الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

الانتخابات الأمريكية.. تنافس حتى اللحظات الأخيرة

ترامب وبايدن يترقبان أصوات آخر الولايات وسط تجاذب إعلامي معلن

كيوبوست

وسط اعتراضات وتهديدات باللجوء إلى القضاء، تتواصل عملية فرز الأصوات في الانتخابات الأمريكية التي جرت في الثالث في نوفمبر لتحدد قاطن البيت الأبيض الجديد من 20 يناير 2021 ولمدة 4 سنوات. ورغم عدم حصول أي من المرشحين الديمقراطي جو بايدن، والجمهوري دونالد ترامب، على 270 صوتاً بالمجمع الانتخابي حتى الآن مع تبقي 5 ولايات لم تعلن نتائجها بعد، يحظى بايدن بتقدم ملحوظ بإجمالي 264 صوتاً مقابل 214 صوتاً فقط لصالح ترامب.

شهدت الانتخابات تنافس قوي – وكالات

عملية التصويت

ولم تحسم 5 ولايات نتيجتها بعد؛ وهي: نيفادا، وجورجيا، وكارولينا الشمالية، وبنسلفانيا، وألاسكا. ويصل إجمالي عدد الأصوات في هذه الولايات إلى 60، وهو ما يجعل ترامب قادراً على المنافسة؛ خصوصاً أنه يقترب من الحسم في 5 منها، بينما تعتبر ولاية نيفادا ذات الأصوات الستة في المجمع الانتخابي، والتي تصوت عادة للديمقراطيين، هي الفيصل بالسباق الانتخابي، حيث يتقدم بايدن،بفارق محدود للغاية.

وبموجب نظام الانتخاب الأمريكي، فإن المرشح الذي يحصل على أغلبية في ولاية معينة يحصد كل أصوات المندوبين في تلك الولايات باستثناء نبراسكا وماين، بينما يفقد الحزب الذي يحصل على عدد أقل من الأصوات جميع المقاعد؛ ومن ثمَّ وبموجب هذا النظام القائم على المجمع الانتخابي فإن مرشحاً رئاسياً قد يصل إلى البيت الأبيض دون أن يحصد أغلبية أصوات الناخبين كما حدث في انتخابات عامَي 2000 و2016.

جو بايدن يقوم بتحية مؤيديه بعد التصويت – وكالات

انقسام داخلي

سعد بن طفله

الانقسام الإعلامي الموجود في الإعلام الأمريكي بشأن نتائج الانتخابات، يعكس الانقسام الشعبي الموجود في الشارع، حسب وزير الإعلام الكويتي الأسبق سعد بن طفلة، الذي أكد لـ”كيوبوست” أن نتائج الانتخابات الأولية جاءت متقاربة بين ترامب وبايدن في الوقت الذي قالت فيه استطلاعات الرأي إن الفارق سيكون كبيراً لصالح بايدن؛ لكن الآن هناك أكثر من 66 مليوناً صوتوا لصالح ترامب، وهو أمر يعكس مدى الانقسام الحاد في الأصوات وداخل المجتمع الأمريكي.

وأضاف سعد بن طفلة أن النتائج المعلنة حتى الآن تعبر عن مدى تخبط استطلاعات الرأي التي دعمت هيلاري كلينتون في الانتخابات الماضية، وأكدت فوزها المبكر قبل أن تخسر وبفارق كبير عن ترامب، مشيراً إلى أن النتائج الأولية تقول إن بايدن سيفوز بالانتخابات، وترامب أعلن أنه سيرفض نتيجة الانتخابات؛ وهو ما يجعل واشنطن في طريقها إلى أزمة قانونية ودستورية، خصوصاً مع اعتزام ترامب الطعن على عمليات التصويت بالبريد، وسعيه لإطالة أمد الموضوع أطول فترة ممكنة.

تظاهرات في نيويورك من أجل احتساب جميع الأصوات

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيتجه إلى المحكمة العليا الأمريكية؛ بهدف وقف التصويت في بعض الولايات أو حتى وقف الفرز، في وقت أكد فيه جو بايدن اقترابه من حسم معركة الانتخابات لصالحه، والفوز برئاسة الولايات المتحدة.

شهد التصويت عبر البريد إقبالاً كبيراً – وكالات

أداء قوي

عبد الله الجنيد

يجب النظر إلى آليات التنافس السياسي الأمريكية من خلال المنظور الأمريكي وليس العربي، وما يحدث هو نتاج ثقافة وتحولات اجتماعية، حسب الكاتب والمحلل السياسي البحريني عبدالله الجنيد، الذي يؤكد، لـ”كيوبوست”، أن حجم الضرر الذي تسبب فيه الرئيس ترامب لشخصيته السياسية وطنياً، قد كلفه الانتخابات. أما بايدن، فقد عوَّض كبر سنه بنائبته كمالا هاريس، التي جاء اختيارها كضمان لاستدامة الرؤية الديمقراطية الجديدة، والتي من بينها إيصال أول سيدة إلى سدة الحكم حال فوز بايدن.

وأكد الجنيد أن أداء الحملتَين الانتخابيتَين كان بحجم الصراع على الرئاسة، إلا أن فرز بطاقات التصويت المبكر كان بطل الحدث، فلم يسجل عبر تاريخ الانتخابات الأمريكية تسجيل هذا العدد -95 مليون صوت- قبل افتتاح مراكز الاقتراع، مشيراً إلى تنفيذ عملية انتقال سلس للسلطة يجب أن يكون أولوية أمريكية؛ نظراً لأن حالة الاحتقان الناتجة عن الاستقطاب السياسي، وآثار الجائحة، وحالات الانفلات العنفية، كلها مؤشر على ضرورة توحيد رسالة سياسية من الحزبَين الرئيسيَّين قبل فوات الأوان.

نقلت صناديق الاقتراع لمقرات الفرز وسط إجراءات مشددة – وكالات

 

رؤية مستقبلية

وحول ما إذا كانت نتائج الانتخابات الأمريكية سيكون لها تأثير جوهري على السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، يرى الجنيد أنه حال فوز بايدن بالانتخابات فإننا سنكون أمام رئيس تم اختبار توجهاته العملية خلال الفترة التي شغل فيها منصب نائب أوباما، بجانب ما أعلنه خلال حملته الانتخابية، بما يجعلنا لا نتفاجئ كثيراً، فضلاً عن ضرورة إغلاق ملفات ستكون أكثر إنهاكاً في المستقبل.

تتواصل عمليات فرز الأصوات في الولايات المتأرجحة – وكالات

يتفق معه في الرأي سعد بن طفلة، الذي يؤكد أن الاستراتيجية الأمريكية لن تتغير كثيراً؛ فبايدن على سبيل المثال لن يلغي قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، لكن ربما تكون هناك سياسة مختلفة في التعاون مع إيران.

وأكد ابن طفلة أن الفترة القادمة ستشهد مزيداً من التوتر بالشارع الأمريكي مع وقوع أعمال عنف بدأت تحدث بالفعل خلال الساعات الماضية بوجود عمليات اقتحام لمؤيدي ترامب لمراكز فرز الأصوات، مشدداً على أن استمرار سياسة “التسويف والمماطلة” ستكون مضرة بسمعة الولايات المتحدة.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة