الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

الإمبراطوريات الإسلامية.. مدن الحضارة من مكة إلى دبي 1-2

كيوبوست

سعى الكاتب جاستن ماروزي -من خلال الحديث عن خمس عشرة مدينة إسلامية- إلى إبراز حضارة وعراقة ما سمَّاها “الإمبراطوريات الإسلامية”

يستعرض كتاب «الإمبراطوريات الإسلامية.. المدن التي شكَّلت الحضارة من مكة إلى دبي»، لمؤلفه جاستن ماروزي، أولاً مدينة مكة المكرمة، أم المدن، والتي سادت في القرن السابع الميلادي، ثم دمشق، الجنة العطرة، في القرن الثامن، تليها بغداد، مدينة السلام.. مدينة الدم، في القرن التاسع، ثم قرطبة، زخرفة العالم في القرن العاشر، والقدس، المدينة المتنازع عليها، في القرن الحادي عشر، ثم القاهرة، المدينة المنتصرة، في القرن الثاني عشر، تليها فاس، أثينا إفريقيا، في القرن الثالث عشر، وسمرقند، حديقة الروح، في القرن الرابع عشر، وبعدها في القرن الخامس عشر القسطنطينية، المدينة التي يرغبها العالم، ثم كابول، الحديقة وسط الجبال، في القرن السادس عشر، وأصفهان، نصف العالم الثاني، في القرن السابع عشر، وطرابلس، عرين القراصنة، في القرن الثامن عشر، ثم بيروت، ملعب بلاد الشام، في القرن التاسع عشر، ثم دبي، المدينة التي تم بناؤها لكي تستقطب العالم، في القرن العشرين.

فكرة الكتاب

يستهل الكاتب جاستن ماروزي، مقدمة كتابه، قائلاً إنه ذات يوم أخبره صديق تونسي، قائلاً: “أشعر بالحرج من أن أكون عربياً؛ فحالياً في كل مكان تنظر إليه هناك فوضى وقتال وإراقة دماء وديكتاتورية وفساد وظلم وبطالة.. الشيء الوحيد الذي نتفوق فيه هو أننا نقود العالم في الإرهاب”. ويعقب ماروزي في الكتاب، قائلاً: “هذا بالفعل تصور الغرب اليوم للعرب، وكذلك تصور العرب للعالم العربي نفسه، لكن ذلك بالطبع أبعد ما تكون عن كونها القصة الكاملة”..

جاستن مازوري مؤلف الكتاب

فالعرب لم يكونوا هكذا دائماً؛ فمنذ ألف عام مضت حكمت الحضارة الإسلامية العالم، وكان الإحساس بالفخر يملأ كل مسلم عربي؛ فقد كان فخوراً باحتلاله قمة النظام العالمي، بدلاً من الخجل والإحساس بالضعف.

وكانت تلك الحضارة أكثر من رائعة، تضم مدناً تمتد في شمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، كما كانت ذات طراز معماري رفيع، وتمتلك عجائب فكرية واقتصادية، من دمشق وبغداد وقرطبة إلى القاهرة وفاس وسمرقند، عواصم اشتهرت في الإمبراطوريات الإسلامية المتعاقبة، وكثيراً ما كان يُخشى جانبها، في جميع أنحاء العالم؛ فقد مثلوا مزيجاً جمع بين القوة العسكرية والعظمة الفنية والقوة التجارية والقداسة الروحية.

القرن السابع الميلادي.. مدينة مكة المكرمة أم المدن

لقرون عدة، كانت مكة طموحاً يداعب خيال الغالبية العظمى من المسلمين، البالغ عددهم 1.5 مليار نسمة؛ خصوصاً غير القادرين منهم على إكمال رحلة الحج الشاقة، والتي غالباً ما تكون خطرة وباهظة الثمن دائماً. المحظوظون هم أولئك الذين تمكنوا من إتمام رحلة الحج إلى هناك، ولديهم الكثير من الحكايات بما يكفي لجعل الرحلة يُنظر إليها على أنها التجربة الأكثر إرضاءً من الناحية الروحية؛ حيث يعودون ليصفوا مع دقات قلوبهم ونبضاتهم المتسارعة وتدفق دموعهم تجربتهم المشحونة عاطفياً.

اقرأ أيضًا: رحلة إلى مكة.. على خطى ابن بطوطة

لقد أضاف الحج تألقاً أكبر إلى المدينة؛ حيث جعلها تحتل مكانة فريدة في العالم الإسلامي، فأصبحت مكة مركز الإسلام بلا منازع، والنجم الذي يتوجه إليه مسلمو العالم والنقطة الوحيدة على الكوكب، التي يدور حولها الحجاج حيث تعد أقدس مكان على الإطلاق. كما أن من هذه المدينة انطلق الإسلام ليؤسس حضارة امتدت شمالاً وغرباً تحت حكم أول أربع خلفاء تولوا حكم الدولة الإسلامية بعد وفاة الرسول محمد.

وشهدت المدينة تغييرات لا حصر لها خلال الخمسة عشر عاماً الأخيرة لم تحدث في قرون مضت منذ عهد النبي محمد؛ بداية بسلسلة مصادرة الممتلكات و”التحسينات” التي تمت في عهد الخليفة عمر والخليفة عثمان، ومع ذلك لم يحدث أي تغير متسارع وبهذا الشكل مثل ذلك الذي حدث في القرن الحادي والعشرين.

الكعبة المشرفة

في عام 2002، تم تشييد طريق يوصل إلى مجمع برج الساعة الجديد؛ حيث قامت السلطات السعودية بهدم قلعة أجياد، وهي القلعة العثمانية التي بُنيت نحو عام 1780 لحماية مكة المكرمة من الغزاة وسط احتجاج دولي أعقبه ادعاءات الحكومة التركية بأن عمليات الهدم هذه هي “جريمة ضد الإنسانية ومذبحة ثقافية”. وأكدت الحكومة السعودية، في المقابل، أن هذا الهدم ضروري لاستيعاب العدد المتزايد سنوياً من الحجاج، والذي يدر دخلاً كبيراً من خلال استقبالهم، وقد أكد مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، أنه على الأمة أن تشكر الحكومة على أعمال إعادة الإعمار التي قامت بها.

القرن الثامن الميلادي.. دمشق الجنة العطِرة

يقول ابن جبير الأندلسي، الجغرافي والرحالة: “إذا كانت الجنة على الأرض، فلا بد أن تكون دمشق، وإذا كانت هناك جنة، فإن دمشق تستطيع مطابقتها”. ويشير الكاتب إلى محادثات أجراها مع أهل دمشق قبل الحرب الأهلية، لم يستطع أن ينساها؛ حيث أبلغه أهلُ دمشق “قد نأتي من مجتمعات مختلفة، ولدينا العديد من القبائل والديانات الكثيرة؛ لكننا شعب واحد ونعيش معاً بسلام، المسلمون واليهود والمسيحيون، كلنا سوريون، لا توجد مشكلات بيننا”.

وتجول ماروزي في مدينة دمشق القديمة مع مؤرخ محلي، وزار الأزقة الضيقة في حي الأمين؛ وهو الحي اليهودي، حيث حافظ الأعضاء القلائل الأخيرون من هذا المجتمع المحاصر على وحدتهم؛ فمنازل تاون هاوس الفخمة كانت متداعية داخل بقايا الأسوار الرومانية العظيمة التي لا تزال تقسم البلدة القديمة من الشرق إلى الغرب، حيث كان الحجاج الأتقياء يتجمعون خارج هذه الجدران كل عام ليبدؤوا رحلتهم عبر الصحراء إلى مكة.

ويشير ماروزي إلى أن دخول المسلمين إلى دمشق لم يتبعه تحولات واسعة مما قد يتوقعه المرء؛ فلم تقُم الجيوش العربية التي فتحت المدينة بالتسبب في حدوث تغيُّر في نسيجها المجتمعي والديني، إذ يرصد أحد المؤرخين الغربيين أن تحولها من المسيحية إلى الإسلام لم يتم في بضع سنوات، أو عقود؛ ولكنه استغرق 500 عام. كما لم تشهد المدينة تغيراً كبيراً أو هجرة واسعة من العرب عليها.

مدينة دمشق

وتعربت دمشق بشكل ملحوظ تحت حكم الخليفة عبدالملك (حكم في الفترة من 685 حتى 705)، والذي أصدر عملاته الخاصة من الدينار الذهبي والدراهم الفضية لتحل محل الدينار البيزنطي، وأصبحت اللغة العربية لغة رسمية للإدارة تدريجياً؛ حيث حلت محل “الآرامية”، كما حلت “العربية” محل “اليونانية” و”البهلوية” كلغة للشؤون المالية.

القرن التاسع.. بغداد مدينة السلام- مدينة الدم

استهل مؤلف الكتاب وصف مدينة بغداد، بما ذكره المقدسي عنها، والذي أشار إلى أن “بغداد هي مِصر الإسلام، وبها مدينة السلام؛ هواءٌ رقيقٌ، وعلم دقيق، كُلُّ جيِّد بها، وكلُّ حسن فيها، وكل حاذقٍ منها، وظلُّ ظرف لها، وكل قلب إليها، وكلُّ حربٍ عليها، وكلُّ ذبٍ عنها.. هي أشهر من أن توصف، وأحسن من أن تُنعَت، وأعلى من أن تُمدَح”.

زارها الكاتب، وسُمع بها دوي انفجار متقطع من إطلاق النار في جميع أنحاء المدينة وإطلاق صفارات الإنذار، وانتشار طائرات الهليكوبتر الأمريكية. ويستطرد الكاتب: “لقد جئنا لنرى المستنصرية التي يفخر بها العراقيون؛ حيث الاهتمام بالتاريخ والتي تُقدس كأقدم جامعة في العالم”.

اقرأ أيضًا: دعماً للإرث الإنساني.. الإمارات تجدد “إحياء روح الموصل”

وقد أسسها الخليفة العباسي قبل الأخير المستنصر عام 1233. وتم بناؤها بعد 471 عاماً من اتخاذ بغداد كعاصمة للإمبراطورية الإسلامية بدلاً من دمشق، خلال اللحظات الأخيرة للخلافة العباسية المجيدة، ما زالت ترمز تلك الجامعة إلى الالتزام، وكانت الجامعة، في قلب المدينة، تجسيداً مادياً لأحد أشهر الأحاديث النبوية للنبي محمد: “اطلبوا العلم ولو في الصين”.

بالمقارنة مع مكة ودمشق، أسسها الخليفة المنصور على نهر دجلة عام 762، وهي المدينة التي حملت اسمه لفترة وجيزة؛ مدينة المنصور، بينما كان سكانها يفضلون اسم “مدينة السلام”، أو دار السلام؛ نظراً لأن ذلك كان وصف الجنة في القرآن. ومن المحتمل أن يكون اسم بغداد، فارسي الأصل؛ فهو مشتق من “بغ” أي الرب، و”داد”، أي أسس، وبذلك يكون اسم بغداد يعني “المدينة التي أسسها الرب”.

مدينة بغداد

وحكمت بغداد إمبراطورية إسلامية مترامية الأطراف، بلغ حجمها نحو خمسة ملايين كم2، تمتد من المغرب وشبه جزيرة إيبيريا إلى وسط آسيا. ومع وفرة إمدادات المياه من كل من نهرَي دجلة والفرات، شهدت هذه الرقعة الشرقية من الهلال الخصيب سلسلة من الحضارات المزدهرة من العصور السومرية في الألفية السادسة قبل الميلاد، مروراً بالعصور البابلية والآشورية والأخمينية والسلوقية والبارثية والرومانية والساسانية.. فقد كانت بلاد الرافدين تقع في مكان رائع في قلب شبكات التجارة والاتصالات مترامية الأطراف التي تربط بين الشرق والغرب. ولذلك وصفها المنصور بأنها “مفترق طرق الكون”، وفقاً للجغرافي والمؤرخ اليعقوبي، مؤلف “كتاب الدول”.

القرن العاشر.. قرطبة- زخرفة العالم

وصف مؤلف الكتاب قرطبة بوصف اقتطعه من كتاب “الذخيرة السنية” لمؤلف غير معلوم، والذي وصفها كالتالي: “تعد قرطبة أم المدن، دار الخير والصلاح، وطن الحكمة، بداية الحكمة ونهايتها، قلب الأرض ينبوع العلم، قبة الإسلام، مقر الإمام، منزل التفكير الصحيح، وبستان من ثمار الأفكار والأرض ورايات العصر، وتمتلك فرسان الشعر والنثر، خرجت منها التراكيب النقية والمجموعات الرائعة.. معظم أهل البلد من نخبة عرب الشرق الذين فتحوها، أسياد جيوش سوريا والعراق الذين استقروا هناك ليبقى نسلهم في كل منطقة”.

مسجد قرطبة

ويشير الكتاب إلى قلب الحي اليهودي في قرطبة، والذي يُعرف باسم “الجدارية”، والتى تمثل أحد مواقع التراث العالمي، وفقاً لليونسكو، منذ عام 1984؛ وهو متحف صغير ومكتبة تمثل حالة العلاقات بين الأديان وقتها.

فالمتحف قد تم تزيينه بكتابات على الجدران، ويعود تاريخه إلى أكثر من ألفي عام، وقد استندت قرطبة إلى أسس براغماتية بارزة، وازدهرت التجارة والصناعة في عهد عبدالرحمن الحاكم المستنير، وفي شوارع المدينة المعطرة يمكن سماع الضجيج من الحرفيين العاملين في المعادن والجلود والخشب والسيراميك والزجاج والعاج والورق والحرير والصوف؛ فقد سادت المنسوجات في العالم من قرطبة، وتحديداً المخمل والجلد والكتان الحرير.

اقرأ أيضًا: حركة شهداء قرطبة.. موتى باسم الدين المسيحي على يد مسلمين

وقد قيل عنها “صُباغهم يصنعون المعجزات”، وقد كان الازدهار الحضري يعتمد على القطاع الزراعي المتطور، وقد أطلق العلماء عليها اسم ثورة خضراء في شبه الجزيرة إيبيريا، فقد كانت أرضاً لمحاصيل جديدة بحلول منتصف القرن العاشر؛ إذ كان الأندلسيون يزرعون ويصدرون الخضراوات والفاكهة، وكان اليهود الأندلسيون شخصيات بارزة في التجارة؛ حيث كانوا متعددي اللغات، كما تحدثوا “العربية” في القرن التاسع.

القرن الحادي عشر.. القدس- المدينة الجامعة

تحدث ماروزي عن القدس، المدينة المحاطة بالصحراء؛ حيث الأسوار التي بناها السلطان العثماني سليمان في القرن السادس عشر، وهي العاصمة الدينية في العالم. ففي سفح الحائط الغربي الواسع يجلس اليهود للخلف وللأمام المسلمون؛ للصلاة تحت السماء، كما يعيش في المدينة الرهبان الفرنسيسكان واليونانيون والأرمن والأرثوذكس.

اقرأ أيضًا: متحف للفنون الإسلامية في القدس يضطر إلى بيع مجموعته

وبحلول منتصف القرن الحادي عشر، أقام العالم الإسلامي حضارة ليس مثلها كأية منطقة أخرى على وجه الأرض، وكانت الحضارة بحكم تعريفها ظاهرة حضرية، ولم يقم أحد بعمل مدن مثل المسلمين، وبينما ضمت المدن الإسلامية أعداداً متزايدة من السكان تقدر بمئات الآلاف، كانت المدن الأوروبية في العصور الوسطى تتجه ببطء نحو الحياة الحضرية، وكانت مدنهم تضم عشرات الآلاف فقط. وكانت المدن الإسلامية تستند إلى أسس جغرافية، كما كانت تستند إلى أسس إسلامية دينية.

مدينة القدس

وكانت مدينة القدس هي مدينة النبي إبراهيم؛ أبي الأديان الإبراهيمية الثلاثة، وكذلك مدينة الملك داود ويسوع ومريم. وكان اليهود يقدسون المدنية باعتبارها موقع الهيكل الأول، المعروف أيضاً باسم معبد سليمان، الذي دمره نبوخذ نصر، عام 587 قبل الميلاد.

ويقدس المسيحيون القدس باعتبارها تضم أقدس موقعين في العالم المسيحي: مكان صلب المسيح في “الجلجثة”، والقبر الفارغ الذي حدثت منه قيامته إلى السماء. وتم احتواء كليهما داخل كنيسة القيامة، الموصوفة في أقدم رواية مسجلة للحج المسيحي في الأرض المقدسة على أنها “كنيسة ذات جمال رائع”، بناها قسطنطين، أول إمبراطور مسيحي في روما، في الثلاثينيات ميلادياً.

وبالنسبة إلى المسلمين، كانت القدس أقدس مدينة خارج شبه الجزيرة العربية، مهد الإسلام. ففي الأيام الأولى للعقيدة الإسلامية، كان المؤمنون يوجهون صلاتهم إلى القدس، وليس مكة. قبل كل شيء، تم تقديس المدينة باعتبارها معقلاً للعقيدة الإسلامية من خلال الرحلة الليلية الخارقة للنبي محمد، والتي نقله خلالها الملاك جبريل من المسجد الحرام في مكة إلى “أبعد مسجد”، الأقصى، قبل وصوله إلى الجنة؛ حيث التقى جميع أسلافه من الأنبياء وشهد الله محاطاً بالملائكة.

القرن الثاني عشر.. القاهرة- المدينة المنتصرة

يرى ماروزي أنه للحصول على أفضل إطلالة ورؤية أروع للمآذن، فلا يوجد سوى مكان واحد للذهاب إليه، وهو المقطم، والذي بلغ ارتفاعه 200 متر؛ حيث القلعة التي أقامها صلاح الدين تعلو المدينة، ولمدة ثمانية قرون يوجد بها مسجد محمد علي باشا، من القرن التاسع عشر، بـقبابها العديدة ومآذنها التي يبلغ ارتفاعها خمسة وعشرين متراً، ويمكن التعرف عليها على الفور من بعيد.

قلعة صلاح الدين

ويقول صموئيل جونسون، الكاتب الإنجليزي: “عندما يتعب الرجل من لندن، فإنه إذن سئم الحياة”، ومع ذلك، بالمقارنة مع العاصمة المصرية، فإن لندن تبدو شبه تافهة؛ القاهرة هي الحياة، إنها حيوية، وساحقة، آسرة، مهيبة، ملهمة بشكل كبير، وبها حزن عميق، إنها تمتص الحياة منك في ازدحام مروري، كما تفيض الأسواق بالمتسوقين والباعة الصاخبين ومنتجات من جميع أنحاء العالم”.

وكانت القاهرة مدينة فاطمية وأعجوبة حضرية، وأصبحت مع الوقت أعظم مدينة في العالم الإسلامي، كما تعد انتصاراً للابتكار المعماري. ووفقاً لإحدى الروايات، جاء اسم المدينة من كوكب المريخ، المعروف باسم “القاهر”، بينما يذكر آخرون أن المعز لدين الله الفاطمي، أمر جوهر الصقلي، ببناء مدينة “القاهرة” التي ستحكم العالم.

وشهدت القاهرة تأسيس الأزهر عام 972، وذلك كمركز للترويج لمذهب الأقلية الشيعية، والذي أصبح في ما بعد منارة لنشر المذهب السُّني.

لقراءة الجزء الثاني: الإمبراطوريات الإسلامية.. مدن الحضارة من مكة إلى دبي 2-2

  • اسم الكتاب: «الإمبراطوريات الإسلامية.. المدن التي شكَّلت الحضارة من مكة إلى دبي»
  • مؤلف الكتاب: جاستن ماروزي؛ مراسل أجنبي سابق لمجلة “الفاينانشال تايمز” و”الإيكونوميست”.
  • دار النشر: بيجاسوس للكتب (نيويورك- لندن).
  • سنة النشر: 2020

    اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة