الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

الأرملة السوداء

كيوبوست- ترجمات

جيسي يونغ وغلاديس تساي وكازومي دونكان

في عام 2013 بدأ إيساو كاكيهي، علاقة حميمة مع أرملة في عامها السابع والستين؛ كان قد التقاها من خلال أحد مواقع التعارف اليابانية. وفي غضون شهرَين تزوج الاثنان وبدآ ما بدا وكأنه حياة سعيدة؛ ولكن في 28 ديسمبر أصبح إيساو الضحية الرابعة للأرملة السوداء اليابانية.

اقرأ أيضاً: تعرّف إلى أكثر النساء إجرامًا وترويعًا على مر التاريخ

بدأت جرائم القتل في عام 2007 عندما كانت تشيساكو في عامها الواحد والستين، وتمكنت في حينها من الإفلات من الشبهات إلى أن اعتقلتها الشرطة بعد التحقيق في وفاة إيساو كاكيهي، عام 2014. وبعد واحدة من أطول المحاكمات في تاريخ اليابان تلقت تشيساكو حكماً بالإعدام.

أثارت قضية كاكيهي اهتمام الرأي العام في اليابان، وألقت الضوء على مخاطر الإنترنت بالنسبة إلى المسنين العازبين الباحثين عن الحب.

محققون يفتشون شقة تشيساكو بعد مقتل زوجها إيساو

تزوجت تشيساكو للمرة الأولى عام 1969، واستمر زواجها 25 عاماً حتى وفاة زوجها جراء مرض ألمّ به عام 1994. وفي عام 2007، دخلت الأرملة في علاقة مع توشياكي سوهيرو، البالغ من العمر ثمانية وسبعين عاماً، وفي ديسمبر من العام نفسه دسَّت له كبسولة سيانيد بين المكملات الغذائية التي كان يتناولها. انهار سوهيرو في الشارع بعد 15 دقيقة، وتم نقله إلى المستشفى؛ حيث تمكن الأطباء من إنقاذ حياته، ولكنه أُصيب بأضرار جسدية غير قابلة للشفاء. وتوفي بعد عام ونصف العام.

في عام 2011 عثرت تشيساكو على ضحيتها التالية؛ كان ماسانوري هوندا، 71 عاماً، بحالة صحية جيدة ويرتاد النوادي الرياضية عندما التقى تشيساكي، ودخل معها في علاقة حب قادتهما إلى التخطيط للزواج؛ ولكن في مارس 2012 التقى الاثنان في أحد المتاجر، ثم ذهب كل منهما في طريقه، وبعد ساعتين فقد هوندا وعيه بينما كان يقود دراجته النارية وتوفي في المستشفى بعد ساعتَين. وأظهرت التحقيقات أن تشيساكو لم تكن تخطط لقضاء ما تبقى من حياتها مع هوندا، حيث كانت قد بدأت قبل أشهر مواعدة رجال آخرين من خلال مواقع التعارف.

اقرأ أيضاً: تكوين الإنسان القاتل.. هل يؤدي القتل إلى الإدمان واللذة؟

بعد شفائه شبه التام من سرطان الرئة، كان مينورو هيوكي، 75 عاماً، يشعر بالوحدة؛ ولكنه كان يتطلع إلى الحياة، وبحلول أغسطس 2013 كان الرجل يدين بالإخلاص لعلاقته مع تشيساكو، وطلب منها أن يقضيا ما تبقى لهما من العمر معاً. في ديسمبر وصلت هذه الرومانسية إلى نهايتها؛ حيث لم تجد الأرملة السوداء صعوبة في تمرير كبسولة السيانيد بين الأدوية التي يتناولها هيوكي. فقدَ الرجل وعيه في عضون دقائق، وعند وصول الإسعاف توقف قلبه، ورفضت تشيساكو إعطاء الإذن بإنعاشه وتوفي الرجل بعد ساعتَين.

أصدرت محكمة كيوتو حكماً بالإعدام على تشيساكو كاكيهي في نوفمبر 2007

عمليات التشريح نادرة في اليابان، ولا تُجرى إلا في حال وجود شبهات جنائية وراء الوفاة. وهذا ما حدث عند وفاة إيساو كاكيهي؛ حيث أظهر التشريح وجود مادة السيانيد في جثته. وبتفتيش شقة الأرملة عثرت الشرطة على آثار السيانيد وكبسولات مكملات غذائية فارغة. وبعد أشهر من الاستجواب اعترفت تشيساكو أيضاً بتسميم هوندا وهيوكي وسوهيرو. ويعتقد المحققون أنها متورطة في قتل أربعة رجال آخرين؛ ولكنهم قرروا عدم توجيه الاتهامات إليها، لعدم كفاية الأدلة.

عاش الضحايا في مدن مختلفة وعملوا بأعمال مختلفة، والأمر المشترك الوحيد بينهم كان امتلاكهم مدخرات مالية كبيرة. وقد جاء في الحكم الذي صدر على الأرملة أن الدافع وراء الجريمة الأولى كان التخلص من سداد الدين؛ حيث كانت القاتلة مدينة لسوهيرو بما يعادل 437 ألف دولار.

وجاء في الحكم أنها حصلت على ما يعادل 145 ألف دولار من هوندا، ولم يتم تحديد المبالغ التي حصلت عليها من الآخرين، إلا أن التقديرات تتراوح بين 4.5 و7.3 مليون دولار، موزعةً بين الأموال والأشياء الثمينة والأصول الأخرى. ولذلك لم يعد من الممكن تفسير جرائمها على أنها نتيجة الحاجة واليأس؛ بل مجرد استخفاف صارخ بالحياة البشرية.

المصدر: سي إن إن

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات