الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دوليةمقالات

ترجمات: الإخوان المسلمون في سويسرا.. (الجزء الثاني)

دانيل ريكينباخر

الإخوان المسلمون في سويسرا.. الجزء الأول: العقود الأولى

مقدمة

بدأت تقاريرُ الاستخبارات الغربية، في فترة الثمانينيات، تحذِّر من النفوذ المتنامي للإخوان المسلمين في أوروبا الغربية. في معركتهم ضد الأنظمةِ الحاكمة، في أوطانهم الأصلية، ثبت أن جماعات الإخوان المسلمين في أوروبا تعمل مع نظام الجمهورية الإسلامية، الذي كان قد تم تنصيبه حديثًا في إيران في ذلك الوقت، ونظام العقيد معمر القذافي في ليبيا، وكلا النظامين مشهوران برعايتهما الإرهاب المناهض للغرب(1).

في سويسرا، كان أحمد هوبر هو أحد الوسطاء بين جماعة الإخوان المسلمين وإيران(2). وكان هوبر صحفيًّا اشتراكيًّا، ولكنه اعتنق الإسلام في فترة الستينيات من القرن الماضي، وكان من أوائل الذين اعتنقوا الإسلام في مركز سعيد رمضان الإسلامي في جنيف(3). ومن المفارقات أن المُحفّز الرئيسَ في تحول هوبر إلى الإسلام هو معاداته للسامية، وكراهيته لإسرائيل، مما جعله معجبًا قويًا بالرئيس المصري جمال عبد الناصر، الذي تمقته جماعةُ الإخوان المسلمين باعتبار أنه شنّ حملةَ لقمع الجماعة، في منتصف الخمسينيات، علاوة على أن الإسلاميين يرون في القومية العربية الراديكالية التي كان يتبناها عبد الناصر هرطقة.

أضحت معاداة هوبر للسامية أكثرَ تطرفًا، على مرّ السنوات. وبعد أن رحّب بحماس بالثورة الإيرانية 1978-1979، زار الدولة في عام 1983. وأثناء وجوده في إيران، تواصل معه مسؤولون في الحكومة الدينية، وطلبوا منه المساعدة في تشكيل تحالف بين الإسلاميين الإيرانيين واليمين المتطرف الأوروبي ضد “الشياطين العظماء الثلاثة”: الصهيونية، والماركسية، وطريقة الحياة الأمريكية(4). وتُظهر تقارير الشرطة السويسرية أن هوبر واصل التفاعل بانتظام مع المسؤولين الإيرانيين، وجعل طموح طهران، الرامي للجمع بين مُنظريها واليمين المتطرف الأوروبي، مهمة حياته. ومن ثمّ، عمل هوبر، بلا كلل، للدعاية للقضية الإيرانية في سويسرا، سواء بين المسلمين السويسريين، أو غير المسلمين. لكن من الواضح أن هوبر لم يحقق سوى نجاح محدود جدًا.

ورغم أن هوبر كان يعمل في المقام الأول لصالح إيران، فإنه شارك أيضًا في أنشطةِ جماعة الإخوان المسلمين. في عام 1988، أسَّس يوسف ندا وغالب همت؛ وهما ناشطان بارزان في الجماعة، بنكَ التقوى لتمويل المشاريع المتعلقة بالإخوان في جميع أنحاء العالم. كما شارك هوبر وفرانسوا جينود؛ ناشط اشتراكي-قومي بارز وراعٍ للجماعات الإرهابية الفلسطينية، في مجلس إدارة الجماعة(5). في فترة التسعينيات، سافر هوبر بشكل دوري للتحدث في فعاليات رابطة الطلاب المسلمين في الولايات المتحدة، منظمة مرتبطة بالفرع المحلي للإخوان المسلمين(6). وعقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وضع الأمريكيون بنك التقوى وهوبر على لائحة الإرهاب، بعدما اشتبهوا في قيام البنك بتمويل تنظيم القاعدة. ولم تُثبتِ التحقيقاتُ القضائية السويسرية هذه الادعاءات في المحكمة.

لم تكن جماعةُ الإخوان المسلمين المجموعةَ الوحيدة التي تتنافس على كسب قلوب وعقول الجالية المسلمة المتنامية في أوروبا. ذلك أن حكومات الدول ذات الأغلبية المسلمة، لا سيما المملكة العربية السعودية، موّلت المراكز الثقافية، ورعت مؤسساتٍ بحثية، وأرسلت دعاتها لتعزيز نفوذها في أوروبا. ورغم أن سويسرا، في ظلّ العدد القليل من سكانها المسلمين العلمانيين من أصل بلقاني، لم تكن بؤرة تركز هذا التنافس، فإنها كانت موقعًا استراتيجيًا لجماعة الإخوان المسلمين، التي استخدمت الدولة للتنسيق والتخطيط، كما يتبين من حالة بنك التقوى.

اقرأ أيضًا: اقتصاديات جماعة الإخوان المسلمين.. المُعلَن منها 100 مليار جنية وما خفي أعظم.

أسرة رمضان

كانت الثمانينيات عقدًا مهمًا لابن سعيد رمضان، الذي انخرط بشكل متنامٍ في النشاط السياسي. تردد طارق رمضان على الدوائر اليسارية في جنيف، وأصبح صديقًا للزوجين الشيوعيين المثيرين للجدل؛ جان زيجلر، واريكا ديوبر باولي(7). كلاهما تمتع بنفوذٍ سياسي رئيس في الجزء الناطق بالفرنسية من سويسرا؛ الأمر سيصبح مفيدًا -بشكلٍ كبير- في الصراعات المستقبلية التي سينخرط فيها رمضان: في عام 1993، عندما شنّ طارق رمضان حملةً لوقف عرض مسرحية عن “النبي محمد” التي كتبها المسرحي والفيلسوف الفرنسي فولتير، التي تم عرضها آنذاك في جنيف، حظي بدعم من إيريكا ديوبر باولي، التي كانت تشغل منصب الملحق الثقافي في المدينة(8).

كانت تلك واحدةً من أولى الحالات التي نجح فيها نشطاء إسلاميون في حملة لقمع حرية التعبير والفن في الغرب، بعد أن فشلوا في منع «آيات شيطانية»، خلال قضية سلمان رشدي في عام 1989. وفي عام 1995، مُنع طارق رمضان من دخول فرنسا في أعقاب سلسلة من الهجمات الإرهابية الإسلامية الدامية. هبّ جان زيجلر، الذي كان، آنذاك، عضوًا اشتراكيًّا في البرلمان في بيرن، للدفاع عن طارق رمضان، مطالبًا الحكومة السويسرية أن تستأنف على قرار فرنسا، والدفاع عن معتقدات رمضان الإسلامية(9).

كما لعب جان زيجلر، أيضًا، دورًا مهمًا في تمهيد الطريق لطارق رمضان ليصبح في المستقبل “مثقفًا” مسلمًا قياديًا. والجدير بالذكر أن عضوين في لجنة التحكيم قالا إن أطروحة رمضان لنيل الدكتوراه عن “الإصلاحيين” الإسلاميين، التي شملت أجزاء عن جدّه، مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا، اعتذارية ودفاعية وليست علمية، وبالتالي تم رفضها. حتى مشرف رمضان، تشارلز جينكواند؛ المتخصص في العالم العربي، رفضها وانتقدها بشدة قائلًا: “الأطروحة تنطوي على إشكالية كبيرة، وإيديولوجية، ومتحيزة، ولا تسهم بأي شيء جديد. […] طلبت من طارق رمضان إجراء تصحيحاتٍ، لكنه لم يغير شيئًا تقريبًا في نصه. أظنّ أنه سخر مني”.

ولولا جهودُ ديوبر-باولي وزيجلر، ربما كانت مهنة رمضان الأكاديمية قد ولدت ميتة. لكنّ الزوجين الشيوعيين تدخَّلا لدى الجامعة، وحذَّرَا من أن ثمة فضيحة إعلامية ستطالها إذا تم رفض الأطروحة. نجح الضغط، وشكّلت الجامعةُ لجنةَ تحكيمٍ جديدةً، أعطت رمضان أسوأَ درجة ممكنة، اجتياز دون تقدير، أنهت فعليا أمل رمضان لشغل منصب أكاديمي في سويسرا(10). ومع ذلك، تمكن طارق رمضان في النهاية من شغل منصب أستاذ كرسي في أكسفورد، بتمويل من حلفائه الأيديولوجيين في قطر(11).

في عام 1995، توفي سعيد رمضان، وأصبح ابنه هاني رمضان، الأقل شهرة بين الابنين، رئيسًا للمركز الإسلامي في جنيف. في عام 1994، أنشأ الأخوان جمعية المسلمين، جمعية مسلمي سويسرا، التي كانت تطمح إلى أن تصبح منظمة جامعة لعددٍ من المساجد العربية، يقع معظمُها في الجزء الفرنسي من سويسرا. وذكرت الصحافة أنه تم توزيع منشورات تشيد بالجهاد في الجزائر في الاجتماع التأسيسي(12). لكن المجموعة أوقفت أنشطتها في أوائل العقد الأول من القرن العشرين، حيث حلّت محلها رابطةُ مسلمي سويسرا؛ عضو في منظمة الإخوان المسلمين التي تعرف باسم اتحاد المنظمات الإسلامية(13). قاد التونسي محمد كرموس؛ وهو شخصية محورية في المشهد الإسلامي السويسري، منذ إنشاء الرابطة في عام 1994حتى 2008(14).

أسس كرموس، وزوجته نادية، العديد من المنظمات المرتبطة بالإخوان المسلمين في سويسرا على مرّ السنوات، بتمويلٍ سخي لكثيرٍ منها من قطر. على سبيل المثال، تلقى متحفُ الحضارة الإسلامية في مدينة لا شو دو فون، بقيادة نادية كرموس، تبرعًا من قطر بقيمة 1.4 مليون فرنك سويسري (1.1 مليون جنيه إسترليني). وصف الصحفي الاستقصائي السويسري؛ سيلفين بيسن، الزوجين كرموس بأنهما “العمود الفقري لنسخةٍ ناعمة من الإسلام السياسي الذي يتطور في الفضاء الثقافي السويسري”(15).

اقرأ أيضًا: ترجمات: في شأن فرصة إدراج الإخوان المسلمين في قائمة التنظيمات الإرهابية.

العلاقة بحركة النهضة

قامت الحكومة التونسية، بقيادة زين العابدين بن علي، في عام 1991، بقمع فرع الإخوان المسلمين التونسي، الذي يعرف باسم حركة النهضة، حيث تم سجن أكثر من 8 آلاف ناشط، في حين فرّ الكثيرون منهم إلى أوروبا، بما في ذلك سويسرا(16). ولا شك أن تدفق نشطاء النهضة القادمين من تونس عزز جماعة الإخوان المسلمين في سويسرا. ومنذ ذلك الحين، أصبح العديد من الناشطين الإسلاميين البارزين في سويسرا من أصل تونسي.

أسّس نشطاءُ حركة النهضة منظماتٍ غير حكومية عدّة في جنيف؛ المركز العالمي للدبلوماسية العلنية والسرية. منها على سبيل المثال، العربي القاسمي، أحد قادة النهضة السابقين في المنطقة الشمالية الغربية في تونس الذي هرب إلى سويسرا(17) كان عضوًا في مجلس إدارة جمعية الإغاثة الفلسطينية، التي اشتبه الأمريكيون في أنها الفرع السويسري لشبكة تمويل حركة حماس التابعة “ائتلاف الخير”(18). يرأس عضو آخر في مجلس الإدارة، أنور الغربي، “جمعية الحقوق للجميع”. في ذروة عام 2010 تقريبًا، نظمت الجمعية بشكل دوري رحلاتٍ لنواب يساريين إلى قطاع غزة، ودعت كبار مسؤولي حماس والإخوان المسلمين إلى سويسرا، ونظمت فعاليات ثقافية مع طارق رمضان وحليف الأخير، جان زيجلر(19). بعد سقوط بن علي، احتل العديد من اللاجئين التونسيين في سويسرا مناصب عليا في الحكومة الجديدة بقيادة النهضة. وأصبح الغربي مستشارًا للشؤون الدولية للرئيس التونسي منصف مرزوقي، بينما انضم العربي القاسمي إلى مجلس شورى النهضة، مجلس قيادة النهضة(20). وأصبح هدفًا للنقد والسخرية في عام 2014، عندما حرّض على العنف ضد خصوم النهضة في شريط فيديو(21).

وجود العديد من نشطاء الإخوان المسلمين البارزين أثبت إلى حد ما فائدته للسياسة الخارجية السويسرية. وعندما اختار السويسريون، في استفتاء أجري في عام 2009، حظر بناء المآذن، كان زعيم النهضة راشد الغنوشي من بين الذين نددوا بشدة بهذا القرار. كما أن وجود العديد من نشطاء النهضة والإخوان المسلمين في الدولة كان يعني أن بإمكان المسؤولين السويسريين مقابلتهم -وبالفعل قابلوهم مرارًا وتكرارًا- لتهدئة التوترات في العالم الإسلامي، قبل أن يحدث أي شيء، مثل تكرار الضجة بشأن الرسوم الكاريكاتورية الدنماركية.

من ناحيةٍ أخرى، ترتب على هذا النهج التوفيقي تجاه الإسلام السياسي عواقب سلبية كثيرة. وقد أضرّ الاتصال بالإسلاميين، لا سيما حركة حماس خلال فترة ولاية وزير الخارجية الاشتراكي ميشيلين كالمي-ري (2003- 2011)، بالعلاقات السويسرية مع إسرائيل والولايات الأمريكية.

اقرأ أيضًا: هل تأتي كلمة النهاية في سيناريو الإخوان بتوقيع ترامب؟

تنبع المشكلاتُ الإرهابية، بالنسبة للخارجية السويسرية، بالكامل، تقريبًا، من شبكات الإسلام السياسي المستوردة؛ هذه التي سُمح لها بتوطيد أقدامها في الدولة. وقد كانتِ الأغلبيةُ الساحقة بين المواطنين السويسريين الذين انضموا إلى الجهاديين في سوريا والعراق، في السنوات القليلة الماضية، البالغ عددهم 90 شخصًا، من أصل تونسي(22).

المصدر: عين أوربية على التطرف.

_____________________________

المراجع:

[1] Verbindung, “Rapport: Les activités islamiques en Europe occidentale” March 6, 1983, CHBAR E4320-05C#1995/234#65*.

[2] On Ahmed Huber, also see Daniel Rickenbacher, “Wenn Hass auf Juden verbindet: Querfront-Phänomene in der Schweiz,” Antisemitismusbericht des SIG und der GRA 2016, 2017, http://www.antisemitismus.ch/content/wenn-hass-auf-juden-verbindet-querfront-phaenomene-der-schweiz.

[3] Pierre Péan, L’Extremiste Francois Genoud——De Hitler à Carlos (Paris, 1996), 212.

[4] Martin Beglinger, “Herr Huber,” Das Magazin, May 2, 2004.

[5] On Al-Taqwa, see Sylvain Besson, La Conquête de l’Occident. Le projet secret des islamistes (Paris: Le Seuil, 2005); Lorenzo Vidino, The New Muslim Brotherhood in the West (Columbia University Press, 2010).

[6] “OBITUARY: Swiss Neo-Nazi/Islamist Tied To Muslim Brotherhood Dies At Age 80,” The Global Muslim Brotherhood Daily Watch, May 27, 2008, https://www.globalmbwatch.com/2008/05/27/obituary-swiss-neo-naziislamist-tied-to-muslim-brotherhood-dies-at-age-80/.

[7] Sylvain Besson, “Tariq Ramadan, genèse d’une star de l’islam,” January 28, 2004, https://www.letemps.ch/opinions/tariq-ramadan-genese-dune-star-lislam.

[8] Caroline Fourest, “Tariq Ramadan et la censure de Voltaire,” February 1, 2007, https://carolinefourest.wordpress.com/2007/02/01/tariq-ramadan-et-la-censure-de-voltaire/; Adrian Morgan, “Voltaire’s ‘Mahomet’: Still Controversial After All These Years [Incl. Tariq Ramadan],” Middle East Forum, August 31, 2010, https://www.meforum.org/campus-watch/17748/voltaire-mahomet-still-controversial-after-all.

[9] Jean Ziegler, “Interpellation betreffend Einreiseverbot nach Frankreich gegen Professor Tariq Ramadan” (Bern, December 7, 1995).

[10] Besson, “Tariq Ramadan, genèse d’une star de l’islam.”

[11] Ian Hamel, “Tariq Ramadan ou la chute d’un nouveau prophète,” swissinfo.ch, November 7, 2017, https://www.swissinfo.ch/fre/politique/retour-de-b%C3%A2ton_tariq-ramadan-ou-la-chute-d-un-nouveau-proph%C3%A8te/43655884.

[12] Elisabeth Eckert, “Les Musulmans de Suisse Étaient… Français,” L’Hebdo, December 22, 1994.

[13] Ligue des Musulmans de Suisse (LMS), “Statuts,” accessed February 9, 2013, www.rabita-ms.ch/rabita/index.php?option=com_content&view=article&id=4&Itemid=17.

[14] Schweizerisches Handelsregister, “Ligue des Musulmans de Suisse, au Locle, rue du Temple 23. Nouvelle association.” (Neuenburg, April 1, 1997), http://www.moneyhouse.ch/de/company/ligue-des-musulmans-de-suisse-11650944451/messages; Ligue des Musulmans de Suisse (LMS), “Statuts.”

[15] Christian Chesnot and Georges Malbrunot, Qatar papers: Comment l’émirat finance l’islam de France et d’Europe (Michel Lafon, 2019), 189.

[16] On Ennahda, see Anne Wolf, Political Islam in Tunisia: The History of Ennahda (Oxford University Press, 2017).

[17] Feriel Mestiri, “L’opposant tunisien attaché à la Suisse,” Le Temps, January 20, 2011.

[18] Steve Merley, “The Union of Good – a Global Muslim Brotherhood-Hamas Fundraising Network,” 2009, 41; “U.S. Designation of Hamas Charities & Leaders as Terrorist Entities,” August 22, 2003, https://www.jewishvirtuallibrary.org/u-s-designation-of-hamas-charities-and-leaders-as-terrorist-entities-august-2003.

[19] Valérie de Graffenried, “Forte affluence pour Musheer al-Masri,” Le Temps, January 19, 2012; Patrick Vallélian, “«Je suis proche du Hamas»,” Le Matin, May 13, 2008; Carlos Serra, “Des Suisses partent pour Gaza,” Gauchebo, January 22, 2010; Florence Vuichard and Katia Murmann, “Aussendepartement ärgert sich über «Hamas-Reisli»,” Sonntag, February 15, 2009; “Droit Pour Tous au 26ème Salon international du Livre et de la Presse de Genève,” May 9, 2012, http://www.droitpourtous.ch/index.php?lecture_article=298&language=fr&page=132.

[20] “Rached Ghannouchi annonce la nouvelle composition de l’Exécutif d’Ennahda,” Leaders, February 23, 2012, https://www.leaders.com.tn/article/7761-rached-ghannouchi-annonce-la-nouvelle-composition-de-l-executif-d-ennahda.

[21] Y. N. M., “Larbi Guesmi: Un «terroriste» au Conseil de la Choura d’Ennahdha,” Kapitalis, accessed June 5, 2019, http://www.kapitalis.com/politique/19407-tunisie-politique-larbi-guesmi-un-terroriste-au-conseil-de-la-choura-d-ennahdha-video.html.

[22] Jean-Paul Rouiller and François Ruchti, Le djihad comme destin, la Suisse pour cible? Enquête sur les réseaux islamistes (Favre, 2016).

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة