الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

“الاتحاد الإفريقي” يدخل على خط الأزمة الليبية

وضع الأزمة الليبية في نطاقها الإفريقي بعد أن حازت على الاهتمام العربي يخلق حالة أكثر تماسكًا أمام المجتمع الدولي ويمنحها مكسبًا دبلوماسيًّا مهمًّا

كيوبوست – القاهرة 

بعث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، برسالة خطية إلى ساسو نجيسو، رئيس جمهورية الكونغو برازافيل ورئيس لجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى، حول الأوضاع في ليبيا.

وحسب بيان لـ”الخارجية” المصرية، نشرته على صفحتها الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكد نجيسو “حرص لجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى على الاضطلاع بالدور الرئيسي في منع التصعيد الحالي في ليبيا؛ باعتبارها دولة إفريقية، وأن القارة هي أول مَن ستعاني تداعيات الأزمة”.

اقرأ أيضًا: كيف تتدخل تركيا عسكريًّا في ليبيا؟

الاتحاد الإفريقي يحتاج إلى آليات أكثر فعالية

الدكتور أيمن شبانة، مدير مركز البحوث الإفريقية بجامعة القاهرة، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن الاتحاد الإفريقي يحتاج إلى آليات أكثر فاعلية؛ ليتمكن من لعب أدوار أكثر أهمية وتأثيرًا في المحيط الإقليمي والدولي في ما يتعلق بقضايا دول القارة”.

الدكتور أيمن شبانة

وأضاف شبانة: “الاتحاد الإفريقي أكد مرارًا رفض التدخل الخارجي في الشأن الليبي، وكان على وشك أن يصبح فاعلًا في الصراع؛ لكن الأزمة اختطفت في بدايتها من الاتحاد ومن جامعة الدول العربية وأدارها حلف الناتو، وهو ما صعَّب الأمور في ما بعد على الاتحاد الإفريقي للعب دوره؛ خصوصًا مع وصول المسألة الليبية إلى مستوى متقدم من الخطورة، فضلًا عن عدم نجاحه في تعيين ممثل له مع ممثل الأمم المتحدة؛ وهو ما حصر دور الاتحاد في لعب دور الوساطة الناعمة فقط، والاقتصار على تقصِّي الحقائق”.

اقرأ أيضًا: حفتر يضمن المساندة العربية في زيارة خاطفة إلى القاهرة

“إسكات البنادق”

وأكد مدير مركز البحوث الإفريقية بجامعة القاهرة أن الاتحاد الإفريقي تأخَّر كثيرًا ولم يمتلك الإرادة السياسية لتأسيس قوة عسكرية للانتشار السريع كان يمكنها تقديم إسهامات كبيرة في أزمة كهذه، وذلك على الرغم من توقيع اتفاقية “إسكات البنادق” التي كان من المنتظر أن يتم تفعيلها بحلول العام الجاري، غير أن الأمور في ليبيا وصلت إلى مرحلة في غاية الدقة والحساسية؛ لكن ربما تبقى الدعوة المصرية بمثابة إشراك وإعلان عن تضامن إفريقي مع الأزمة الليبية.

بُعد جديد للأزمة الليبية

أحمد عليبة

الباحث المتخصص في الشأن الإفريقي أحمد عليبة، قال خلال تعليقه لـ”كيوبوست”: “إن الخطوة المصرية بالتوجه إلى الاتحاد الإفريقي أعطت بُعدًا جديدًا للأزمة، بعد أقل من يومَين على التوجه إلى جامعة الدول العربية التي أصدرت بيانًا رفضت فيه التدخل الأجنبي واستقدام حكومة السراج قوات تركية؛ وهو ما يُدخل الأزمة الليبية في نطاقها الإفريقي أيضًا بعد أن حازت على الاهتمام العربي، ما يخلق حالة أكثر تماسكًا أمام المجتمع الدولي”.

اقرأ أيضًا: الدور التركي في ليبيا.. قراءة للسياقات الداخلية والإقليمية

وتابع الباحث المتخصص في الشأن الإفريقي: “الأزمة الليبية الآن اتخذت أهمية دولية، ورغم أن الاتحاد الإفريقي يفتقر إلى الأدوات التي من شأنها تفعيل دوره، لكن يبقى احتضانه الملف الليبي وإعلانه رفض التدخلات العسكرية الخارجية والإملاءات الأجنبية بمثابة مكسب دبلوماسي؛ وهو ما يمكن أن يضيف إلى الأزمة الليبية التي لا يتوقف نجاحها على القوة العسكرية فقط، بل ثمة تحركات دبلوماسية من شأنها توجيه الملف في مسارات أكثر فائدة بالنسبة إلى ليبيا”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة