الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

الأسلحة التركية والقطرية لن توقف تحرير طرابلس

كيوبوست

يواصل الجيش الوطني الليبي التحرك الميداني والتخطيط الاستراتيجي؛ من أجل تحرير طرابلس، وهو الهدف الذي تحركت من أجله قواته منذ مطلع أبريل الماضي. ورغم وصول إمدادات عسكرية قطرية إلى الميليشيات الإرهابية، ودمج عدد من الجماعات الإرهابية المسلحة في القوات العسكرية التي تدافع عن حكومة السراج؛ فإن الجيش الوطني الليبي تمكَّن من تحقيق عديد من النجاحات. وتسعى قوات الجيش الليبي للخروج من هذه المعارك بأقل الخسائر البشرية الممكنة، رغم اعتماد الميليشيات على الاختباء في المناطق السكنية واستهداف المدنيين. وقد وعد المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي، بالاحتفال بالنصر قريبًا من داخل طرابلس، وتقديم أدلة دامغة على تورُّط قطر وتركيا في دعم الجماعات الإرهابية.

اقرأ أيضًا: ما أهداف أردوغان من دعواته إلى تقسيم ليبيا؟

الناشط السياسي الليبي عبد الله المقري، يقول في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”: “إن معركة تحرير طرابلس سيكون لها تأثيرات داخلية وخارجية على الأوضاع في العالم”، مشيرًا إلى أن السيطرة على العواصم تمثل السيطرة على الدولة؛ وهو ما سيحققه الجيش الليبي بالفعل خلال الفترة المقبلة.

وأضاف المقري أن إحكام الجيش الوطني الليبي سيطرته على طرابلس سيمثل انتكاسة كبيرة لجماعة الإخوان المسلمين في الوطن العربي؛ لخسارتها مركزًا مهمًّا لوجودها عربيًّا في الوقت الحالي، لافتًا إلى أن الإخوان المسلمين سيبذلون كل ما في وسعهم من أجل عرقلة قوات الجيش؛ وهو ما يزيد من صعوبة المعركة في ظل الوجود الراسخ للجماعة في الدولة، خصوصًا أن ليبيا كانت الوجهة الأولى لهم بعد تأسيس الجماعة في مصر.

وتابع الناشط السياسي الليبي بأن استعادة قوات الجيش السيطرة على غريان ستعني اقتراب معركة التحرير من نهايتها، لافتًا إلى أن التزام الجيش بقواعد الاشتباك وما يفرضه القانون الدولي الإنساني والرغبة في الحفاظ على حياة المدنيين ومؤسسات الدولة، ستجعل المهمة تستغرق بعض الوقت؛ خصوصًا في ظل الدفع بأسلحة وميليشيات مسلحة من قطر وتركيا.

مهاجرون مدنيون قُتلوا في غريان الشهر الماضي- الصورة من “رويترز”

وشدَّد المقري على أن هناك فارقًا بين الوضع في معركة بنغازي ومعركة طرابلس التي تضم مؤسسات الدولة؛ لكن العامل المشترك بينهما هو التأييد الشعبي الجارف، واستقبال المواطنين قوات الجيش الوطني بالترحاب، مشيرًا إلى أن من بين التحديات التي تمكَّن الجيش الوطني من تجاوزها هو الحفاظ على قدراته العسكرية رغم اتساع الأراضي الليبية، وكذلك القرارات الدولية الخاصة بالتسليح؛ وهو ما يعبر عن المجهود الاستثنائي الذي تبذله قوات الجيش.

اقرأ أيضًا: خريطة التنظيمات المسلحة في ليبيا

ويوضح الباحث الليبي بمعهد الدراسات والبحوث العربية عبد الإله الشيخ، في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”، أن حسم معركة تحرير طرابلس سيكون متاحًا مع تمكُّن الجيش الليبي من قطع الإمدادات التي تصل إلى الميليشيات عبر البحر، وهو الدور الذي يمكن أن تتولاه الطائرات من خلال قصف السفن التي تحمل التعزيزات العسكرية للميليشيات، متوقعًا أن يكون هناك دفع بعناصر أجنبية من خارج ليبيا؛ لمساندة الميليشيات في معركتها الأخيرة، في ظل الأموال الهائلة التي رُصِدت من أجل إفشال مهمة توحيد الأراضي الليبية؛ ما يعني أن معركة تحرير طرابلس حرب دولية وليست فقط مواجهة بين جيش وطني وميليشيات إرهابية.

إغراق ليبيا بالأسلحة التركية

وأكد الشيخ أن الحديث عن “حل سياسي” أصبح من الماضي بشكل قطعي؛ بسبب استعانة حكومة السراج بالميليشيات الإرهابية ودمجها في أجهزة الدولة، مشيرًا إلى أن من بين التحديات التي ستواجه الجيش الليبي بعد السيطرة العسكرية على طرابلس تأتي مسألة إعادة بناء مؤسسات الدولة ومحاكمة الإرهابيين الذين تورطوا في الجرائم التي أضرَّت بالدولة الليبية.

وأضاف الباحث الليبي بمعهد الدراسات والبحوث العربية أن هناك مخاوف من إطالة أمد الاشتباكات المسلحة حال تشرذم الميليشيات وافتقادها القيادة؛ ما قد يؤدي بها إلى تنفيذ عمليات سلب ونهب في العاصمة وتهديد الأمن والاستقرار فيها؛ خصوصًا مع امتلاكها السلاح، وهو تحدٍّ خطير سيواجه الجيش الليبي قريبًا، منوهًا بأن هذه المرحلة ستشهد مبادرات للاحتواء في ما يخص الشعب الليبي، بينما سيُطلب من الأجانب مغادرة البلاد، وبعضهم سيتعرض للمحاكمة وَفق القوانين الليبية أو سيتم تسليمه إلى بلاده.

اقرأ أيضًا: إنفوغراف.. اتفاقيات دولية خالفتها ميليشيات السراج

وتابع الشيخ بأن هذه الصعوبات ستؤجل الحديث عن رؤية متكاملة بشأن المسار السياسي بالبلاد خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أنه من الصعب الحديث عن إجراء انتخابات في وقت توجد فيه ميليشيات مسلحة وأعمال عنف من جانب جماعات إرهابية تسيطر على بعض المناطق في أطراف البلاد؛ وهو ما يستلزم دعمًا دوليًّا لجهود الجيش الليبي في مواجهة الإرهاب.                                       

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة