الواجهة الرئيسيةحواراتشؤون خليجيةشؤون عربية

الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلم لـ”كيوبوست”: الشباب مهتم بمواجهة الأفكار المتطرفة

تحدث الدكتور خليفة الظاهري في مقابلةٍ خاصة عن أهمية الفهم الصحيح للدين لمواجهة التطرف والأفكار الشاذة

كيوبوست

أكد الدكتور خليفة الظاهري، الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلم، أهمية الفتاوى الدينية من مؤسسات الإفتاء الرسمية لمواجهة الفكر المتطرف، خاصة وأن الخطاب الديني بكل أبعاده وخصائصه يمثل نقطة انطلاق مهمة لمواجهة الفتاوى المتطرفة التي تقف ضد الإبداع والتنمية في المجتمعات، وكذلك تعيق دور المرأة، مشدداً على أهمية مساهمة الإفتاء بشكلٍ فعال في المحاور المرتبطة بتنمية الإنسان والوطن.

وشدد الظاهري، في مقابلةٍ مع “كيوبوست”، على أهمية أن تكون هناك جهود مؤسسية لتنظيم الفتوى، لتحريرها من الأفكار الشاذة والمتطرفة والمنحرفة، مع لعب دور الإفتاء في العالم العربي دوراً فعالاً لبيان الفهم الديني الصحيح، من خلال المؤسسات والمنصات الإلكترونية والأبحاث التي تصدرها، وكذلك عبر إقامة المؤتمرات والفعاليات المهمة التي تواجه الأفكار المتطرفة.

اقرأ أيضًا: دور الفتوى الإسلامية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

وحول “موسوعة السلم” التي أصدرها المنتدى قبل نحو ثلاث أعوام، قال الظاهري إن هذه الموسوعة أصبحت مرجعية للأكاديميات والمراكز البحثية حول العالم، حيث تقدِّم تعريفات بشكلٍ دقيق لمفاهيم جرى تحريفها مثل الجهاد والخلافة برؤية صحيحة ودقيقة، وترد على الكتب والأبحاث التي قدمتها الجماعات الإرهابية، مؤكداً أهمية مواجهة الفكر بالفكر، والتوسع في إصدار مثل هذه الموسوعات.

اقرأ أيضًا: نقاشات متعمقة حول الإرهاب والتطرف الديني في مؤتمر “سلام”

مسارات مختلفة

وأكد الظاهري أن المواجهة مع التطرف تكون عبر عدة مساراتٍ مختلفة، في مقدمتها ضخ المفردات الصحيحة والفهم الصحيح للدين في الأكاديميات لتخريج أجيالٍ مهتمة بقيم المواطنة، كذلك زيادة البرامج الدينية التي تتطرق لهذا الأمر، بجانب النقاشات الموسعة التي تجري بين العلماء، والاهتمام بالأفكار الجديدة التي تسعى لتصحيح الأفكار المغلوطة.

يقول الظاهري، الذي يشغل أيضاً منصب نائب مدير الجامعة للشؤون الأكاديمية بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، إن هناك اهتماماً واسعاً من الأجيال الجديدة بمواجهة الفكر المتطرف، مشيراً إلى أنه مع إطلاق جامعة محمد بن زايد أول بكالوريس في التسامح والتعايش بالعالم، كان هناك إقبال كبير على البرنامج، والالتحاق به من مختلف أنحاء العالم، وهو برنامج دراسي يقدم مفاهيم صحيحة بشكلٍ علمي للطلاب ليكونوا سفراء للتسامح والتعايش حول العالم.

جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية

وأضاف أن البرنامج يستثمر في العلوم الإنسانية لإنتاج قيم التعايش والتسامح وغرسها في نفوس الطلاب، ويتضمن أيضاً محاور عديدة تتحدث عن هذا الأمر من منظور ورؤى متنوعة، لافتاً إلى أن البرنامج بالوقت الحالي يضم أكثر من 50 طالباً يدرسون فيه.

التسامح أولوية إماراتية

يشير خليفة الظاهري إلى أن دولة الإمارات، منذ قيام الاتحاد على يد الشيخ زايد طيب الله ثراه، جعلت صناعة التسامح والسلام أهم أولوياتها، وفي صدارة القيم التي تدعو الله الأمر الذي جعلها تحتضن مبادراتٍ إنسانية رائعة في السلام والتعايش وتجديد الخطاب الديني، مشيراً إلى أن اجتماعات الأئمة ورجال الافتاء بالعالم الإسلامي ومناقشاتهم المستمرة مهمة من أجل نشر ثقافة السلام.

شعار منتدى أبوظبي للسلم

وأوضح أن السنوات الماضية شهدت مستجداتٍ متعددة لمواكبة التغيرات التي حدثت في العالم، وهو ما حرص منتدى أبوظبي للسلم على التفاعل معه، ونشر المفاهيم الصحيحة لقيم الإسلام، بجانب التواصل مع مختلف القيادات الدينية والفكرية للاستفادة من خبراتها في تكوين رؤية دينية وفكرية تعزز ثقافة التسامح والتعايش، لافتا إلى وجود مبادرات مستجدة تسعى للإجابة عن التحديات والإشكاليات الفكرية التي توجد على الساحة، وهو أمر مهم لأن الأفكار والاستراتيجيات التي يتم تطبيقها يجب أن تراعي المستجدات على المستويات كافة.

وحول المؤتمر القادم لمنتدى أبوظبي للسلم، قال الدكتور خليفة الظاهري إن المؤتمر سيحمل عنوان “عولمة الحرب وعالمية السلام.. المقتضيات والشراكة”، وسيناقش نحو 50 ورقة بحثية متنوعة على مدار ثلاثة أيام، خلال الفترة من 8 إلى 10 نوفمبر المقبل، بحضور أكثر من 500 مدعو ينتمون لدولٍ مختلفة حول العالم، بالإضافة إلى تنظيم معرضٍ للسلام على هامش المؤتمر، يضم أهم المنظمات الدولية المشاركة والتي ستقدم إسهاماتها في جهود تعزيز السلام العالمي.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة