الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دولية

التحالف يوجع “الحوثي” وإيران تفبرك و”غريفيث” يتجاوز

قرار الحكومة اليمنية صائب في عدم التعامل مع المبعوث الأممي

كيوبوست

دأب النظام الإيراني ووكلاؤه وميليشياته في الدول المجاورة على ترويج شائعات تضليلية لا تحتاج مجهودًا للتأكد من كونها محض أكاذيب و”فبركات” صحفية وإعلامية. وقناة “الجزيرة” أصبحت وسيلة النظام الإيراني وأتباعه لنشر الأخبار الكاذبة من دون التأكد من مدى صحتها؛ طالما أنها تستهدف الأمن القومي العربي وتؤدي إلى خلق المزيد من التوتر في الدول العربية.

“فيديو” مزيف

آخر تلك الأكاذيب الإيرانية- القطرية فيديو استيلاء الميليشيات الحوثية على مناطق في مدينة الخوبة جنوبي السعودية، وهروب مواطني المدينة، وصوت رجل يستنجد بالسلطات السعودية، لكن سريعًا تم كشف حقيقة هذا الفيديو، وأنه كان في إحدى الدول العربية عام 2014، وأوضحت قناة “الإخبارية” السعودية، في تقرير لها أن خلايا قطرية روَّجت للفيديو المفبرك؛ حتى تزعم من خلاله دخول الحوثيين إلى الخوبة. وأكدت القناة أن الفيديو تمت فبركته عام 2017 بواسطة خلايا تابعة لقطر؛ ليوحي بأن ميليشيات “الحوثي” دخلت الخوبة على حدود المملكة، ويعود الحادث إلى تفريق عناصر خارجة على القانون من قِبَل قوات مكافحة الشغب في إحدى الدول المجاورة عام 2014.

اقرأ أيضًا: أهمية ضربات التحالف ضد ميليشيا الحوثي

سيطرة “التحالف”

تواجه الميليشيات الحوثية ضربات موجعة بعدما طوَّرت قوات التحالف العربي مع الجيش اليمني الوطني ضرباتها ضد العناصر الإرهابية الحوثية، واستطاعت طائرات التحالف العربي تدمير معدات ثقيلة للحوثيين؛ حيث دمَّرت منصة إطلاق صواريخ “كاتيوشا” في الفاخر، واستهدفت تجمعات للمتمردين في مناطق متفرقة في حجر والقحيزة جنوب غرب باجة شمالي الضالع.

وأعلن الجيش اليمني الوطني، في 7 يونيو الجاري، استهداف طيران التحالف تجمعًا للحوثيين في هضبة وادي مسعود شرق صعدة؛ أسفر عن مقتل 18 عنصرًا من الحوثيين، بخلاف مقتل ثمانية آخرين في قصف آخر على جبال سحامة في مديرية كتاف، وبعد هذه العملية الناجحة استطاع الجيش اليمني قطع الطريق الدولي الذي كان يمد الحوثيين بالتموين ومواقعهم في باقم.

اقرأ أيضًا: غارات التحالف تُقَوِّض إرهاب الحوثيين في اليمن

 مواني الحديدة

مازال الحوثيون يلتفون على قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية؛ إذ أعلنوا في 11 مايو الماضي انسحابهم من الموانئ؛ بما فيها ميناء الحديدة، في إطار اتفاق السويد، وأن الموانئ سُلِّمت إلى خفر السواحل التابع للحكومة الشرعية قبل استيلاء الحوثي عليها، وقالت بعثة الأمم المتحدة إن عملية “إعادة الانتشار” التي ينص عليها اتفاق السويد تسير وَفق “الخطط الموضوعة”.

وقد كذَّب وقتها محافظ الحديدة الحسن طاهر، هذا الانسحاب، قائلًا لوكالة الأنباء الفرنسية: “إن الحوثيين ينفذون مسرحية جديدة في الحديدة بتسليم موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى لأنفسهم دون رقابة أممية أو من الجانب الحكومي، حسب آلية الاتفاق”.

وبمجرد أن مرّ وقت قصير على الأكذوبة الحوثية، أعلنت وسائل الإعلام التابعة للحوثيين عن تفقد القائم بأعمال محافظ الحديدة التابع للميليشيات محمد عياش قحيم أحوال العناصر الأمنية في عدد من النقاط بالمربع الشمالي وميناءَي الصليف ورأس عيسى النفطيَّين، داعيًا الميليشيات إلى رفع الجاهزية القتالية؛ ما يعني كذب تسليم الموانئ إلى الجانب الحكومي كما زعموا من قبل، وهو الأمر الذي طالبت به الحكومة الشرعية الأممَ المتحدة بمراجعة موقفها بعد تصديقها الأخبار الحوثية.

تجاوزات “غريفيث”

إلى جانب المعاناة التي يعيشها الشعب اليمني بسبب ممارسات الميليشيات الحوثية، فهو يعاني أيضًا تجاوزات المبعوثَ الأممي مارتن غريفيث، وقد وجَّه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أكد خلالها أنه لا يمكنه القبول باستمرار مبعوث الأمم المتحدة إلا بتوفير الضمانات الكافية ومراجعة التجاوزات وتجنُّب تكرارها، وأن المبعوث حاول التوافق مع الحوثيين؛ لتعزيز شكل من أشكال الإدارة الدولية في الحديدة، في تجاوز صارخ للسيادة اليمنية.

وأعلنت الأمم المتحدة أن مساعدة الأمين العام للشؤون السياسية روزماري ديكارلو، سوف تتوجه إلى العاصمة السعودية الرياض، يومَي 10 و11 يونيو الجاري؛ للقاء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والمسؤولين في حكومته؛ لبحث أزمة التعامل مع غريفيث، والضمانات التي تطالب بها الحكومة اليمنية بشأن التزام المبعوث الأممي بقرارات مجلس الأمن ومرجعيات الحل السياسي في اليمن.

اقرأ أيضًا: جرائم حرب الحوثي يدفع ثمنها الشعب اليمني

قرارات صائبة

وفي تعليقه لـ”كيوبوست”، قال مستشار رئيس الوزراء اليمني، محمد يحيى الصبري: “إن تجاوزات مارتن غريفيث، معلومة ومفضوحة، وقرارات الحكومة قرارات صائبة في عدم التعامل معه، ويعول الآن على وكيلة الأمم المتحدة روزماري، حسم تجاوزات غريفيث ومناقشة سوء تقدير عن كيفية التعاطي مع ملف السلام والاتفاق على وقف الحرب”. وأكد مستشار رئيس الوزراء اليمني أن المبعوث الأممي دخل صفقات من أجل الدراسات التي يعمل عليها مركز السلام الذي يمتلكه، ووقع تحت إطار مشورات سيئة في التعاطي مع ملف الحرب، وتأثَّر بما يطرحه الحوثي، وهناك في مركز السلام مَن يعمل مع الحوثي؛ لذلك وقع غريفيث في أخطاء كبيرة تسيء إلى دور الأمم المتحدة في اليمن، ومن الصعب التعامل معه دون أن يتم وضع حد حقيقي لتلك التجاوزات.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة