الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

الإمارات تحصل على رخصة تشغيل أول مفاعل نووي عربي

خبراء يشيدون بالتجربة الإماراتية في التوجه ويؤكدون تحدي بناء الكوادر الوطنية

كيوبوست

حصلت الإمارات على الرخصة الأولى لتشغيل أول مفاعل نووي عربي للأغراض السلمية، الأسبوع الجاري، لتسجِّل إنجازًا تاريخيًّا عربيًّا؛ حيث سيبدأ المفاعل النووي الأول في توليد الطاقة الكهربائية قريبًا؛ وهو واحد من ضمن 4 مفاعلات تنفذها الإمارات لتوليد الطاقة الكهربائية.

المفاعل النووي الأول – الموقع الرسمي

تفاصيل المشروع

بدأت الأعمال الإنشائية بالمحطة في يوليو 2012 بعد الحصول على رخصة الإنشاء من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وشهادة عدم الممانعة من الهيئة التنظيمية البيئية في أبوظبي. بينما بدأت الأعمال الإنشائية في المحطة الثانية عام 2013، وبدأ صب خرسانة السلامة الأولى في المحطتَين الثالثة والرابعة عامَي 2014 و2015.

وفي عام 2015، مع بدء إنشاء المحطة الرابعة، أصبحت محطة براكة للطاقة النووية أول موقع في العالم يجري فيه إنشاء أربع محطات نووية متطابقة بأمان وفي آن واحد؛ حيث تحتوي محطة براكة للطاقة النووية على أربعة مفاعلات، تندرج ضمن الجيل الثالث من مفاعلات الطاقة النووية ومن نوع مفاعلات الطاقة المتقدمة (APR1400)، وتعتبر هذه التقنية من أحدث التقنيات المتطورة من بين تصاميم مفاعلات الطاقة النووية حول العالم، وتلبِّي أعلى المعايير الدولية في السلامة الأداء.

الموقع النووي بالإمارات – الموقع الرسمي

كفاءة في التصميم

ويجمع هذا التصميم الحديث بين آخر التطورات في تقنيات الطاقة النووية بتصميم موثوق أثبت كفاءته بعد عقودٍ طويلة من التشغيل، ويعد مفاعل الطاقة المتقدم (APR1400) من طراز مفاعلات الماء المضغوط، وتصل القدرة الإنتاجية للمفاعل الواحد إلى نحو 1400 ميجاوات من الكهرباء، ويصل العمر التشغيلي للمفاعل الواحد إلى نحو 60 عامًا، ويتميز بنظام السلامة المُصمَّم ليقاوم الحوادث الخطيرة ويقي منها، أو يخفف من آثارها، ويتضمن أيضًا نظامًا تلقائيًّا للسلامة؛ بحيث يضمن وقف تشغيل المفاعل بصورة آمنة وتخفيض الحرارة في حالات الطوارئ ومنع الانبعاثات الإشعاعية.

من الموقع الرسمي

أول دولة عربية

يسري أبو شادي

قال كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية السابق يسري أبو شادي، لـ”كيوبوست”: “إن الإمارات أصبحت بعد الحصول على رخصة التشغيل أول دولة عربية تصل إلى هذه المرحلة في المشروعات النووية”، مشيرًا إلى أن المفاعلات الثلاثة المتبقية سيتم الحصول على الرخص الخاصة بها تباعًا.

وأضاف أبو شادي أن الوقود النووي وصل الإمارات بالفعل لنحو 3 سنوات؛ حيث يتيح الترخيص الجديد ضخ الوقود للمفاعل الأول، والذي سيتم تدريجيًّا؛ فعملية ضخ الوقود وتشغيل المفاعل دون طاقة ستبدأ تدريجيًّا، على أن يكون المفاعل قادرًا على العمل بطاقته الكاملة لتوليد 1400 ميجاوات مع بداية 2021.

وأوضح كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية السابق أن عملية ضخ الوقود تمت على مراحل وبخطوات وتجارب محسوبة، لافتًا إلى أن التجربة الإماراتية تعتبر رائدة في الوطن العربي، وربما ستشجع دولًا أخرى على الدخول في نفس المجال.

اقرأ أيضًا: التكنولوجيا النووية تساعد في تطوير أنواع جديدة من الشعير في الكويت

تعاون كامل

وحول إجراءات التفتيش المعتادة من الوكالة على الإمارات، قال أبو شادي: “إن الوكالة تقوم بمراقبة المفاعل عبر إرسال بعثات تفتيش على المواد النووية”، مشيدًا بالمعايير التي اتبعتها الهيئات الوطنية الإماراتية المعنية بالتفتيش والإجراءات والسلامة في التعاون مع الوكالة خلال الفترة الماضية.

وأكد كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية السابق، الذي شارك في جلسة الأسبوع الماضي مع الوفد الإماراتي في أثناء حضور الاجتماعات الدورية للوكالة، أن التعاون الذي تحقق بالفعل خلال الفترة الماضية؛ خصوصًا في ما يتعلق بالاستعانة بالخبراء الأجانب في مجال الطاقة النووية، خلق شعورًا بالاهتمام الإماراتي المتزايد بالاستفادة من المشروع، والعمل على قدم وساق لإنجازه، مشيدًا بالمتابعة والتعاون المستمر بين الوكالة والهيئات الإماراتية التي تتبع أعلى معايير السلامة والأمان.

تحدي بناء الكوادر الوطنية

توم بلنت

مدير برنامج السياسة النووية بالمعهد الملكي للدراسات الأمنية والدفاعية في لندن، توم بلنت، قال في تعليق لـ”كيوبوست”، إنه “لا يوجد سبب يمنع الإمارات من تطوير المفاعل النووي بشكل فعال ومنظم”، مشيرًا إلى أن التحدي سيكون في بناء الخبرة الوطنية بالمجال النووي؛ لكن يجب التغلب عليه بالدعم من شركائها والاستثمار في هذا المجال الذي يستغرق بعض الوقت.

وأضاف بلنت أن بناء الخبرة الوطنية للعمل في المفاعلات النووية أمر مهم للغاية؛ لأن الوضع المثالي يحتم عليها عدم الاعتماد على الخبرات الخارجية لفترة طويلة، مؤكدًا أهمية بناء الخبرات المحلية في هذا المجال.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة