شؤون خليجية

الأوضاع المأساوية في اليمن تدفع رئيس اتحاد الكتّاب لبيع مكتبته!

ما الذي يدفع كاتبًا أو مثقفًا للتخلص من كتبه؟

كيو بوست –

تعرض الاقتصاد اليمني، منذ سيطرة ميليشيات الحوثي على العاصمة صنعاء، للعديد من الأزمات؛ فمنذ بدء الحرب اليمنية أغلقت آلاف الشركات والمصانع أبوابها، ففقد نحو 80% من الشباب اليمنيين وظائفهم، وتعرضت 70% من العمالة لدى الشركات الخاصة للتسريح، بحسب تقرير للأمم المتحدة، لتصل بذلك نسبة البطالة في اليمن عام 2017 إلى نحو 60% من اليمنيين.

محمد القعود

وهكذا، وبدعم مباشر من إيران، أقدم الحوثيون على تدمير الاقتصاد والبنى التحتية، بالإضافة إلى بيعهم النفط اليمني واستيلائهم على أرصدة البنك المركزي، بحسب ما ذكر الخبير الاقتصادي فضل البوعينين لقناة “العربية”. وكانت هذه الإجراءات سببًا في زيادة أسعار مختلف السلع الأساسية في محلات التجزئة كالقمح والسكر والأرز، بنسبة 20%. في حين زادت أسعار المواد الكمالية بنسبة تتراوح بين 20%-30%. يضاف إلى ذلك، عدم صرف رواتب الموظفين الحكوميين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثي، الأمر الذي أدى إلى تدهور المستوى المعيشي في البلاد.

هذه الظروف القاسية دفعت برئيس اتحاد الأدباء والكتاب في صنعاء محمد القعود، إلى عرض مكتبته للبيع، وذلك من خلال منشور له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قال فيه: “لأن المعاناة لم تعد تطاق، ولأن الظروف القاسية التي نعيشها في وطننا الحبيب والمكلوم تواصل غرس أنيابها ومخالبها في أجسادنا وأجساد أطفالنا، قررت أنا المدعو محمد القعود، المصاب بلعنة الثقافة، بيع مكتبتي التي تحتوي على ما يقارب من ثمانية آلاف كتاب في مختلف مجالات المعرفة والثقافة”.

وأرجع القعود سبب ذلك إلى الديون التي لحقت به وتراكمت عليه، وفي مقدمتها تسديد إيجار شقته، المهدد بالطرد منها لعدم تسديده الإيجار منذ ما يقارب العام.

وختم منشوره قائلًا: “مع اعتذاري لنفسي ولأسرتي ولكتبي عن كتابة ونشر هذا الإعلان الموجع الذي لم أكن أتخيل في يوم من الأيام أنني سأكتبه وأنشره”.

تصريحات القعود أثارت تفاعلًا كبيرًا في أوساط اليمنيين، ولم يتوانَ رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر، بعد ساعات فقط من إعلان القعود عن بيع مكتبته، عن صرف مساعدة عاجلة له، وذلك من خلال تغريدة لرئيس قطاع التلفزيون اليمني جميل عز الدين.

ويعرف القعود بأنه شاعر وكاتب قصص قصيرة وله 13 كتابًا في النثر والشعر والقصص القصيرة. ويعمل حاليًا كمحرر لصحيفة الثورة في العاصمة. يذكر أن هذه الخطوة هي الثانية من نوعها لمثقف يمني، إذ قام الكاتب حسن عبد الوارث بعرض مكتبته للبيع قبل أكثر من عام، بعد تأخر صرف رواتب موظفي الدولة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة