الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الإرهاب في طريقه للعودة

وإفريقيا هي النقطة الساخنة

كيوبوست- ترجمات

لين أودونيل♦

بعد سنواتٍ من التراجع، بدأ الإرهاب الدولي يطل برأسه من جديد، وعلى الرغم من الانخفاض في أعداد الضحايا، فقد تزايدت أعداد الهجمات، وأصبحت الدوافع السياسية أقوى من الدينية (على الأقل في الغرب)، وما زالت العوامل التقليدية المتمثلة بالفقر والتهميش، وضعف الحكم، تشكل مزيجاً قابلاً للاشتعال.

وقد كتبت لين أونيل في موقع “فورين بوليسي” مقالاً تشير فيه إلى واقع منطقة جنوب الصحراء الإفريقية في وجود تنظيم الدولة الإسلامية وبوكوحرام، وعلى أفغانستان التي لا تزال الدولة الأكثر تعرضاً للإرهاب في العالم. وبالطبع هذا لا يعني أن منطقة الشرق الأوسط وشرق إفريقيا أصبحت بمنأى عن الجمات الإرهابية.

وبطبيعة الحال يرتبط انتشار الإرهاب بالظروف الاجتماعية والاقتصادية ارتباطاً وثيقاً، وتستغل المجموعات الإرهابية الظروف الاقتصادية السيئة لتجنيد وجذب الأعضاء وإغراء الشباب الساخطين بحياة جديدة أو بدفع رواتب مجزية لهم، إلى جانب استخدامها الوحشية البالغة ضد من يغادرون صفوفها.

وتخشى كاتبة المقال من أن تخفيف القيود التي فُرضت على السفر والانتقال أثناء الجائحة ربما سيؤدي إلى تصاعد في الهجمات الإرهابية إذا لم تتم معالجة الظروف والأسباب الأساسية التي تؤدي إلى التطرف، والتي تفاقمت بفعل إجراءات الإغلاق.

اقرأ أيضاً: إفريقيا مسرحاً أمريكياً جديداً للحرب على الإرهاب

ووفقاً لتصنيف مؤشر الإرهاب العالمي الذي يصدر عن معهد الاقتصاد والسلام الأسترالي، فقد جاء تنظيم الدولة الإسلامية على أنه الأكثر دموية، كما أشار التقرير إلى انتشار التنظيمات التابعة له في منطقة الساحل الإفريقية، حيث وقع نحو نصف عدد الوفيات الناتجة عن الإرهاب في العالم في منطقة جنوب الصحراء الإفريقية.

مجموعة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في إفريقيا- أرشيف

وتشير الكاتبة إلى أنه على الرغم من عجز تنظيم الدولة الإسلامية، في الوقت الحالي، عن تنفيذ هجماتٍ منفردة، فهو يأمل بالعودة قريباً إلى الواجهة مع انشغال العالم بالحرب في أوكرانيا.

وقد تضاعف عدد ضحايا الإرهاب في النيجر عام 2020 ليصل إلى 588 حالة وفاة، وأدى انتشار الجماعات التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، والمرتبطة بتنظيم القاعدة إلى تحويل المنطقة إلى ملاذٍ للإرهاب. كما وصل عدد الهجمات التي نفذتها الحركة التابعة لتنظيم القاعدة في الصومال 208 هجمات في عام 2021 بعد أن شجعها انسحاب قوات الأمن وحفظ السلام الأمريكية وقوات الاتحاد الإفريقي في العام الماضي.

وقد بلغ إجمالي عدد ضحايا إرهاب حركة الشباب في الصومال منذ عام 2007 ما مجموعه 6166 شخصاً، معظمهم من قوات الجيش والشرطة.

أما قائمة الدول المتضررة من الإرهاب، فلم تشهد تغيرات كبيرة، فمنذ عام 2019 لا تزال أفغانستان تتصدر القائمة، وتليها الصومال والعراق، بينما تراجعت باكستان من المرتبة الثامنة إلى المرتبة العاشرة، ولكن هذا الترتيب قد يتغير بعد استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان المجاورة.

اقرأ أيضاً: ترحيب دولي بانضمام الإمارات إلى جهود مكافحة الإرهاب في إفريقيا

كانت المفاجأة في انضمام ميانمار إلى هذه القائمة، حيث يتصاعد الإرهاب فيها بعد استيلاء الجيش على السلطة بعد انتخابات 2021، واعتقاله للقادة الديمقراطيين. وقد ارتفع عدد الهجمات الإرهابية من 25 في عام 2020 إلى 750 في العام الماضي، وبلغ عدد الضحايا أكثر من 500.

وكان أسوأ هجوم ذلك الذي نفذته جماعة تسمى قوات الدفاع الشعبية في يساغو، والذي أسفر عن مقتل 30 جندياً في أغسطس الماضي. وجاء في تقرير المعهد أن التوترات بين الجيش والجماعات المناهضة للمجلس العسكري من المرجح أن تؤدي إلى المزيد من العنف، مع غياب استعداد أي من الجانبين لتقديم أية تنازلات.

♦كاتبة عمود في موقع “فورين بوليسي”، عملت سابقاً في مكتب وكالة الأنباء الفرنسية، ووكالة أسوشييتد برس في أفغانستان.

المصدر: فورين بوليسي

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة