الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

الإمارات تعزز مكانتها في الأسواق عبر اكتشافات نفطية جديدة

خطط توسعية من "أدنوك" تحقق طفرة للنفط الإماراتي.. وخبراء يؤكدون لـ"كيوبوست" أن النفط غير التقليدي يضمن للإمارات مستقبلاً واعداً في هذا المجال الجديد نسبياً

كيوبوست

بعد أقل من 10 أشهر على اكتشاف حقل “جبل علي” للغاز الطبيعي، باحتياطات تصل إلى 80 تريليون قدم مكعبة، أعلن المجلس الأعلى للبترول اكتشافات جديدة لموارد النفط غير التقليدية القابلة للاستخلاص في مناطق برية تقدر كمياتها بنحو 22 مليار برميل من النفط، بالإضافة إلى زيادة احتياطيات النفط التقليدية بمقدار 2 مليار برميل من النفط في أبوظبي.

شاهد: أعلى 10 دول من ناحية احتياطي النفط

وأكد ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، أن خطط واستراتيجيات تطوير مختلف القطاعات الحيوية في الدولة؛ خصوصاً قطاع النفط والغاز، تحظى باهتمام ودعم رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، مشيداً بجهود شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، لتوسعة استثماراتها ونشاطاتها عبر استراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي؛ لضمان استمرارها في تحقيق قيمة مستدامة لدولة الإمارات وشعبها.

تعمل أدنوك على تطوير سياستها -وكالات

اكتشاف هائل

كامل الحرمي

الاكتشاف هائل؛ لأنه من النفط غير التقليدي، حسب خبير النفط الكويتي كامل الحرمي، الذي يؤكد لـ”كيوبوست” أن هذا الكشف سيكون بمثابة قيمة مضافة للنفط الموجود بالإمارات، وسيعزز من مكانتها بالأسواق الدولية، وعلى المدى المتوسط قد يكون دافعاً لمطالبة أبوظبي بزيادة حصتها الإنتاجية بأسواق النفط العالمية مع زيادة ما تملكه من احتياطيات بشكل كبير.

يدعم الكشف الجديد التوجه الإماراتي بشأن تأمين احتياطات النفط والغاز، بما يضمن توفير موارد جديدة لاقتصاد الدولة، حسب سيريل ويدرشوفن، مؤسس شركة “VEROCY” لإدارة الاستثمارات والاستشارات المالية، الذي يؤكد لـ”كيوبوست” أن الكشف الجديد سيزيد من العائدات المحتملة للنفط على المدى الطويل، وسيسهم في دعم الإمارات للعب دور مهم بإنتاج النفط والغاز غير التقليديَّين في المستقبل.

يعتبر الكشف الجديد من أهم الكشوفات بالمنطقة مؤخراً

يؤكد ويدرشوفن أن الأمر الذي نحتاج إلى معرفته في الوقت الحالي مرتبط بمعرفة مَن سيقوم بوضع التكنولوجيا ويوفر القدرات اللازمة داخل الإمارات من أجل تعزيز الاستفادة من هذا الكشف؛ خصوصاً في ظل وجود حاجة إلى تكنولوجيا جديدة وللحفاظ على دور “أدنوك” الإماراتية، باعتبارها من الشركات الرائدة في المنطقة.

اقرأ أيضًا: دراسة حديثة للبنك الدولي.. تحديات ومستقبل النفط والثروة في الخليج

أمنة إبراهيم

وحسب الباحثة في مجال الطاقة آمنة إبراهيم، فإن هذا الاكتشاف مفيد للمنطقة ككل، مؤكدة لـ”كيوبوست” أن زيادة الاحتياطي والقدرة على الاستخراج لأية دولة تنعكسان بشكل إيجابي على المنطقة، كما أنهما تزيدان من قدرة الإمارات الإنتاجية؛ وهما أمران مهمان بالنسبة إلى تعزيز قوة القطاع النفطي الذي يعتبر أحد أعمدة الاقتصاد الرئيسية.

وأكد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس التنفيذي لـ”أدنوك” وشركاتها، سلطان بن أحمد الجابر، استمرار العمل لتطوير المشروعات الاستثمارية؛ لتحقيق أقصى قيمة ممكنة من كل برميل نفط يتم إنتاجه، وبما يتوافق مع الاستراتيجية التي يجري تنفيذها والتي تهدف إلى توسيع عمليات الشركة في مجال التكرير والبتروكيماويات؛ وفي مقدمتها خطط تطوير الرويس وتحويلها إلى مركز عالمي حيوي للنمو الصناعي والتنوع الاقتصادي في الإمارات.

تعمل أدنوك على التعامل مع المستجدات بشكل سريع – وكالات
سيريل ويدرشوفن

يشير كامل الحرمي إلى أن كلفة الإنتاج قد تكون أعلى باعتبار أن الكميات المكتشفة من النفط غير التقليدي؛ لكن هذا الأمر لن يكون عائقاً، نظراً لأن الكلفة يتم حسابها على إجمالي ما يتم استخراجه؛ سواء أكان نفطاً تقليدياً أم غير تقليدي، ويتم بعدها حساب معدل الأسعار، مؤكداً أن هذه الاكتشافات على المدى المتوسط قد يكون لها تأثير في انخفاض أسعار النفط مع توافر كميات كبيرة بالإنتاج وزيادة الاحتياطي.

يتفق معه في الرأي سيريل ويدرشوفن، الذي يؤكد أن الاكتشاف سيعزز من موقع الإمارات داخل “أوبك”، بجانب دعمها كواحدة من الدول الرائدة في النفط غير التقليدي في المستقبل، معرباً عن أمله في أن يتم توزيع عملية الاستخراج على فترة أطول نسبياً، أخذاً في الاعتبار أن المكاسب قصيرة الأجل ستكون الأكثر تكلفة مع وجود حاجة إلى مزيد من الاستثمارات.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كيو بوست

صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصريين، ومعد تليفزيوني. خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، حاصل على دبلوم في الدراسات الإسرائيلية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم في الدراسات الإفريقية من كلية الدراسات الإفريقية العليا. وباحث ماجستير في العلاقات الدولية. عمل في العديد من المواقع والصحف العربية؛ منها: (المصري اليوم)، (الشروق)، (إيلاف)، بالإضافة إلى قنوات تليفزيونية منها mbc، وcbc.

مقالات ذات صلة