت شروتي فادكي، مع زملائها من جامعة واشنطن، في سياتل، بتحليل ستة ملايين مشاركة من 60.000 شخص على موقع تبادل الأخبار الاجتماعية “ريديت”، بالإضافة إلى المجموعات التي أنشأها مستخدمو الإنترنت، والتي تُسمى “صب ريديت”؛ في محاولة لتحديد جذور التطرف على الإنترنت. كانت الملفات الشخصية للجميع متشابهة إلى حد ما، وكان نصفهم على الأقل أعضاء في مجموعة واحدة من مجموعات “صب ريديت”، تركز على مناقشة نظريات المؤامرة السياسية أو العلمية.

وجد فريق فادكي أن التصويت السلبي أو حظر المستخدمين في حال نشر وجهات نظر مثيرة للجدل أو معلومات غير دقيقة كان في كثير من الأحيان دافعاً لأصحاب هذه المنشورات للانضمام إلى مجموعات نظريات المؤامرة؛ حيث لا يلاقون الكثير من المعارضة ويصبحون أكثر تطرفاً. كان نحو 9000 من أعضاء هذه المجموعات قد تعرضوا إلى الحظر أو إزالة المنشورات، في مقابل 3000 فقط ممن لم يتعرضوا إلى مثل ذلك.

اقرأ أيضاً: يوم انقضَّت عليهم الإنترنت!

أدى الإشراف على محتوى المواقع وضبطه إلى زيادة بنسبة 6% في احتمال انضمام شخص ما إلى واحدة من مجموعات نظرية المؤامرة. كما أن التصويت السلبي على المنشورات من قِبل قراء آخرين يزيد من هذا الاحتمال بنسبة 19%. تقول فادكي: “يبدو الأمر وكأنه قد نبذتهم مجموعات أخرى؛ مما أدى إلى انضمامهم إلى هذه المجموعات لتكون موطناً لأفكارهم”.

وترى فادكي أن الحل هو في تفسير الإشراف على المحتوى، وإيضاح دوافعه، واستعمال أساليب تنبيه أكثر لطفاً؛ مثل توجيه مَن ينشرون الأفكار الشاذة إلى مصادر موثوقة على سبيل المثال.

هل يفيد قمع مؤيدي نظرية المؤامرة على الإنترنت؟ الخبراء يؤيدون هذا الرأي- “الغارديان”

لطالما كانت الصعوبة واضحة في تعديل المحتوى المتطرف أو غير الصحيح. وقد انتشرت نظريات المؤامرة مثل “كيو أنون” عبر الإنترنت بشكل كبير، وتعارضت تغريدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مع شروط “تويتر”؛ ما أدى إلى حظره مدى الحياة على هذه المنصة.

في المراحل المبكرة من انتشار الجائحة بدأت بعض منصات التواصل الاجتماعي؛ مثل “تويتر” و”إنستغرام” بإضافة روابط لمصادر موثوقة إلى جانب مشاركات المستخدمين حول “كوفيد-19″؛ ولكن تحت وطأة الانتقادات الشديدة لها لسماحها بانتشار المعلومات الخاطئة، بدأت هذه المنصات أيضاً بحظر المحتوى التي ترى أنه ضار بشكل محدد.

اقرأ أيضاً: منصة “فيسبوك” من التنصّل إلى المسؤولية

جارون لانيير، من مركز أبحاث “مايكروسوفت”، ومؤلف كتاب «عشر حجج لحذف حساباتك في وسائل التواصل الاجتماعي فوراً»، قال إن الحظر “هو العلاج الوحيد الناجع، على الرغم من أنه علاج غير محبب على الإطلاق”.

نظرية المؤامرة حول “كوفيد-19” في صعود مستمر- “دويتشه فيله”

وعلى سبيل المثال، عندما حظرت منصة “فيسبوك” المجموعة اليمينية المتطرفة “بريطانيا أولاً” في أبريل 2019، اضطرت هذه المجموعة إلى الاعتماد على منصات تواصل اجتماعي صغيرة مثل “Gab”. وقد أدى ذلك إلى تراجع عدد متابعيها من 1.8 مليون متابع على “فيسبوك” إلى 12.300 متابع على تطبيق “Gab”. يقول لانيير: “بمرور الوقت، فإنك تقلل من تهديد هذه المجموعات للمجتمع”.

♦مراسل موقع “نيو ساينتيست” لشؤون تكنولوجيا المعلومات.

المصدر: نيو ساينتيست

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة