الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

البرلمان الليبي يصنف الإخوان “تنظيمًا إرهابيًا”

المسماري يكشف تعاون تركيا وإيران مع ميليشيات طرابلس.. وتركيا وقطر هما الراعيتان لجماعة الإخوان في ليبيا

كيوبوست

يقوم مجلس النواب الليبي بدور كبير لكشف التطورات السياسية والعسكرية أمام العالم؛ لتوضيح ما تفعله حكومة فايز السراج في تعاملها مع الجماعات الخارجة على القانون؛ لمواجهة القوات المسلحة الليبية في معركة تحرير طرابلس، ودائمًا ما يوضح البرلمان الليبي حقيقة ما يحدث على الأراضي الليبية من تعامل “الوفاق” مع الإرهابيين والمرتزقة، وما تقوم به الحكومة من إنفاق أموال الشعب في أمور غير شرعية.

وكان القرار الأخير لمجلس النواب برئاسة عقيلة صالح، يوم 13 مايو الجاري، بتجريم جماعة الإخوان المسلمين وتصنيفها جماعة إرهابية، أحد القرارات المهمة للمجلس لوقف الأنشطة غير القانونية للجماعة، وقد اتجهت كثير من الدول قبل ذلك؛ مثل مصر والإمارات والسعودية، إلى تجريم أنشطة الإخوان، كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعي إدارته لاعتبار تنظيم الإخوان جماعة إرهابية.

وقد صوَّت على هذا القرار 70 نائبًا، بعدما قدَّم مجموعة من النواب إلى رئاسة المجلس الليبي بندًا عاجلًا بضرورة إعلان جماعة الإخوان المسلمين تنظيمًا إرهابيًّا، وقد سبق هذا القرار طلب في يوليو 2018، قدَّمه عدد من النواب إلى رئاسة مجلس النواب، بضرورة إعلان جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًّا؛ بسبب دعاوى جنائية قضائية وتطبيق قانون مكافحة الإرهاب.

اقرأ أيضًا: السلاح والمال والإرهابيون.. ملخص الدور التركي في ليبيا

تشكيل الدروع

وكشف عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب طارق الجروشي، عن قيام الإخوان بتشكيل ما يسمى بـ”الدروع”، وهي ميليشيات مسلحة تنتشر في أرجاء ليبيا، بالإضافة إلى إنكار وجود الإرهاب والعنف في البلاد، على الرغم من كل الأدلة الظاهرة، وعرقلوا كل التحقيقات في الجرائم التي ترتكبها، وسارعوا لإضفاء غطاء شرعي على التنظيمات الإرهابية؛ مثل “القاعدة” وغيرها، في محاولة لطمس جرائمها في حق الليبيين، وأن الأدلة والوقائع التي يملكها الجيش الليبي تؤكد أن أغلب قادة التنظيمات الإرهابية التي هُزمت في ليبيا هي الآن بين مدينتي إسطنبول والدوحة.

وفي الوقت نفسه، رفض رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، طلال عبدالله الميهوب، التحركات غير الحيادية، للمبعوث الدولي لليبيا غسان سلامة، مؤكدًا أن المبعوث الدولي يغض الطرف على ميليشيات الإرهاب ويهمل دور قوات الجيش الليبي في معركتها ضد التنظيمات الإرهابية، مطالبًا بتوجيه خطاب إلى الأمين العام للأمم المتحدة باعتبار المبعوث الدولي شخصًا غير مرغوب فيه.

وفي ما يخص معركة تحرير طرابلس، كشف اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، في 13 مايو الجاري، عن أن هناك دعمًا تركيًّا للميليشيات، وظهر استخدام ميليشيات طرابلس تقنيات حديثة تحتاج إلى وقت كبير من الإعداد والتدريب والتجهيز، لكن دخول الطائرات المسيرة التركية في غضون 48 ساعة يدل على أن هناك أجانب يشرفون على تسيير هذه الطائرات. أما عن الدور الإيراني فأكد المسماري وصول أسلحة إيرانية إلى الميليشيات بظهور صواريخ 302 الإيرانية في الحرب.

وقال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، في مؤتمر يوم 12 مايو الجاري: “إن مجموعات من تنظيم داعش الإرهابي قامت بتحركات في الصحراء في الجنوب الغربي وتحديدًا في مدينة سبها بمنطقة بين غدوة وأم الأرانب، بالإضافة إلى مدينتَي مرزق ووادي عتبة، وهاجمت مدينة مرزق واستهدفت التجمعات السكانية ومناطق أخرى عسكرية؛ وهي تحركات لإشغال القوات المسلحة الليبية في تحرير العاصمة الليبية”.

اقرأ أيضًا: قبل أن تصبح ليبيا سوريا جديدة

جرائم فظيعة

وقالت شعبة الإعلام الحربي: إن طيران “الوفاق” ارتكب أفظع الجرائم دون أية مراعاة للإنسانية وقوانين حقوق الإنسان؛ حيث هُدمت البيوت على رؤوس ساكنيها في منطقة قصر بن غشير، والطائرات التابعة لـ”الوفاق” تقذف المنشآت والأحياء السكنية دون أية مراعاة لمعاناة الشعب الليبي.

واستطاعت القوات المسلحة الليبية إسقاط طائرة دون طيار تابعة لحكومة الوفاق في محيط الجفرة وسط ليبيا بعد انطلاقها من الكلية الجوية في مصراتة، وكانت محملة بالصواريخ لقصف منطقة الجفرة.

وكشف العميد خالد المحجوب، الناطق باسم غرفة عمليات طرابلس، لـ”الوكالة الروسية“، عن أن الطائرات الحربية نفَّذت ضربات دقيقة في الثامن والتاسع والعاشر من الشهر الجاري؛ حيث استهدفت ثلاثة تجمعات للأفراد والآليات التابعة ومخزن ذخيرة، كما دمَّرت 12 آلية مسلحة وثلاث مدرعات، وأن الضربات كانت بدقة عالية؛ لعدم وقوع أضرار بشرية في صفوف المدنيين.

اقرأ أيضًا: انتصارات حفتر وراء خلافات حكومة الوفاق

وقد استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، في 9 مايو الجاري، وهو اللقاء الثاني بينهما منذ بداية معركة تحرير طرابلس. وأكد السيسي دعم مصر لجهود مكافحة الإرهاب والميليشيات المتطرفة؛ لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، ودعمه دور المؤسسة العسكرية الليبية لاستعادة مقومات الشرعية، وتهيئة المناخ للتوصل إلى حلول سياسية.

تركيا وقطر

وفي تعليقه لـ”كيوبوست”، قال الأستاذ علي الصول، عضو مجلس النواب الليبي: “إنه تمت مناقشة حظر جماعة الإخوان المسلمين منذ فترة طويلة، وكان هناك كثير من المناقشات في البرلمان حول هذا الأمر، إلى أن تم اتخاذ القرار الأخير باعتبارها تنظيمًا إرهابيًّا بعدما أفسدت الحياة السياسية الليبية”. وأكد الصول أن تركيا وقطر هما الراعيتان لجماعة الإخوان المسلمين بقيادة إنجليزية، وأنهما تقدمان لها الدعمَين المادي والمعنوي، بخلاف الدعم العسكري. وفي ما يخص حكومة الوفاق، قال عضو البرلمان الليبي: “إن هذه الحكومة لها شرعية دولية وليست لها شرعية محلية، والشرعية المحلية تأتي عن طريق البرلمان ونحن رفضنا إعطاءها أية شرعية؛ بسبب أنها لم تساعد الجيش الليبي، وهذه الحكومة لم تطرح علينا بالبرلمان أي ميزانيات، وتنفق أموال الشعب الليبي تحت مسميات الترتيبات الأمنية، وتقوم بإنفاقها على المرتزقة؛ لمساعدتها في حربها ضد القوات المسلحة الليبية، وهناك بعض الجماعات المسلحة الإرهابية عندها توافق مع المجلس الرئاسي بقيادة السراج، فهو مستعد أن يتحالف مع الشيطان؛ لأجل بقاء سلطته غير الشرعية في ليبيا”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة