الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

“الإصلاح الإخواني” بوابة أردوغان للتدخل العسكري في اليمن

المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي لـ"كيوبوست": "اجتماعات حزب الإصلاح مع الأتراك تتم منذ فترة طويلة، وتشهد نشاطًا كبيرًا مؤخرًا؛ بهدف استهداف التحالف العربي من أجل هدم هذا المشروع لصالح المشروع التركي المتآمر ضد المنطقة، والذي يقوده المحور الثلاثي المكون من تركيا وقطر وإيران".

كيوبوست

لم يعد بمقدور حزب الإصلاح اليمني إخفاء تواصله مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عبر سلسلة لقاءات متعددة؛ من أجل تمهيد تدخله في اليمن لبسط نفوذه على نطاق واسع هناك، وذلك عبر وسائل متعددة؛ منها إرسال قوات عسكرية بشكل سري لمساعدة ميليشيات إخوانية في محافظات تعز ومأرب وشبوة وأجزاء من محافظة أبين، تحت قناع الغطاء الإنساني تارة، وبهويات بديلة تارة أخرى.

وبتمويل قطري، عقدت تركيا مؤخرًا مؤتمرًا بعنوان “يمن ما بعد الحرب.. رؤية استشرافية”، استضافت خلاله قيادات حزب الإصلاح وعديدًا من المنتمين إلى جماعة الإخوان في البلدان العربية المختلفة، في حضور الناشطة اليمنية توكل كرمان، التي تولَّت مهام تنسيقية للمؤتمر. كما دعا المؤتمرون إلى مواجهة السعودية، والقيام بثورة جديدة ضد ما وصفته “ارتهان الشرعية للوصاية الخارجية”.

اقرأ أيضًا: بعد تهميشه من قِبَل التحالف.. “الإصلاح” يتآمر مع الأتراك لدخول اليمن

هدم التحالف العربي

 

نزار هيثم، المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن اجتماعات حزب الإصلاح مع الأتراك تتم منذ فترة طويلة وتشهد نشاطًا كبيرًا مؤخرًا؛ بهدف استهداف التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن من أجل هدم هذا المشروع لصالح المشروع التركي المتآمر ضد المنطقة العربية، والذي يقوده المحور الثلاثي المكون من تركيا وقطر وإيران”.

نزار هيثم

وحسب دراسة للكاتب إليونورا أردمان، بعنوان “استراتيجية المضيق.. هرمز وباب المندب”، أصدرت رئاسة هيئة الأركان العامة في الجيش اليمني بيانًا، في يناير الماضي، إلى عمليات المناطق العسكرية الأولى والثانية والثالثة؛ بغرض تأمين وفد تركي استقدمته مؤسسة “استجابة للأعمال الإنسانية والإغاثية” من منفذ شحن.

التمدد التركي

يعلق الكاتب الصحفي والمحلل السياسي اليمني ماجد الداعري، لـ”كيوبوست”، قائلًا: “إن التمدد التركي في اليمن يتم منذ فترة طويلة، وهو يأتي في إطار المشروع التركي الذي لا يستهدف فقط التدخل العسكري في سوريا ثم ليبيا فقط، بل هو مشروع متآمر ومتكامل يقوده أردوغان ويضع عينَيه على الاستحواذ على المزيد من الدول العربية التي تشهد حالة من عدم الاستقرار السياسي. وهنا يأتي دور التحالف العربي الذي يقف أمام الرغبات التركية، وهو ما يبرر استهدافه من قِبَل تركيا ومن ورائها قطر وإيران”.

ووفقًا لوثائق حصلت عليها صحيفة “الأيام” اليمنية، الشهر الماضي، فقد شهد العامان الماضيان تدفق عدد كبير من الأتراك إلى الأراضي اليمنية تحت مظلة الأعمال الإغاثية وبدعم مباشر من حزب الإصلاح اليمني، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، وهم يتمركزون بشكل أساسي في حضرموت ومأرب.

ماجد الداعري

وأشارت الوثائق إلى أن عديدًا من المنظمات التركية باتت موجودة بقوة في الداخل اليمني من خلال الاشتراك مع “الإصلاح” في أعمال إغاثية وإنسانية؛ خصوصًا منظمتَي “IHH” و”دينز فنري” التركيتَين، كما أكدت البيانات الواردة أنه لم يتم تسجيل أي عمليات خروج لكل الأتراك الذين دخلوا إلى اليمن خلال تلك الفترة، وأن تصاريح دخولهم مستمرة حتى الآن.

شاهد: فيديوغراف.. حزب الإصلاح اليمني وسياسة اللعب على أكثر من حبل

يقول المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي: “حزب الإصلاح خان اليمن وانسحب على مرات متتالية من المناطق الشمالية، تاركًا إياها للميليشيات الحوثية. وحاليًّا يستهدف هذا التحالف الأسود الدول العربية؛ وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات. ولا عجب في أن يتواطأ مع الأتراك؛ لتسهيل دخولهم وبأعداد كبيرة، وهذا ما تم خلال الفترة الماضية، والعناصر التي دخلت هي عناصر عسكرية، ومن المفهوم طبعًا الغرض من وجودها في اليمن”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة