الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دولية

“الإنتربول” يعزز دور الإمارات على الصعيد الدولي

يكتسب انتخاب الريسي رئيسًا للإنتربول أهمية كبرى لعدة أسباب منها أنه أول عربي وخليجي يتقلد هذا المنصب الرفيع

كيوبوست

جاء انتخاب اللواء الإماراتي أحمد ناصر الريسي رئيسًا للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، ليؤكد الثقة الدولية في الدور الإماراتي؛ عربياً وإقليمياً، وقدرتها على الاضطلاع بأدوارٍ عالمية مهمة وحساسة.

في تغريدةٍ له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أكد الريسي أن المنظمة ستكون أكثر شفافية وتنوعاً وحزماً في أداء رسالتها لضمان أمن وسلامة الجميع، معرباً عن سعادته بانتخابه رئيساً للإنتربول، “فهذا المنصب يشرّف مسيرتي المهنية عبر خدمة المواطنين في جميع أنحاء العالم”.

تغريدة اللواء أحمد ناصر الريسي

يكتسب انتخاب الريسي رئيساً للإنتربول أهمية كبرى لعدة أسبابٍ؛ منها أنه أول عربي وخليجي يتقلد هذا المنصب الرفيع، ومن المقرر أن يستمر في منصبه لأربع سنوات قادمة.

وشغل الريسي منصب المفتش العام بوزارة الداخلية برتبة لواء منذ عام 2015، وهو عضو اللجنة التنفيذية التابعة للإنتربول كممثل لقارة آسيا، كما تقلَّد عدة مناصب؛ منها رئيس مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في الإمارات، ورئيس اتحاد الإمارات للفروسية والسباق، كما حصل على العديد من الجوائز، ومن بينها جائزة محمد بن راشد للتميز الحكومي، وجائزة راشد للأداء الأكاديمي المتميز، وجائزة أبوظبي للتميز الحكومي.

اقرأ أيضًا: أسبوع التسامح والشمول.. رسائل إنسانية من الإمارات إلى العالم

تقدير عالمي

الكاتب الإماراتي وأستاذ العلوم السياسية؛ الدكتور عبدالخالق عبدالله، أكد خلال حديثه لـ “كيوبوست” أن انتخاب اللواء الريسي لهذا المنصب الرفيع “يأتي ضمن سجل الإمارات الذهبي والحافل بالنجاحات والإنجازات، كما أنه يأتي في توقيتٍ مميز لاحتفال الإمارات بعيدها الخمسين”.

عبد الخالق عبد الله

يضيف د.عبدالخالق: “هذا الإنجاز فخر لكل إماراتي، وهو أيضًا أول خليجي وأول عربي يصل لهذا المنصب، ولذلك فإن الأمر مدعاة لفخر ملايين العرب، حيث ظل هذا المنصب عصيًا على العرب طوال الوقت، وكذلك المسلمين، وها هي الإمارات تواصل ضرب الأمثلة في القدوة في تمهيد الطريق بما تتحلى به من مصداقية، وبما يتحلى به نموذج الإمارات التنموي والمعرفي من تقديرٍ عالمي، حيث يأتي ذلك كتتويجٍ للجهد الدبلوماسي الإماراتي الذي فتح الطريق للعرب والمنطقة في مجالاتٍ شتى، وهذا أحد هذه المجالات”.

من جانبه، يرى محمد بهارون؛ مدير مركز دبي لبحوث السياسات العامة، أن انتخاب اللواء ناصر الريسي كأول رئيس إماراتي وعربي للإنتربول مرتبط بدرجة التعاون والثقة الكبيرة التي تحظى بها الإمارات إقليمياً ودولياً “وبالتالي، فإنه من المتوقع أن يؤدي انتخابه إلى رفع مستوى التعاون الإقليمي مع الإنتربول، وهو ما سينعكس بشكلٍ إيجابي على أداء الإنتربول بشكل عام، وعلى مستوى انتشار الجرائم العابرة للحدود”.

اقرأ أيضًا: الإمارات تفوز بعضوية مجلس حقوق الإنسان للمرة الثالثة

محمد بهارون

يؤكد بهارون، خلال حديثه مع “كيوبوست”، أن الإمارات ليست مستفيدة بشكل مباشر من انتخاب الريسي، موضحًا: “بالعكس الإمارات دعمت العديد من المشاريع للإنتربول لرفع جاهزية بعض الدول الأعضاء ورفع قدرتهم على الاستجابة للجريمة العابرة للقارات، وهو ما يساهم بشكلٍ أساسي في رفع استجابة الحكومات للجريمة، وهذا جزء أساسي من إيمان الإمارات بمسؤوليتها الدولية تجاه الأمن العالمي”.

يؤكد الدكتور طارق فهمي؛ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن “الإمارات نجحت في فرض نفسها بقوة على الصعيد العالمي خلال السنوات الأخيرة، بما حققته من إنجازاتٍ دبلوماسية وسياسية واقتصادية وعلمية، الأمر الذي أكسبها ثقة واحترام العالم”.

الإمارات دعمت العديد من المشاريع للإنتربول لرفع جاهزية بعض الدول الأعضاء
طارق فهمي

يضيف د.فهمي خلال حديثه لـ “كيوبوست”: “نجحت الإمارات في كسر احتكار العالم لهذا المنصب الرفيع بعيداً عن العرب والمسلمين، ولذلك يكتسب هذا الإنجاز تفرده وأهميته؛ لأنه فتح المجال أمام العرب لتولي مناصب رفيعة مستقبلاً على المستوى العالمي، كما أنها فرصة رائعة للتعبير عن القدرات العربية على كافة المستويات”.

توقع محمد بهارون؛ مدير مركز دبي لبحوث السياسات العامة، في ختام حديثه مع “كيوبوست”، تعاوناً أكثر من الدول الإفريقية ودول شرق آسيا “وهي دول ترتبط بعلاقاتٍ إيجابية مع دولة الإمارات، وهو ما سيساهم بشكل كبير في رفع مستويات الأمن والتعاون الأمني بين تلك الدول والمنظمة، وهو ما سيحمل انعكاساً إيجابياً على عمليات الإنتربول”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة