الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

الإمارات توقع اتفاقية لدعم مستشفى المقاصد بالقدس الشرقية بـ25 مليون دولار

كيوبوست

وقّعت دولة الإمارات اتفاقية تعاون مع منظمة الصحة العالمية؛ لدعم مستشفى المقاصد في القدس الشرقية بـ25 مليون دولار، لتوسيع خدماته الطبية، فيما أكد سلطان محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون التنمية الدولية في الإمارات، أن توقيع الاتفاقية يأتي في إطار التزام دولة الإمارات الدائم والتاريخي والراسخ تجاه الشعب الفلسطيني، ودعم متطلباته في المجالات الإنسانية، وفي مقدمتها القطاع الصحي، وهي الخطوة التي سبق وأن حظيت بإشادةٍ من الرئيس الأمريكي جو بايدن، وبشكرٍ فلسطيني.

محمد بواية

ويعمل في المستشفى حوالي 900 موظف وموظفة، يقدِّمون الخدمات المتنوعة للمرضى، بالإضافة لوجود عددٍ من المختبرات المتخصصة، فضلاً على كونه مستشفى تعليمي جامعي، حيث يضم برنامج الإقامة التخصصي، إلى جانب تدريب الأطباء الجدد في سنة الامتياز، والتدريس السريري لطلبة كلية الطب جامعة القدس، بجانب كلية التمريض.

تلعب المساعدات الإماراتية دوراً كبيراً في إنقاذ المستشفى من أزمةٍ خانقة، بحسب المدير الإداري لعيادات مستشفى المقاصد محمد بواية، الذي يقول لـ”كيوبوست” إن المساعدات ستساهم في توفير العلاج، وسداد جزءٍ من الديون المتراكمة على المستشفى، والتي أدت إلى حدوث تأخيرات كثيرة بالتعامل مع المرضى، فضلاً على وجود عددٍ كبير من الموظفين لم يتقاضوا رواتبهم لمدة تصل إلى 4 أشهر متواصلة.

شاهد: فيديوغراف.. 2400 طن من المساعدات الإماراتية إلى لبنان

يشير بواية إلى أن المستشفى لا يزال بحاجةٍ للمزيد من المساعدات المالية لتوفير العلاج للمرضى وجميع الخدمات بشكلٍ طبيعي ومنتظم بالفترة المقبلة، مؤكداً أن الوضع بعد المساعدات الإماراتية والمساعدات التي أعلن عن تقديمها من الولايات المتحدة، سيكون أفضل كثيراً من الفترة الماضية، وهي التي أثرت على الجميع، سواء العاملين الذين تحملوا ظروفاً بغاية الصعوبة أو المرضى الذين لم يتمكن المستشفى من تقديم الخدمات لهم بشكلٍ كامل.

يستقبل المستشفى عشرات الحالات الطارئة يومياً

الدعم الإماراتي جاء لينقذ المستشفى من الوضع المتردي الذي أصبح عليه، وهذا الأمر ليس بغريبٍ أو جديدٍ من الإمارات، بحسب الباحث في علم الاجتماع السياسي، الدكتور إياد رابعة، الذي يقول لـ”كيوبوست” إن المستشفى يمثل أهمية كبيرة للمواطنين الفلسطينيين، في ظلِّ توافر خبرات وإمكانيات كبيرة بداخله لمعالجة المرضى الفلسطينيين، مشيراً إلى أن الأزمة المالية التي مرَّ بها المستشفى مؤخراً حالت دون تقديم العديد من الخدمات، وكادت تؤدي لإغلاقه.

شاهد: فيديوغراف.. المساعدات الإماراتية للعالم

إياد رابعة

وأضاف أن المستشفى متخصص في إجراء عمليات تخصصية بالقلب والعظام، بالإضافة لتقديم خدمات الرعاية الشاملة، ويعمل منذ العام 1968 بانتظام، ويستقبل مرضى ليس من القدس الشرقية فقط، ولكن من قطاع غزة أيضاً الذي يعاني من نقص حاد بالإمكانيات والخبرات، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يقدر الموقف الإماراتي، والدعم المالي الذي يعزِّز من صمود القدس.

ستكون جميع الخدمات متوفرة بعد تقديم المساعدات الإماراتية

قرار الرئيس الإماراتي أنقذ صرحاً طبياً من الانهيار، بحسب عضو المجلس الثوري بحركة فتح، ديمتري دلياني، الذي يقول لـ”كيوبوست” إن المستشفى عانى من مشكلاتٍ مالية كبيرة، خاصة مع تراجع الدعم المالي الدولي له، بالرغم من اتساع دائرة خدماته، واعتباره أكبر مستشفى أهلي خيري بالقدس، لافتاً إلى أن المستشفى بالرغم من الصعوبات المالية، في سنواتٍ سابقة، فإن توسعاته لم تتوقف، بحيث بات يشمل جميع التخصصات بالإضافة إلى 250 سريراً.

سيتمكن الطاقم الطبي من العمل بشكل اعتيادي مجددا

وأضاف أن المساعدة الإماراتية المالية ليست غريبة على أبوظبي ودورها الريادي بتعزيز صمود المقدسيين، من خلال دعم المؤسسات المختلفة، لافتاً إلى أن الدور الإماراتي ليس مقتصراً على الدعم المالي، ولكن أيضاً الدعم السياسي، وهو ما حدث بعدما لعبت دوراً مهماً بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها للحرم القدسي، في رمضان الماضي.

ستتوفر المستلزمات الطبية الناقصة خلال الأيام المقبلة

علاج المرضى

وبحسب إحصائيات رسمية، فإن المستشفى يستقبل أكثر من 16 ألف مريض سنوياً، ويتردد على عياداته الخارجية أكثر من 43 ألف شخص، بجانب حالات الاستقبال في الطوارئ التي تجاوزت 25 ألف حالة مع إجراء أكثر من 8 آلاف عملية جراحية سنوية، فيما يبلغ عدد الأسرَّة الموجودة بها 250 سريراً، ويصل عدد الأسرَّة في قسم العناية الحثيثة إلى 80 سريراً.

يدرس طلاب الطب بشكلٍ عملي داخل المستشفى
دلياني ديمتري

يؤكد محمد بواية أن المستشفى، بعد المساعدات الأخيرة، سيعود للعمل بطاقته القصوى، حيث يستقبل يومياً في العيادات نحو 50 مريضاً، بالإضافة إلى مثلهم تقريباً بقسم الطوارئ، بخلاف الأعداد الاستثنائية التي يمكن أن تصل في حال الاشتباكات بمحيط القدس، نظراً لأن المستشفى هو الوحيد العربي الموجود بالمنطقة، وتتم إحالة جميع المصابين من الاشتباكات عليه.

يشير ديمتري دلياني إلى أن مستشفى المقاصد يقدم خدماتٍ طبية لا يمكن العثور عليها بأي مكان آخر في الأراضي الفلسطينية، وهناك العديد من الحالات التي تُحوَّل لها من قطاع غزة والضفة الغربية لوجود تخصصاتٍ دقيقة به؛ مثل الأورام وجراحات القلب، بالإضافة إلى خدمات علاج مرضى الكلى.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة