الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون عربية

التحالف الدولي ضد داعش متهم بارتكاب جرائم حرب في الرقة السورية!

اتهامات بشن "حرب إبادة" ضد المدنيين في سوريا

ترجمة كيو بوست –

من الممكن أن يكون التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية قد ارتكب “جرائم حرب” في مدينة الرقة السورية، خلال حملة على التنظيم، جرى تنفيذها عام 2017، بحسب ما ذكرت منظمة العفو الدولية (أمنيستي).

واتهم تقرير صادر عن أمنيستي التحالف، بقيادة الولايات المتحدة، بارتكاب أفعال من شأنها أن ترتقي إلى مستوى “جرائم حرب”، بينما كانت تنفذ حملتها على التنظيم، خلال العالم الماضي.

 

“حرب إبادة”

وبحسب تحقيق المنظمة الدولية، فإن ضربات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على مدينة الرقة، خلال الفترة من شهر حزيران/يونيو إلى تشرين الأول/أكتوبر 2017، “أهلكت عائلات كبيرة وأحياء بأكملها”، بما يمكن تسميته “حرب إبادة”.

وقالت المنظمة إن القوى الغربية لم تفعل الكثير من أجل حماية المدنيين خلال الهجمات على التنظيم، موضحة أن “لديها أدلة واضحة على أن عددًا من الضربات الجوية التي قتلت مدنيين وأصابت آخرين، تنتهك القانون الدولي الإنساني”.

وأصبح سقوط مدينة الرقة، إحدى أهم المدن التي سيطر عليها التنظيم، بمثابة إشارة على تراجع التنظيم المستمر. وتمر ذكرى بداية عملية تحرير المدينة من أيدي التنظيم في 6 يونيو/حزيران، بعد أن تقدمت قوات سوريا الديمقراطية (تحالف بين العرب والكرد) باتجاه المدينة، بغطاء جوي من ضربات التحالف.

ورغم أن الجيشين الأمريكي والبريطاني زعما أنهما فعلا كل شيء ممكن من أجل تقليل المخاطر الجانبية للهجمات، إلا أن أمنيستي قالت إن مئات المدنيين قتلوا وأصيب الآلاف.

وتقول الولايات المتحدة إنها أطلقت 30 ألف قذيفة مدفعية خلال العملية التي استمرت لـ5 أشهر، وأنها مسؤولة عن 90% من الضربات الجوية التي استهدفت المدينة.

 

39 فردًا من عائلة واحدة!

وفي تقريرها، قابلت منظمة العفو 112 مدنيًا يقيم في الرقة، وزارت 42 موقعًا نفذت فيها الضربات المدفعية والجوية. وركزت المنظمة على 4 حالات خاصة، قالت إنها ترتقي إلى مستوى جرائم حرب، خصوصًا أن تلك الحالات فقدت لوحدها 90 من الأقارب والجيران. وهذه الحالات هي: عائلة أسود التي قتل فيها 8 أفراد في ضربة جوية واحدة، وعائلة بدران التي قتل فيها 39 فردًا، وعائلة حشيش التي قتل فيها 18 فردًا، وعائلة فياض التي قتل فيها 16 فردًا.

في كل الحالات، “قال الشهود إنه لم يكن هناك أي مقاتلين في الأماكن المجاورة لحظة تنفيذ الهجوم”، بحسب ما ذكر تقرير المنظمة، مضيفًا: “مثل تلك الهجمات، يمكن اعتبارها هجمات مباشرة على المدنيين، أو ممتلكاتهم، أو اعتبارها هجمات عشوائية”.

لكن المنظمة اعترفت بأن الوضع في الرقة كان رهيبًا؛ حيث كان يستخدم التنظيم حقول الألغام، والأفخاخ المتفجرة، والقناصين، من أجل إيقاف هروب المدنيين من المدينة المحاصرة. كما أن عددًا من السكان ماتوا مع المقاتلين، الذين استخدموهم كدروع بشرية.

 

مرور آمن؟

وقال الباحث في منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط بينيامين والسبي: “إذا كان التحالف الدولي وحلفاؤه في قسد سيسمحون في النهاية لمقاتلي التنظيم بالمرور الآمن وبالحصول على الحصانة، فما هي الفائدة العسكرية من تدمير المدينة وقتل الكثير من المدنيين؟”، في إشارة إلى الاتهامات الموجهة للولايات المتحدة بمنح مناطق عبور آمنة لمقاتلي التنظيم للخروج من المدينة.

أما مستشارة الأزمات البارزة في “العفو” دوناتيلا روفيرا فقالت: “عندما يموت الكثير من المدنيين في هجمات متكررة، فإن هناك شيئًا خاطئًا، وما زاد الأمر سوءًا هو أنه لم يجرِ التحقيق في تلك الحوادث، حتى بعد مرور أشهر كثيرة على ذلك”، مضيفة أن “الضحايا يستحقون العدالة”.

 

رد بريطاني

وفي رد بريطاني على تقرير المنظمة، قالت وزارة الدفاع البريطانية: “قواتنا فعلت كل شيء من أجل تقليل المخاطر التي تتعرض لها حياة المدنيين، عبر نظام صارم للاستهداف، وعبر مهنية أطقم سلاح الجو الملكي البريطاني”.

وقالت الوزارة إن تكتيكات تنظيم الدولة والبيئة المزدحمة والمعقدة تزيدان من مخاطر إصابة المدنيين. وأوضحت الوزارة أن كل التقارير التي تتحدث عن وفاة المدنيين “يجري وسيستمر أخذها على محمل الجد”، مضيفة أن كل المهمات القتالية “تمتثل بشكل كامل للقانون الدولي الإنساني”، ويجري التخطيط لها “بدقة” من أجل تجنب إصابة المدنيين.

 

المصدر: نيوزويك + تقرير منظمة العفو

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة