الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

الإعلام القطري الإخواني يحزن على سيناء ويحتفل في عفرين!

لو أراد الجيش المصري فعلًا إفراغ سيناء من أهلها، لكان ترك الإرهاب ينمو فيها، لأن الإرهابيين ما حكموا منطقة عربية إلاّ وتحول المدنيون فيها إلى طالبي لجوء!

كيو بوست – 

برغم ادعائها بتبني “الرأي والرأي الآخر”، لم تستطع قناة الجزيرة إخفاء انحيازها في تغطية الأحداث لصالح محور (الإخوان، قطر، تركيا). وظهر ذلك في تغطيتها خلال الأسابيع الفائتة للحرب التي يشنها الجيش التركي ضد أهالي مدينة “عفرين” السورية.

وعلى النقيض من تغطية الجزيرة المنحازة تمامًا للجيش التركي، وتبنيها لبيانات وكالات الأنباء الحكومية التركية، وتجاهلها لسقوط مدنيين من الأكراد السوريين، قامت الجزيرة بتغطية أحداث سيناء وإعلان الجيش المصري شن هجمات واسعة ضد الإرهابيين، من وجهة نظر الإرهابيين في سيناء من أعضاء “ولاية سيناء” الإرهابية.

كانت أولى تحريفات الجزيرة للحرب على الإرهاب في سيناء قيامها بتحريف اسم “العملية الشاملة” لتسميها في تقاريرها بـ”العملية الغاشمة”، مما أدى لحرف معنى اسم العملية، إذ تحيل تلك الكلمة إلى الظلم! لتحاول أن توحي بأن الحرب ضد الإرهابيين هي حرب ظالمة، مما يخلق عاطفة التضامن من قبل المتابع العربي مع الإرهابيين، بدلًا من التعاطف مع الجيش التي يمارس سيادته ودوره في حفظ الأمن، خصوصًا بعد أن تحولت صحراء سيناء إلى مقر آمن للإرهابيين، انطلقوا منها لتنفيذ مئات العمليات منذ 2013 وإلى الآن، استهدفت مدنيين ورجال أمن.

وعلى العكس فقد استخدمت الجزيرة في تغطيتها لعملية عفرين الاسم الذي أطلقه الجيش التركي “غصن الزيتون”، بما يوحيه الاسم من رمزية للسلام، وبما يتناقض مع أهداف العملية التركية التي وصفها أردوغان نفسه بأنها حرب قومية طورانية، تستهدف الأكراد وترحيلهم من قراهم الحدودية، واستبدالهم بإرهابيين من داعش والنصرة والجيش الحر، حلفاء أردوغان، الذين تفاخروا بعملياتهم الإرهابية، وبـالتمثيل بجثث النساء أمام الكاميرات!

وبالإضافة لحرب التسميات فإن مضامين العناوين التي تصيغها الجزيرة على موقعها الإلكتروني، تبين مدى تضامن القناة مع العملية التركية، إذ تتبنى فيها الخطاب الحكومي لنظام حزب العدالة والتنمية، الذي يصف جميع الضحايا في المدينة بأنهم “إرهابيون”، والتغاضي -في الوقت ذاته- عن أن الحرب تدور في أماكن سكنية، تستخدم فيها تركيا الدبابات والطائرات، مما أوقع العديد من الضحايا المدنيين والأطفال، واستهداف القصف خلالها المقابر والمساجد والبيوت.

 

تشويه لدور الجيش المصري وانحياز كامل لتركيا

سياسة الكيل بمكيالين التي انتهجها الإعلام القطري-الإخواني، لم تقتصر على موقع الجزيرة، بل امتد إلى أذرعها الإعلامية الأخرى التابعة لقطر، مثل صحيفة “العربي الجديد”، التي انتهجت سياسة إعلامية محابية للإرهابيين، محاولةً تلطيخ عملية الجيش المصري، إذ وصفت القتلى من الإرهابيين، بأنهم أبناء عشائر، لمحاولة زج الدولة المصرية في مواجهة مع الشعب من سكان سيناء، كأن الجيش يستهدف القبائل، وليس الإرهابيين الذي ينتشرون في سيناء!

التلاعب بالأرقام التي نشرها العربي الجديد، جاءت مستندة إلى مصادره الخاصة، وهي وسيلة لتلفيق الأخبار، كون أن المصادر لم تذكر أسماؤها أصلًا خلال التقرير!

فيما لم يجرِ ذكر القتلى الإرهابيين في التقرير أو التطرّق إليهم، الذين أعلن الجيش المصري عن تصفيتهم في العملية الشاملة. والهدف هو توصيل رسالة مضللة للقارىء، بأن الجيش المصري شحن حملته لتصفية جيوب الإرهاب وتجفيف منابعهم في سيناء.

وعلى النقيض من تشويه الحملة المصرية على الإرهاب، تبنى الإعلام القطري الإخواني، وجهة نظر تركيا في الحملة التي يقوم بها الجيش، المسماة بـ”غصن الزيتون” ضد المدن الكردية، خصوصًا عفرين، ويُسمي الهجمات ضد المدينة الكردية بأنها “مواجهات”! ويسمي الفصائل الكردية المدافعة عن المدينة بأنها “ميلشيات”. ويأتي كل ذلك، لتوظيف المصطلحات في خدمة آلة الحرب التركية، على الرغم من أن عملية تركيا العسكرية وحلفائها من العصابات المتطرفة في سوريا، تعتبر خرقًا للسيادة السورية، لأن تركيا زجّت بجيشها خارج أراضيها، لمكافحة ما تسميه بـ”الإرهاب الكردي”، وهو أمر لم تفعله سوى الولايات المتحدة بعد عمليات 11 سبتمبر، عندما زجت قواتها للقيام بحروب ضد دول مستقلة، لتحطيم تلك الدول وجيوشها، ثم إسقاط نظمها، وتحويلها إلى مستنقع للحروب الأهلية.

ولم يتطرق أيضًا الإعلام القطري -ممثلًا بالجزيرة والعربي الجديد- إلى الخسائر في صفوف المدنيين الأكراد، إذ يعتبر أن جميع المواقع المستهدفة هي لميلشيات مسلحة!

الانحياز الأعمى من قبل العربي الجديد وتقاريرها، ذكر فقط المدنيين الذين يسقطون برصاص الفصائل الكردية المدافعة عن المدينة، لإعطاء شرعية للعملية التركية، وتصويرها على أنها فعلًا تواجه إرهابيين يستهدفون مدنيين! مما جعل “العربي الجديد” -تمامًا مثل الجزيرة- تجند قواها الإعلامية لخدمة تركيا التي تحارب في دولة عربية، والتي أجمع العالم على إدانة تدخلاتها!

ولكن الانحياز الإعلامي غير المهني، جعل من شبكات قطر الإعلامية تتباكى على سقوط مدنيين –لم يسقطوا- في سيناء، وتغض الطرف تمامًا عن سقوط المدنيين واستهداف بيوتهم في مدينة عفرين.

 

محاولة رفع الشرعية عن عملية الجيش المصري

المثير لتقارير الجزيرة وأخواتها عن سيناء، أن جميع الأرقام التي تتحدث فيها عن وقوع قتلى مدنيين تستند إلى “مصادر خاصة”، وتسطيع من خلال تلك الخاصية المفبركة حشو أي كلام، ونسبه إلى تلك المصادر الوهمية.

أما الخاصية الثانية التي تستخدمها لحشو معلومات مضللة، هي الاستعانة بآراء خبراء محسوبين على “الإخوان المسلمين”، فمثلًا، في هذا التقرير، تستعين الجزيرة بكاتب صحفي يقيم في قطر، ويعمل بتوجيهات من الإمارة القطرية، لمهاجمة بلده، ويشكك بمآرب تدخل الجيش، ويدعي بأن الجيش المصري يشن حملة لإفراغ سيناء من سكانها المدنيين لصالح صفقة القرن!

الدروس المستفادة من انتشار الإرهاب في دول عربية كثيرة، توضح أن الأماكن التي يسيطر عليها الإرهابيون هي التي يرحل عنها السكان، مثل ما يحدث في سوريا وليبيا، حيث إن معظم النازحين واللاجئين كانوا من المدن التي يكون للإرهاب فيها قوّة، أما الأماكن التي تحكم فيها الدولة قبضتها، فتعتبر من أقل المناطق نزوحًا.

فلو أراد الجيش المصري فعلًا إفراغ سيناء من أهلها، لكان ترك الإرهاب ينمو فيها، لأن الإرهابيين ما حكموا منطقة عربية إلاّ وتحول المدنيون فيها إلى طالبي لجوء!

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة

Share This