الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الأوروبيون يشعرون بالقلق من مبادرات أردوغان

الاتحاد الأوروبي يطالب الأتراك بـ"نتائج ملموسة".. بعد انهيار الثقة الناجم عن سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

كيوبوست- ترجمات

عودة صادقة أم محاولة احتيال؟ سؤال يُطرح في مواجهة المناورة التركية؛ فبعد عام 2020 الذي اتسم بالاستفزازات، يتوخى الأوروبيون الحذر؛ فبالنسبة إليهم “النتائج الملموسة” ضرورية، هذا تحديداً خلاصة ما جاء في مباحثات رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، خلال زيارته الأخيرة إلى بروكسل.

منذ نهاية ديسمبر الماضي، لم يعد هنالك المزيد من الاستفزازات والتصريحات التحريضية ضد القادة الأوروبيين من قِبل أردوغان؛ خصوصاً تجاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. يريد الرئيس التركي الآن “العودة إلى المسار الصحيح” للعلاقة بين تركيا والاتحاد، و”الحفاظ” على العلاقات مع فرنسا، كما يقول. كما أضاف إلى وعوده تلك بعض الإشارات الرمزية؛ بما في ذلك دعوة رؤساء المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي لزيارة أنقرة.

ألمانيا تحاول فتح خطوط الحوار مع الأتراك- وكالات

حذر أوروبي

لكنّ الأوروبيين حذرون؛ فقد وصلت العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي إلى طريق مسدود منذ أربع سنوات، كما ارتفعت في عام 2020 إلى مستوى شديد من التوتر، إلى حد وضع السفن الحربية اليونانية أو الفرنسية في مواجهة نظيرتها التركية. يتذكر أحد الدبلوماسيين أن بوادر التهدئة القليلة تلك “سرعان ما أعقبها مزيد من الاستفزازات”. وهذا على الرغم من سياسة اليد الممدودة التي انتهجها الأوروبيون في يوليو الماضي.

في المحصلة النهائية، انهارت الثقة، والكلمات اللطيفة لم تعد كافية، وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، باقتضاب، بعد حوارٍ قصير مع جاويش أوغلو، يوم الخميس الماضي، “نتوقع إجراءات ذات مصداقية على الأرض”.

اقرأ أيضًا: هل يفتح أردوغان “صفحة جديدة” مع أوروبا؟

ويضيف شخص قريب من الملف: “ليس الاتحاد الأوروبي مَن يعاني وضعاً حرجاً، بل العكس”، مشيراً إلى صعوبة الوضع الاقتصادي لتركيا، والعزلة السياسية لأردوغان داخلياً وخارجياً؛ خصوصاً بعد خسارة حليف مهم برحيل دونالد ترامب، وهو ما حاولت أن تستغله ألمانيا التي لا تخفي الرغبة في اغتنام الفرصة؛ حيث زار وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أنقرة في وقت سابق من هذا الأسبوع؛ للترحيب بـ”الإشارات الإيجابية” و”دعم” مبادرات الرئيس أردوغان.

فرنسا لا تشعر بالارتياح لمبادرات أردوغان- “لو ماريان”

أمام تركيا الآن شهران لتقتنع، قبل اجتماع الزعماء الأوروبيين في نهاية مارس المقبل؛ فالشروط التي وضعت في ديسمبر الماضي واضحة. يوضح جوزيب بوريل: “نريد خفضاً مستداماً للتصعيد في شرق البحر المتوسط”. تعد المحادثات التمهيدية بين تركيا واليونان لتسوية نزاعهما بشأن التنقيب عن النفط نقطة أساسية، تماماً مثل استئناف المفاوضات بين القبارصة، والإجراءات التركية في ليبيا وسوريا، وناغورنو كاراباخ.

اقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يفكر في التصعيد ضد تركيا

يشرح أحد الدبلوماسيين أنه إذا كانت هناك “نيَّات صادقة ودائمة”، “يمكننا البدء في العمل”. الجزرة معروفة: ملف الهجرة وتقوية الروابط؛ خصوصاً الاقتصادية، مع تحديث الاتحاد الجمركي واستئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد. ودون إحراز تقدم ملحوظ، “سيتم النظر في أنواع أخرى من الإجراءات”، بينما تظل فكرة العقوبات الاقتصادية التهديد الأكثر إثارة لمخاوف أنقرة.

المصدر: لوفيغارو

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة