الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

الإمارات العربية المتحدة.. أكثر الدول العربية ازدهاراً للعام الرابع عشر على التوالي

الدنمارك تتصدر الترتيب العالمي من بين تسع دول أوروبية تحتل المراتب العشر الأولى.. والمملكة المتحدة تحتل المركز الثالث عشر

كيوبوست – ترجمات

أليس هاين♦

حافظت الإمارات العربية المتحدة، للعام الرابع عشر على التوالي، على موقعها بوصفها أكثر الدول العربية ازدهاراً؛ بينما هيمنت أوروبا على صدارة القائمة العالمية، وفقاً لآخر تقييمات مؤشر ليغاتوم للازدهار.

سجلت الإمارات العربية المتحدة درجات عالية في اقتصادها المفتوح؛ لا سيما شروط المؤسسات، وإمكانية الوصول إلى الأسواق والبنية التحتية، ما وضعها في المرتبة الثانية والأربعين من بين 167 دولة.

وتحتل الدنمارك صدارة الترتيب العالمي، وهي إلى جانب ثماني دول أوروبية تهيمن على تسع من المراتب العشر الأولى، بينما تحتل المملكة المتحدة المرتبة الثالثة عشرة.

شاهد: فيديوغراف.. الإمارات تمنح الإقامة الذهبية للمتميزين

يقيس المؤشر، الذي دخل عامه الرابع عشر، مدى نجاح الدول في تعزيز المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمقيمين على أراضيها في ثلاثة مجالات؛ هي: المجتمعات الشاملة (المجتمعات الشاملة؛ هي المجتمعات التي تتجاوز كل الاختلافات العرقية والطبقية والجنسية والجغرافية، وتضمن المساواة والاحتواء وتكافؤ الفرص لأفرادها- المترجم)، والاقتصادات المفتوحة، وتمكين الأفراد.

يقول شون فلاناغان؛ مدير المقاييس في مؤسسة “ليغاتوم”، في تصريحٍ أدلى به إلى صحيفة “ذا ناشيونال”: “وقد شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة تحسناً في أربعة تصنيفات خلال العقد الماضي؛ ما يعني أنها عززت ازدهارها، ولكن بالنسبة إلى غيرها من الدول فقد تحسنت بسرعة أكبر.. وأرى أن ذلك قد حدث بفعل التحسن في مجال الاقتصادات المفتوحة خصوصاً”.

اقرأ أيضاً: صعود الإمارات ومعنى محمد بن زايد

يوضح مؤشر عام 2020، الذي يعكس البيانات التي جرى جمعها قبل الوباء، أن الازدهار العالمي بلغ مستوى قياسياً قبل الأزمة. فقد بلغ عدد الدول التي شهدت ارتفاعاً في مستويات الرفاهية 147 دولة على مدى السنوات العشر الماضية، وذلك بفضل التحسينات في مجالات الصحة والتعليم والظروف المعيشية والمزيد من الاقتصادات المفتوحة.

اقرأ أيضاً: الإمارات العربية المتحدة تقر إصلاحات على قانون الأحوال الشخصية والأسرة

إلا أن التحسن قد تباطأ خلال الاثني عشر شهراً التي سبقت الوباء؛ بسبب ركود التقدم في منطقة آسيا والمحيط الهادي -المحرك التقليدي وراء ارتفاع مستويات الازدهار- في عدة قطاعات؛ مثل الأمن والسلامة والحريات الشخصية وجودة الاقتصاد والتعليم. وكذلك شهدت أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية تباطؤاً في التحسن.

وبينما كان ما نسبته 86% من البشر يعيشون في دول تشهد تحسناً في مستوى الرفاهية بين عامَي 2017 و2018، فقد تدنت هذه النسبة إلى 61% بين عامَي 2019 و2020.

ويرى السيد فلاناغان أن بيانات من مصادر مثل المنتدى الاقتصادي العالمي والبنك الدولي، تشير إلى تراجع الثقة بالأعمال التجارية في بعض هذه المناطق؛ لا سيما في المملكة المتحدة وأمريكا الشمالية. ويقول: “في المملكة المتحدة، على سبيل المثال، والتي حلت في المرتبة الثالثة عشرة على القائمة، تسود حالة من عدم اليقين حول الخروج من الاتحاد الأوروبي وما سيحمله المستقبل”.

ميناء خليفة.. أبوظبي- وكالات

“ولكن في الولايات المتحدة يصعب التحديد بدقة؛ حيث يثير الخبراء بعض المخاوف تجاه الثقة في مرونة سوق العمل وقدرة الشركات على الحصول على الائتمان والتمويل”.

اقرأ أيضاً: مقارنة لصندوق النقد تكشف مدى نجاعة سياسات أنظمة دول المنطقة

كما ألقى المؤشر أيضاً الضوء على الإشارات التحذيرية حول قدرة المملكة المتحدة على حماية وصنع ازدهارها بالتزامن مع التراجع في العلاقات الشخصية والعائلية خلال السنوات العشر الماضية.

بالإضافة إلى ذلك، فقد تراجعت ثقة الشعب في الحكومة إلى أن وصلت الآن إلى أدنى المستويات على مستوى العالم؛ “ما يعكس تدنياً كبيراً في كفاءة الحكومة منذ عام 2017″، وفقاً للتصنيف.

من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد العالمي بمعدل 4.4% هذا العام؛ بسبب التداعيات الاقتصادية لوباء كورونا وفقاً لصندوق النقد الدولي، بينما يرى الصندوق أن الاقتصاد العالمي سيشهد انتعاشاً بمعدل 5.2% في عام 2021.

شاهد: فيديوغراف.. هكذا تعاملت أبوظبي مع التداعيات الاقتصادية لأزمة “كورونا”

وقد قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، الأسبوع الماضي، إن الحكومات يجب أن تتوخى الحذر من سحب سياسة الدعم المالي والنقدي “قبل الأوان”؛ لتجنب عرقلة الانتعاش العالمي. كما صرحت السيدة جورجييفا بأن هذا العام شكل أكبر تحدٍّ للاقتصاد العالمي منذ الحرب العالمية الثانية والكساد الكبير.

كريستالينا جورجييفا رئيسة صندوق النقد الدولي- وكالات

ترى فيليبا شتراود؛ الرئيسة التنفيذية لمؤسسة “ليغاتوم”، أنه بينما يظهر المؤشر أن الازدهار العالمي كان في أعلى مستوياته التاريخية، كان هنالك أيضاً بعض العلامات التحذيرية بالنسبة إلى الغرب. وقالت: “يجب على العالم الغربي أن يحذر من الوقوع في فخ الاستسلام لعقلية المجتمع بالغ التطور والرضا عن الذات”. وتتابع: “إنها لحظة مظلمة من حالة طوارئ عالمية؛ ولكننا يجب ألا نحصر تركيزنا على الأزمة الراهنة، وإلا سوف نحد من إمكانات الازدهار في المستقبل. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، يجب أن يدرك القادة الطبيعة الشاملة للازدهار، وأن يتخذوا الخيارات الاستراتيجية لبناء مجتمعات شاملة واقتصادات أكثر انفتاحاً”.

إن نظرة معمقة على الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشير إلى أن استمرار عدم الاستقرار في المنطقة يعني أن الازدهار قد تباطأ منذ عام 2010، وأن أداء المنطقة بشكل عام كان دون المستوى العالمي.

ومع ذلك، فإن التوسع في البنى التحتية للاتصالات ينظر إليه على أنه تحسن؛ حيث تضاعف متوسط مشتركي الحزمة العريضة بمعدل أربع مرات خلال العقد الماضي.

اقرأ أيضاً: الهندسة الاجتماعية: هكذا يعيد النظام التعليمي بناء الإنسان في الإمارات

تطور إيجابي آخر هو التحسن في التعليم في المنطقة باستثناء التراجع في الأردن وسوريا. وجاء في تقرير المؤشر “بالنسبة إلى معظم الدول، كان هذا بسبب التحسن في التعليم العالي؛ حيث ارتفع معدل الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي من 32% إلى 44% منذ عام 2010”.

حاكم دبي منح جامعة دبي قطعة أرض مساحتها ثلاثة ملايين قدم مربع في المدينة الأكاديمية لبناء حرمها الجامعي الجديد

يرى فلاناغان أنه بالنظر إلى المستقبل، فإن تأثيرات وباء “كوفيد-19” سوف تعيق العديد من عوامل المؤشر في السنة المقبلة؛ لا سيما في ما يخص الاقتصادات المفتوحة، وذلك بسبب القيود على السفر والظروف المعيشية بعد فقد الكثيرين وظائفهم. ويقول: “ستتأثر القدرة على تحقيق الدخل، بالإضافة إلى مستويات الصحة والتعليم، وسوف نرى تأثيرات ذلك خلال العام المقبل”.

♦صحفية متخصصة في مجال الأعمال والتمويل منذ عام 2007، انضمت إلى صحيفة “ذا ناشيونال” عام 2011

المصدر: ذا ناشيونال نيوز

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة