الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

الاقتصاد اليمني على حافة الانهيار: أين اختفت أموال اليمنيين؟

مليارات الدولارات نهبها الحوثيون من البنك المركزي

كيو بوست –

اتهمت الحكومة اليمنية الميليشيات الحوثية بتبديد الاحتياطي النقدي للبلاد بعد نهب 5.2 مليار دولار، إضافة إلى ترليوني ريال يمني، بعد سيطرتها على العاصمة صنعاء.

وأكد رئيس الحكومة اليمنية “أحمد عبيد بن دغر” بأن قيادات ميليشيا الحوثي الانقلابية دفعت بنحو مئتي مليار ريال يمني دفعة واحدة إلى السوق، ليستبدلوها بالطبعة الجديدة، وبعملات أجنبية، بعد علمهم بأن الحكومة بصدد إصدار قرار يلغي بعض الطبعات القديمة.

اقرأ أيضًا: بعد تضييق الخناق عليها: ميليشيات الحوثي تنهب بنوك الحديدة

وأشار ابن دغر إلى إن قيادات الميليشيا بعد أن نهبت احتياطي البلاد من العملة الصعبة، وما يقرب من 2 ترليون ريال يمني من العملة المحلية، وكنزها في مخازنهم، ضخوها مجددًا إلى السوق، ليوجهوا طعنة قوية لخاصرة الريال اليمني، ويزيدوا من ضعفه. وقال: “في الواقع لم نكن نحن في الحكومة نفكر ولن نفكر في هذا الأمر لإدراكنا ما يعنيه ذلك”.

وتابع بأن الحوثيين جبوا 846 مليار ريال يمني من موارد مختلفة في العام الماضي، وهم في سبيل الحصول على الدولار الأمريكي يضخون المزيد من الريالات اليمنية التي جنوها من الضرائب والجمارك والإتاوات، التي جعلوا لبعضها صفة دينية عقائدية، كالخمس. 

وقال رئيس الوزراء: “للأسف فقد حجبوا هذه الأموال عن مستحقيها، ولم يدفعوا من هذا المبلغ للرواتب سوى 140 مليار. لقد أذاقوا المواطنين سوء العذاب، وحرموا الناس من موارد الدولة مدفوعين بخرافات الماضي، ونهم السلطة”.

وأضاف: “نحن لا نزال نكرر عرضنا لهم، اجعلوا الموارد كلها في البنك المركزي وفروعه، ونحن على استعداد لصرف مرتبات جميع العاملين في الدولة، ذلك ما كنا نفعله، عندما كان البنك المركزي تحت سيطرتكم ولمدة عامين متتالين، حتى توقفتم عن صرف مرتبات المحافظات المحررة، وحرمتم الموظفين من رواتبهم، ومنعتم الناس عن حقوقهم”.

 

نهب الأموال

أكدت لجنة متابعة ملف التأمينات الاجتماعية في صنعاء اختفاء 300 مليار ريال (نحو مليار دولار أميركي) من أموال المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، الخاصة بالمؤمن عليهم من القطاع الخاص التجاري والصناعي والخدمي والشركات النفطية والاتصالات والبنوك في عموم الجمهورية اليمنية، وذلك خلال تولي ما كان يسمى “اللجنة الثورية العليا” التابعة للحوثيين شؤون المؤسسات في الفترة ما بعد شباط/فبراير 2015.

اقرأ أيضًا: 4 سنوات من الانقلاب الحوثي في اليمن: إحصائيات صادمة

وأصدر البنك المركزي اليمني، الذي يسيطر عليه الحوثيون، وثيقة، تتضمن “تعميمًا موجهًا إلى جميع البنوك العاملة في الجمهورية”، وتشير إلى “الحجز التحفظي على عدد من الحسابات البنكية، وعددها 1223 حسابًا”.

وتشمل الحسابات البنكية المذكورة، وفق ما تضمنته الوثيقة، أشخاصًا ومؤسسات وشركات، تمهيدًا لنهبها.

وتشير كل بيانات الأمم المتحدة إلى أن 22 مليون شخص، أي 80% من السكان في اليمن، بحاجة إلى إغاثة إنسانية بمختلف أنواعها الغذائية والصحية، نتيجة نهب المال العام وسرقة الرواتب من قبل الحوثيين. 

وفي أغسطس/آب من العام الماضي، دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى “الضغط الجاد على الحوثيين لإرسال جميع الإيرادات المالية “التي تستحوذ عليها” إلى البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن.

 

إصلاحات لمواجهة انهيار العملة المحلية 

وسط إجراءات حوثية لتعميق الأزمة والعمل الهدام من أجل إلحاق المزيد من الانهيارات للعملة اليمنية، أعلن مستشار الرئيس اليمني رئيس اللجنة الاقتصادية حافظ معياد، الأسبوع الماضي، عن قرارات وإجراءات صارمة اتخذها البنك المركزي اليمني لمواجهة انهيار العملة والأزمة الاقتصادية المتصاعدة في البلاد، جراء نهب الميليشيا الحوثية للاحتياطي النقدي الخارجي، وتدميرها للعملية المصرفية، والاقتصاد اليمني، بعد سيطرتها على البنك المركزي في صنعاء، مبينًا بأن القرارات الإصلاحية الأخيرة تستند إلى دعم السعودية للاقتصاد اليمني من خلال الوديعة التي وضعت في البنك المركزي.

وأوضح معياد في بيان بثته وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن البنك المركزي قرر رفع سعر الفائدة على شهادات الإيداع إلى 27%، وعلى الربح على ودائع الوكالات إلى 23%، وسعر الفائدة للسندات الحكومية إلى 17%، لافتًا إلى أن الأرباح ستدفع كل ثلاثة أشهر بموجب قرار المحافظ، مشددًا على ضرورة أن تورد المبالغ النقدية للبنك المركزي الرئيس في عدن، أو فروع البنك بعد موافقة المحافظ.

اقرأ أيضًا: بالأسماء والمواقع: هكذا سيطر الحوثيون على المناصب العليا في اليمن

وأشار إلى أن البنك المركزي قرر بعد التنسيق مع الحكومة توفير 100 مليون دولار للتدخل في الأسواق لفتح اعتمادات للسلع الأساسية والضرورية، إضافة للمبالغ والسلع التي تغطى من الوديعة السعودية. ولفت إلى أن تلك القرارات، تستهدف فتح اعتمادات للتجار والسلع التي لا تزيد مبالغها عن 200 ألف دولار، وكذلك تغطية شراء العملات الأجنبية بمقدار ألفي دولار أو ما يعادلها للمواطنين المسافرين لغرض العلاج.

ووجه البنك المركزي اليمني جميع المنافذ اليمنية والجمركية والدول المجاورة لليمن بمنع خروج المبالغ التي تزيد عن 10 آلاف دولار إلا بموجب تصريح من البنك المركزي اليمني.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة