الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

الأكراد يدعون إلى التحرك بعد الصور التي رصدتها الطائرات الأمريكية

رزكار قاسم، رئيس حركة التجديد الكردستاني: "الإدارة الذاتية تحتفظ بمقاطع فيديو وصور لعديد من الانتهاكات التي مارستها القوات التركية والجماعات الموالية لها، والتي تصل إلى جرائم حرب؛ بما في ذلك استخدام الأسلحة المحرمة دوليًّا كالفوسفور، لكنها تنتظر عرضها على الجهات الدولية المسؤولة لاتخاذ ما يلزم".

كيوبوست

أثار تقرير حصري نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، حول جرائم حرب محتملة تم رصدها في سوريا، كثيرًا من الجدل؛ خصوصًا أن نشر هذا التقرير قد تزامن مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى واشنطن.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين على دراية بهذه الوقائع، قولهم إن مسؤولين عسكريين أمريكيين شاهدوا مقاطع حية صورتها طائرة دون طيار في شهر أكتوبر الماضي، والتي على ما يبدو تكشف عن حقيقة استهداف مسلحين مدعومين من تركيا للمدنيين خلال هجومهم على المقاتلين الأكراد شمال شرق سوريا؛ وهي هجمات صورها الأمريكيون لقادتهم باعتبارها جرائم حرب محتملة.

موقع “كيوبوست” حاول التواصل مع الجانب الكردي؛ للوقوف على صحة المعلومات التي وردت في التقرير؛ فكان الجواب بتأكيد وجود مثل هذه الانتهاكات رغم “الأسف على تأخر الأمريكيين في اتخاذ أية خطوة تردع أردوغان وتمنع مثل هذه الانتهاكات من الحدوث”، كما أشار رزكار قاسم، رئيس حركة التجديد الكردستاني.

اقرأ أيضًا: الغزو التركي لسوريا.. نعمة لـ”داعش”

وقال قاسم، خلال حديثه إلى “كيوبوست”: “إن الإدارة الذاتية تحتفظ بمقاطع فيديو وصور لعديد من الانتهاكات التي مارستها القوات التركية والجماعات الموالية لها، والتي تصل إلى جرائم حرب؛ بما في ذلك استخدام الأسلحة المحرمة دوليًّا كالفوسفور، لكنها تنتظر عرضها على الجهات الدولية المسؤولة لاتخاذ ما يلزم”.

 تركيا تشكك

المسؤولون الأمريكيون أكدوا أنه قد تم إدراج مقاطع فيديو لطائرات المراقبة خاصة بحادثَين من هذا النوع في تقرير داخلي جمعه مسؤولو وزارة الخارجية الأمريكية، وأن هناك مخاوف بشأن أربع حالات موثوقة بارتكاب جرائم حرب “مزعومة” على أيدي القوات المدعومة من تركيا، حسب ما جاء في تقرير الصحيفة الأمريكية.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين أتراك، قولهم إن عديدًا من المسؤولين الأمريكيين أعربوا عن قلقهم إزاء جرائم الحرب المزعومة؛ لكنهم لم يرسلوا إليهم أيًّا من المقاطع التي التقطتها طائرات المراقبة دون طيار أو حتى ذكروا شيئًا عن وجودها.

وعند سؤاله عن أسباب تأخُّر الأمريكيين في عرض هذه الأدلة والصور، أجاب قاسم: “إن الأمريكيين أرادوا عبر نشر هذا التقرير في صحيفة مشهورة قبيل وصول أردوغان إلى واشنطن، تهديد هذا الأخير والضغط عليه في حال عدم تقديمه تنازلات للإدارة الأمريكية؛ وهو الأمر الذي حدث فعلًا”.

نزوح كردي باتجاه كردستان العراق- “د ب أ”

 تحرك دولي

وأفادت الصحيفة الأمريكية أن بعض المسؤولين الأمريكيين اعتبروا مقاطع فيديو المراقبة العسكرية الأمريكية -والتي لم يتم الكشف عنها سابقًا- دليلًا مباشرًا على ارتكاب قوات مدعومة من تركيا، حليفة لحلف شمال الأطلسي، جرائم حرب، بينما رأى آخرون أن مقاطع الفيديو غير قاطعة.

اقرأ أيضًا: مسلحو أردوغان العرب يحولون شمال سوريا إلى منطقة غير آمنة

ووَفقًا للصحيفة، باتت اللقطات المصورة الآن نقطة محورية لنقاش أوسع نطاقًا داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول كيفية معالجة مخاوف المسؤولين الأمريكيين المتزايدة بأن المقاتلين المدعومين من تركيا قد يرتكبون مزيدًا من جرائم الحرب ما لم تتخذ الولايات المتحدة خطوات حاسمة لردعهم.

رزكار قاسم رئيس حركة التجديد الكردستاني

ويضيف رزكار قاسم، في حديثه إلى “كيوبوست”: “القوات التركية لم تلتزم قط بوقف إطلاق النار، بموجب الاتفاق مع الروس؛ بل استمرت والجماعات الموالية لها في ارتكاب انتهاكات في عديد المناطق؛ لا سيما رأس العين وتل أبيض”، لافتًا إلى أن “حالات التهجير طالت الجميع بمَن فيهم عائلات كردية وأخرى عربية مسيحية، فضلًا عن حالات القتل على الهوية الذي مارسته بعض الجماعات المسلحة؛ وهو ما يشكل أخطر عمليات التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي في العصر الحديث”. وختم رئيس حركة التجديد الكردستاني حديثه إلى “كيوبوست”، قائلًا: “إن هدف أردوغان الحالي هو إعادة أمجاد الدولة العثمانية مهما كلف الثمن، وأن الضحية الأولى لهذا الحلم هي الأكراد، وغدًا ستكون العرب”. واستغرب قاسم في هذا السياق “تجاهل كثير من وسائل الإعلام العربية ما يحدث على الأرض في سوريا، فضلًا عن الدعم المباشر لبعض الدول العربية لأردوغان في سياساته، والتي ستعود بالوبال على المنطقة برمتها”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة