الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

“الانغماسيون”.. سلاح إيران الأخير في وجه ثوار الساحات العراقية

مراقبون عراقيون لـ"كيوبوست": الحرس الثوري الإيراني يزج بمجموعات كبيرة من المندسين بين جموع المحتجين يُطلَق عليها الانغماسيون.. وهدفهم تشويه الثورة

كيوبوست- أحمد الدليمي

منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في 25 أكتوبر الماضي، حرص الناشطون العراقيون واللجان التنسيقية المسؤولة عن التظاهرات في بغداد، وباقي المحافظات الجنوبية من العراق، على سلمية التظاهر، وقد وجهوا الشبان المحتجين بعدم استهداف القوات الأمنية وتجنب تخريب المباني الحكومية.

اقرأ أيضاً: تظاهرات العراق.. ساحات حرب على الفساد والتبعية الإيرانية

لكن الميليشيات لم تقف مكتوفة الأيدي؛ إذ بدأت تستعين بعناصر بعضها أمنية، وأخرى تابعة للميليشيات الولائية، فضلاً عن أطفال لا تتعدى أعمارهم 15 عاماً، لتزج بالعديد منهم داخل صفوف المتظاهرين؛ لحرف الاحتجاجات عن مسارها السلمي من خلال اللجوء إلى استخدام قنابل المولوتوف الحارقة ورميها على العربات العسكرية، فضلاً عن استهداف عناصر الأمن بالرصاص الحي؛ لاتهام المتظاهرين بأعمال الشغب، وتحفيز الشرطة على استخدام القوة المفرطة لفض الاحتجاجات وارتكاب المجازر بحقهم.

صورة لطفل ميليشياوي مندس بين جموع المتظاهرين

وعلَّق الناشط المدني والسياسي غيث التميمي، لـ”كيوبوست”، قائلاً: “إن الحرس الثوري الإيراني زجّ بمجموعات كبيرة بين جموع المحتجين الشباب، يُطلَق عليها “الانغماسيون”، وهدفهم تشويه الثورة”، وفي الوقت نفسه تُوكل إليهم مهمات باختراق الثوار والتعرف على قادة التظاهرات والشخصيات المؤثرة؛ ليقودوا حملة لتصفيتهم واعتقالهم ومطاردتهم أو اختطافهم ومساومة ذويهم على مبالغ مالية.

اقرأ أيضاً: الإيرانيون يخشون حرباً أهلية.. والعراقيون يدعمونهم في وجه النظام

غيث التميمي

وأضاف التميمي: “نحن لا نسوق الاتهامات جزافاً؛ بل توجد بحوزتنا أدلة دامغة على هذه التصرفات الدموية بحق المتظاهرين. وعلى مدار عام كامل استطاع الشباب الثوار جمع كل المعلومات والوثائق بالصور والأسماء، وقاموا بمتابعة حركة المندسين واتصالاتهم والتمويل الذي يصل إليهم؛ لكن يوم الخامس والعشرين من أكتوبر الجاري كشف عن جزء كبير من العناصر المشكوك في أمرها”.

وأوضح الناشط المدني والسياسي أن هناك غرف عمليات تم تشكيلها لهذا الغرض، تضم كتائب “حزب الله” و”أمن الحشد الشعبي” و”سرايا السلام” و”العصائب” و”النجباء”.. وباقي الفصائل الشيعية المسلحة يقودها ويشرف عليها عناصر بالحرس الثوري الإيراني.

ناجح الميزان

أما السياسي العراقي ناجح الميزان، فأكد، لـ”كيوبوست”، ما توارد من معلومات وبات من المعروف لدى القاصي والداني -على حد تعبيره- بأن العناصر التي زج بها الإيرانيون وسط جموع المتظاهرين لتخريب الاحتجاجات العراقية تسيطر على المطعم التركي وسط ساحة التحرير ببغداد، وهم الآن بدأوا في الاستعانة بالأطفال وتجهيزهم بكل وسائل التخريب من هراوات وقنابل، وهذه العناصر استولت على ساحة التحرير في بغداد، وكذلك النجف، بشكل كامل؛ أملاً في إنهاء التظاهرات، وهي معروفة لدى الثوار.

اقرأ أيضاً: العراقيون يزيلون آثار انفجارات ساحة التحرير

وأضاف الميزان أن المتظاهرين في ساحات الاعتصام باتوا مخترقين من قِبل هذه العصابات، ويتعرضون إلى الطعن بالسكاكين وحرق مخيماتهم بصورة مستمرة؛ الأمر الذي دفع قادة التظاهرات لتوجيه الشباب بالانسحاب من الساحات مؤقتاً، بغية الحفاظ على المتظاهرين وتجنب عمليات إجرامية قد ترتكبها الميليشيات بحقهم.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة