الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

الاتحاد الأوروبي يفكر في التصعيد ضد تركيا

الاتحاد الأوروبي سيضطر إلى فرض عقوبات اقتصادية ضد أنقرة.. فضلًا عن عقوبات سياسية قد تطول بعض الشخصيات النافذة في السياسة التركية.. لكن يبقى اللجوء إلى استخدام الحل العسكري ضد أردوغان خيارًا مستبعدًا في الوقت الحالي

كيوبوست

أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه التدخل العسكري التركي في ليبيا، موضحًا أنه بصدد استحداث آليات لوقف عمليات نقل عسكريين إلى ليبيا، معتبرًا أن الأزمة الليبية ستنعكس على دول الاتحاد الأوروبي بشكل خطير.

وأكد الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أن الاتحاد الأوروبي يرفض الخطط التركية في ليبيا، داعيًا إلى إنهاء فوري للعنف والتدخل الأجنبي في ليبيا، وضرورة التقيد الصارم بحظر الأمم المتحدة للسلاح في ليبيا.

اقرأ أيضًا: المصالح المشتركة بين تركيا وروسيا تمنع الصدام في ليبيا

احتمالات التدخل العسكري

كامل مرعاش

الكاتب والباحث السياسي الليبي المقيم في باريس كامل مرعاش، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن حالة الانقسام التي تعيشها دول الاتحاد الأوروبي حول الملف الليبي هي ما أضعفت من فرص الاتحاد في لعب دور أكثر قوة وتأثيرًا، وأن رفض الاتحاد الأوروبي التدخل التركي في الوقت الراهن ليس سوى إعلان سياسي دون محتوى”.

واعتبر الباحث السياسي الليبي أن القوات التركية التي يرسلها أردوغان إلى ليبيا حتى الآن لا تشعر الاتحاد الأوروبي بالخطر الكبير، مشيرًا إلى أنه في حال قرر الرئيس التركي توسيع مغامرته وإرسال قوات عسكرية بأعداد كبيرة، فإن دول الاتحاد وقتها ستتحرك فرادى أو جماعات؛ لكبح جماح أردوغان حتى لو وصل الأمر إلى اللجوء للحل العسكري.

اقرأ أيضًا: تركيا تستغل السراج لتحقيق طموحاتها ومواجهة دول المتوسط

عقوبات اقتصادية

مصطفى أوزجان

الكاتب والمحلل السياسي التركي مصطفى أوزجان، قال خلال تعليقه لـ”كيوبوست”: “من المتوقع أن يفكر الاتحاد الأوروبي في عقوبات اقتصادية ضد تركيا، وربما يصل الأمر إلى تضييقات سياسية؛ لكن اللجوء إلى الحل العسكري لن يكون سهلًا، خصوصًا أن الوضع لم يستنفد بعد وسائله السياسية والدبلوماسية للتوصل إلى حل دون اللجوء إلى استخدام القوة التي بالمناسبة لن تكون خيارًا مرحبًا به من جانب دول الاتحاد”.

الباحث السوري المقيم في فرنسا والأستاذ في جامعة باريس رامي خليفة العلي، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن الاتحاد الأوروبي سيضطر إلى فرض عقوبات اقتصادية ضد تركيا، فضلًا عن عقوبات سياسية قد تطول بعض الشخصيات النافذة في السياسة التركية”.

فرص للحل الدبلوماسي

وأضاف العلي: “الموقف الأوروبي من أردوغان مما يحدث في ليبيا هو نفسه الموقف من الأزمة السورية وتدخلات الرئيس التركي هناك؛ ولكن تبدو مسألة التدخل العسكري أو تصعيد المسألة مع تركيا إلى مستويات متقدمة بمثابة احتمال مستبعد في اللحظة الراهنة، والتي تشهد تحركات دبلوماسية من جانب الدول الأوروبية ذات الثقل؛ مثل فرنسا وإيطاليا، من أجل التوصل إلى حل مع الإدارة التركية، ونحن شهدنا المباحثات التي تمت خلال زيارة وزير الخارجية الإيطالي إلى تركيا، والتي استهدفت التهدئة وضرورة وقف التدخلات العسكرية التركية في ليبيا”.

رامي خليفة العلي

اقرأ أيضًا: الدور التركي في ليبيا.. قراءة للسياقات الداخلية والإقليمية

وأكد الباحث السوري والأستاذ في جامعة باريس أن تركيا تنزلق في مستنقع الأزمة الليبية، لافتًا إلى أن الحل الدبلوماسي يبقى هو الأفضل من جانب الاتحاد الأوروبي الذي سيفكر بطبيعة الحال في عقوبات محتملة ضد أردوغان، ومن الوارد أن تأخذ هذه العقوبات منحنيات تصاعدية، لكنها لن تصل إلى حد التدخل العسكري؛ منعًا لتأجيج الصراع داخل ليبيا بين الأطراف المتحاربة.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة