الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

“الإخوان” تستغل الآلة الإعلامية للتشويش على صنع القرار الدولي

أعدت المنظمة الدولية لأقل البلدان نمواً ورقة عمل حول المعلومات المضللة التي تكرسها جماعة الإخوان المسلمين للتأثير على صنع القرار الدولي

كيوبوست

أعدت المنظمة الدولية لأقل البلدان نمواً، ورقةَ عمل حول المعلومات المضللة التي تكرسها جماعة الإخوان المسلمين للتأثير على صنع القرار الدولي والتشويش عليه؛ الأمر الذي يعد استمراراً لسياسة الجماعة التي ترمي لنشر الفوضى وتهديد الأمن والسلم الدوليَّين.

حسب الورقة، تعتبر جماعة الإخوان المسلمين هي المحرك الرئيس لجميع الجماعات الجهادية المتطرفة التي نشأت واستفحل نفوذها خلال السنوات الأخيرة؛ بما يعني أنها مسؤولة عن كل عمل إرهابي أو تخريبي شهده العالم على يد الجماعات التي ظهرت، مثل تنظيم القاعدة أو “داعش” أو غيرهما من الجماعات الإرهابية.

اقرأ أيضًا: خلافات جماعة الإخوان الداخلية هل تنذر باقتراب النهاية؟

تعد جماعة الإخوان المسلمين بمثابة الأب الروحي لباقي الجماعات الإرهابية، وذلك لثلاثة أسباب؛ “الأول أنها الجماعة الأقدم، وثانياً أنها الأكثر تنظيماً، والسبب الثالث هو أن جماعة الإخوان هي الأكثر صبراً”، حسب الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية الدكتور سامي مبيض.

د. سامي مبيض

يضيف د.مبيض، خلال حديثه إلى “كيوبوست”: “الإخوان لديهم قدرة عجيبة على العند ومواصلة طريقهم رغم خساراتهم المتتالية. لقد صبروا مئة عام كي يصلوا لحكم مصر. ورغم أنهم سقطوا بعد عام واحد؛ فإنهم لم يستسلموا، وباتوا يصدرون فكرة عقائدية لإلهام الجماعات الإرهابية التي تخرج من عباءتهم، وهذه الفكرة مفادها أن كل الأزمات والشدائد التي يمرون بها إنما هي ابتلاءات يجب أن تجعلهم أكثر صلابة وقوة”.

آلة إعلامية

تناولت الورقة البحثية تفاصيل تتعلق بالآلة الإعلامية لتنظيم الإخوان، التي أدارت معارك كاملة، ونجحت في تمهيد الأرض للجماعة لغرس أفكارها والاضطلاع بأدوار متعددة وتجميل وجهها ليس في منطقة الشرق الأوسط وحسب وإنما على مستوى العالم، وهو ما يؤكده مدير المركز الأوروبي لدراسات الإرهاب والتطرف، الدكتور جاسم محمد.

اقرأ أيضًا: الانشقاقات.. الخاصرة الهشة لتنظيم الإخوان المسلمين

يقول د.جاسم لـ”كيوبوست”: إن الانتشار الإخواني في أوروبا اعتمد بشكل كبير على تزييف وفبركة الأخبار؛ حيث لجأت الجماعة إلى شبكة الإنترنت كسلاح قوي وفعال لإرساء مفاهيم مغلوطة وخلق صورة غير حقيقية؛ في محاولة لتجميل صورتها الحقيقية، “وفي الحقيقة لقد نجحوا في ذلك بشكل كبير، والدليل على هذا النجاح هو اعتماد تنظيم مثل داعش، منذ ظهوره الأول، على الآلة الإعلامية؛ لبث الرعب والفزع في قلوب المتابعين حول العالم، فضلاً عن قيام التنظيم بتجنيد شباب لهم مواهب تكنولوجية؛ للاضطلاع بأدوار حساسة وخطيرة دون أن يمسكوا سلاحاً”.

يجب على أوروبا أن تواجه تهديد جماعة الإخوان المسلمين- مؤسسة الديمقراطية الليبرالية
جاسم محمد

“جماعة الإخوان لم تنتظر ظهور الإنترنت لتستغله في الترويج الإعلامي لها وفبركة الأخبار، وإنما يعود الأمر إلى عشرينيات القرن الماضي”، هكذا يؤكد منير أديب، الباحث في شؤون الجماعات الجهادية والإرهاب الدولي.

يقول أديب لـ”كيوبوست”: إن مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، اعتمد منذ نشأة الجماعة في 1928، على الآلة الإعلامية؛ “حيث أطلق البنا عدة صحف ومجلات؛ للحديث باسم الجماعة والتعريف بأهدافها والترغيب في طريقتها للوصول للحكم، بما يعني أن الإنترنت لم يكن سوى وسيلة جديدة لاستكمال طريق قديم بدأت منذ قرن مضى، الأمر الذي يفسر الاهتمام الكبير الذي توليه الجماعة للآلة الإعلامية ودورها المهم بالنسبة إليها. إنها تعتبر الإعلام جزءاً من عقيدتها وأدبياتها”.

منير أديب

يرى الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية الدكتور سامي مبيض، في ختام حديثه مع “كيوبوست”، أن العصر الحالي الذي يعيشه العالم يحتاج إلى تفعيل المعرفة التكنولوجية وتنويع وسائل الحرب الإعلامية “التي باتت هي الحرب الأكثر فعالية وتأثيراً الآن، ولقد انتبهت الجماعات المتطرفة لهذا الدور ونجحت في اختراق ملايين العقول عبر ذلك؛ الأمر الذي يستدعي المزيد من الانتباه والتطوير ومواكبة كل ما هو جديد ومتطور، لمحاولة إحكام السيطرة على تمدد الجماعات الإرهابية؛ وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة