شؤون عربية

الاتحاد العام للشغل يعود للإضراب بعد فشل “لقاء المجاملة” مع رئيس الحكومة

بعد اجتماع الـ3 دقائق: الإضراب ينطلق مع توقعات بأن يكون الأضخم

كيو بوست –

بعد فشل “لقاء الفرصة الأخيرة” بين الاتحاد العام للشغل (أكبر النقابات في تونس) مع الحكومة ممثلة برئيسها يوسف الشاهد، أعلن الاتحاد يوم الخميس 17 يناير/كانون الثاني موعدًا للإضراب الذي يشمل جميع الوظائف العمومية، وهو الإضراب العمومي الثاني في أقل من شهرين.

بيان ترتيبي لإنجاز الاضراب في الوظيفة العمومية و المنشآت و المؤسسات العموميةليوم 17 جانفي 2019 تجسيدا لقرار الهيئة…

Posted by ‎UGTT – الاتحاد العام التونسي للشغل – (page officielle)‎ on Wednesday, 16 January 2019

وجاء فشل اللقاء بين الشاهد والطبوبي، الذي استمر لمدة 3 دقائق، بعد الاختلاف على نقاط عدة تتعلق بحقوق الموظفين، “منها جزء يتعلق بوضعية المتقاعدين، أما الجزء الثاني فيتعلق بتاريخ تطبيق الزيادات في الرواتب”، بحسب ما صرّح به بوعلي المباركي الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل، الذي أضاف بأن الحكومة اقترحت “صرف الشريحة الأولى من الزيادات في ديسمبر/كانون الأول 2019، والثانية في يناير/كانون الثاني 2020″، الأمر الذي اعتبره الاتحاد “مخالفًا لمطالبه ولن يكون في صالح الموظفين”.

اقرأ أيضًا: الإضراب الأضخم في تونس: الشارع يُعبّر عن معاناته الاقتصادية بعيدًا عن السياسة

لقاء الأربعاء بين الطبوبي والشاهد، وصفه الأمين العام المساعد للاتحاد سامي الطاهر بأنه لقاء “مُجاملة”! مما حول يوم الخميس 17 يناير/كانون الثاني إلى موعد للإضراب، يبدأ من منتصف ليلة الأربعاء.

وسيشمل الإضراب جميع الوزارات والإدارات الحكومية والبنكية ووسائل الإعلام وحركة النقل البري والبحري والجوي ومعظم الخدمات العمومية الأخرى، مدعومًا بدعوات من النقابات المنضوية تحت لواء اتحاد الشغل، التي طالبت الموظفين والعمال بالمشاركة في الإضراب العام.

النقابة العامة تدعو كافة الاطباء والصيادلةواطباءاسنان الصحة العمومية لانجاح الاضراب العام ل 17 جانفي باضراب حضوري بمقر العمل

Posted by Mohamed Hedi Souissi on Wednesday, 16 January 2019

 

واستبقت وزارتا التربية والتعليم قرار الإضراب، في بيان مشترك للوزارتين، بإعلان يوم الخميس عطلة رسمية، وأن الدروس ستتعطل بكل المؤسسات التربوية والجامعية والتكوينية.

واعتبر الاتحاد “التسخير” الذي قامت به وزارتا التربية والتعليم بالأمر غير القانوني، واتهم بعض الوزارات في إعداد برقيات تسخير لعدد من الأعوان، بغير موافقة رئيس الجمهورية.

بلاغ الجامعة العامة للتعليم الثانوي حول غلق المؤسسات التربوية غدا

Posted by ‎النقابة العامة للتعليم الثانوي تونس‎ on Wednesday, 16 January 2019

وفيما ترفض الحكومة الزيادة بالأجور، بما يتماشى مع انخفاض القيمة الشرائية للعملة، ومعاناة الطبقة الوسطى والفقيرة من سوء الأوضاع، تتذرع الحكومة بأنها قامت ما بوسعها تجاه الأزمة الاقتصادية.

ولكن الاتحاد ينفي قيام الحكومة بدورها، ويتهمها بالانصياع لقرارات صندوق النقد الدولي، إذ صرح المتحدث الرسمي باسم اتحاد الشغل، سامي الطاهري، خلال مؤتمر صحفي بأن “صندوق النقد الدولي فرض على الحكومة التونسية قرارات معينة تتعلّق بأجور الموظفين العموميين بتونس”، مشيرًا إلى أن “الوفد الحكومي الذي تفاوض مع الاتحاد بشأن الزيادة في الأجور كان على اتصال دائم بإدارة مجلس صندوق النقد الدولي لاستشارته”.

اقرأ أيضًا: خطاب حركة “النهضة” الإقصائي يُدخل تونس إلى مرحلة التوتر

واعتبر المسؤول النقابي أن “صندوق النقد الدولي انتهك السيادة التونسية بفرضه إملاءات على حكومة يوسف الشاهد”.

وهو ما أكده النقابي الاتحادي، سمير الشفي، الذي اعتبر فشل وساطة الرئيس السبسي بين الحكومة والاتحاد لتقريب وجهات النظر، مرده إلى مماطلة رئيس الحكومة الذي “ظل يتواصل فقط مع صندوق النقد”، مستنكرًا في الوقت ذاته التواصل مع الصندوق بشأن قضايا وطنية. وقد حمّل السبسي في خطاب له حكومة الشاهد مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع المعيشية، معترفًا بأن الدينار التونسي “لم يعد يساوي شيئًا”، وحاجة التونسيين إلى تعديل عاجل في رواتبهم وحمايتهم من موجات الغلاء الملحّة.

وقد وقعت تونس مع صندوق النقد الدولي برنامج إصلاح اقتصادي منذ العام 2016، بدأ بقرض قيمته 2.8 مليار دولار، وتلتزم تونس بموجبه بالإصغاء لخطط الصندوق، أولها رفع الدعم عن السلع وتخفيض قيمة الفاتورة العمومية، التي ارتدت سلبًا على كاهل الموظف العمومي والطبقة الفقيرة.

يذكر أن تونس تعيش منذ 8 سنوات حالة من النزيف الاقتصادي، ارتفعت بموجبها نسبة التضخم إلى 6.9%، كما شهدت أسعار المواد الغذائية والمشروبات ارتفاعًا بنسبة 6.2% خلال عام 2018 مقارنة بعام 2017.

اقرأ أيضًا: صفقة يوسف الشاهد والنهضة: قصر قرطاج مقابل “أخونة” تونس!

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة