الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

الأمم المتحدة تقر الرابع من فبراير “يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية”

محللون لـ"كيوبوست": القرار يوضح قدرة المنطقة على القيام بدور قيادي في مكافحة التطرف.. كما أنه فرصة تاريخية لتفعيل الحوار البناء والعلاقة الاستراتيجية مع شعوب العالم

كيوبوست

جاء إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الرابع من فبراير يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية، بداية من العام المقبل 2021، استجابة لمقترح تقدمت به كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، وجمهورية مصر العربية، معبراً عن رغبة عربية أكيدة لنبذ الكراهية والعنف وإرساء قيم المساواة والإخاء؛ وهو الأمر الذي لاقى ترحيباً عالمياً واسعاً.

دور قيادي عربي

يرى د. محمد بهارون؛ مدير مركز دبي لبحوث السياسات العامة، أن القرار يوضح “قدرة المنطقة على القيام بدور قيادي عربي في مكافحة التطرف العنيف في الوقت الذي تبدو فيه أوروبا الأكثر عرضة للتطرف الديني بانعكاساته السياسية والمجتمعية”.

اقرأ أيضًا: الصلاة من أجل الإنسانية.. دعوة إماراتية تلقى صدى عالمياً

يضيف بهارون لـ”كيوبوست”: “الاعتراف الدولي بأهمية الأخوة الإنسانية كمبدأ حاكم في علاقات الشعوب سيكون مقدمة لميثاق للأخوة الإنسانية، يرسخ مبادئ جديدة للعلاقات بين البشر تتفادى صدام الهويات والحضارات”، لافتاً إلى أن مبدأ الأخوة الإنسانية هو “أساس مفهوم التسامح العرقي والديني في المنطقة، وأساس التصدي للفكر المتطرف”.

محمد بهارون

مهمة صعبة

“المهمة لن تكون سهلة”، هكذا علق الكاتب السعودي عبدالله العلمي، محذراً من خطر جماعة الإخوان المسلمين وعناصرها الإرهابية الذين انتهجوا الغلو والتطرف وإشعال الفتن، “وهؤلاء لا مكان لهم بيننا؛ لأنهم سيَّسوا الدين لتدمير الأوطان. علينا نشر الوسطية وَفق منهج الاعتدال”.

يقول العلمي لـ”كيوبوست”: “المعروف أن الأديان حافظت على مكانتها كمصدر للقيم والأخلاق؛ إلا أنه من الواجب علينا إعادة النظر في المناهج الدينية، وبذل كل جهد ممكن لتنظيف نظام التعليم من فكر الجماعات الإرهابية، نقدِّر جهود السعودية والإمارات والبحرين ومصر وحرصها على مقدرات الوطن والعناية بالأفراد والجماعات، إلا أن علينا أيضاً تأكيد ضرورة إعطاء مساحة أكبر للمحافظة على المدارس والمنابر الدعوية والمجتمع من مشعلي الفتن”.

عبد الله العلمي

 واعتبر الكاتب السعودي أن استقبال العام الجديد بمناسبة رائعة كهذه يعد بمثابة “فرصة تاريخية لتجديد وتفعيل الحوار البناء والعلاقة الاستراتيجية مع شعوب العالم لما فيه خير ومصلحة الإنسان والإنسانية”.

بالنسبة إلى الدكتور طارق فهمي؛ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، فإن هذا القرار لا بد أن يشهد تفاهمات وتنسيقات دولية على نطاق واسع؛ لتعزيز مبادئ الإخاء والمساواة ونبذ العنف، خصوصاً في ظل الظرف التاريخي الحالي، والذي يشهد صعوداً لافتاً لتيارات الإسلام السياسي المتطرفة، والتي باتت مصدر رعب وقلق ليس في منطقة الشرق الأوسط فقط؛ بل في أوروبا أيضاً”.

دعوة حضارية

وأكد د.فهمي، خلال حديثه إلى “كيوبوست”، أن “الإمارات لها إسهامات مميزة ومتعددة في المسار الإنساني، ومجال تعزيز مبدأ المساواة بين الجميع؛ إيماناً بأن الإنسان واحد في جميع دول العالم، ويجب أن يحصل على حقوقه كاملة مهما كانت حالة البلد الذي يعيش فيه”.

اقرأ أيضًا: 4 صحف ومجلات دولية تشرح أهمية وثيقة الأخوة الإنسانية على السلم العالميّ

د. طارق فهمي

يوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الترحيب الأممي بالمقترح العربي يعكس مدى الثقل الذي باتت تمثله الدول الكبرى في المنطقة، “وهو ما يحمِّل هذه الدول مسؤولية إضافية ترتبط بضرورة التصدي للأخطار المحدقة، وأهمية لعب أدوار دولية أكثر تأثيراً وفعالية”.

البرلماني البحريني جمال بوحسن، اعتبر المقترح العربي الذي حاز على موافقة وترحيب الأمم المتحدة “دعوة حضارية للعالم كله بضرورة الوقوف في وجه مظاهر التعصب والإرهاب”، مشيراً إلى أن هذا التحرك يعبر عن وعي عربي حساس لحجم الخطر الذي يهدد العالم بأسره، والذي يتطلب تضافر جميع الجهود للقضاء عليه تماماً”.

جمال بوحسن

يختتم البرلماني البحريني حديثه قائلاً: “إن الفترة المقبلة تتطلب تنفيذ فعاليات مختلفة؛ بهدف تأكيد جدوى وأهمية مبدأ الأخوة الإنسانية، بحيث لا يتم التعامل مع الحدث كيومٍ عادي؛ بل هو تأسيس لفكرة عالمية لديها فرصة تاريخية ومواتية للانتشار في النفوس ومواجهة الفكر الظلامي والانتصار عليه”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة