الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

الأردن يمنع مؤتمرًا فكريًا بسبب الإخوان المسلمين

بضغط من تيارات الإخوان في البرلمان

كيو بوست –

قبل يومين، قرر وزیر الداخلیة في المملكة الأردنية الهاشمية، سمیر مبیضین، منع إقامة مؤتمر “انسدادات المجتمعات الإسلامیة، والسردیات الإسلامیة الجدیدة”؛ لما اعتبر إساءة للذات الإلهية في بعض عناوين أوراق المنتدى.

وتبين بعد ذلك أن ضغطًا من نواب أردنيين عن حركات متفرعة من الإخوان المسلمين باتجاه منع مؤسسات أكاديمية من تنظيم مؤتمر فكري، بحجة احتواء بعض العناوين على ما يخالف العقيدة الإسلامية، هو السبب وراء المنع.

اقرأ أيضًا: هل سيحسم الأردن علاقته بجماعة الإخوان أسوة بدول المنطقة؟

وأوضح القائمون على المنتدى –مركز مسارات تنوير للتوعية الفكرية ومنظمة مؤمنون بلا حدود- أن “بعض التيارات” ترى في تلك المؤتمرات ما يخالف مبادئها المتشددة والمتطرفة. وقال المدير العام لمؤسسة مؤمنون بلا حدود محمد العاني لصحيفة العرب اللندنية إن المؤتمر حصل على موافقة لبدء جلساته في عمان في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، قبل أن تضغط جهات بحجج ومبررات غير واضحة، بهدف منع تنظيم المؤتمر.

وأوضح العاني أن مضمون إحدى الأوارق المعترض عليها لم يجرِ نقاشه حتى الآن، الأمر الذي ينفي مزاعم البعض حول إساءة النص للذات الإلهية، خصوصًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام. كما أوضح مدير المؤسسة أن “المشكلة ليست في هذا العنوان أو ذاك، وإنما في أن هناك من يستفزه ويخيفه مبدأ حرية الرأي والنقاش والحوار المنفتح والنقد العقلاني”.

وكشف العاني أن التيار الإخواني هو من حرض على منع إقامة المؤتمر في الموعد المحدد له، موضحًا أنهم عبروا عن فرحهم بالمنع وشكرهم للحكومة على الاستجابة لمطالبهم. “أنا لا أقول تكهنات أو أكشف عن أسرار، وإنما هي حقائق هم أنفسهم لم يخفوها وابتهجوا بها”، أضاف العاني.

ومن بين الأوراق التي اعترض عليها الإخوان ورقة تتحدث عن الأصولية المتطرفة، تناقش فيها الباحثة الفرنسية فامتيا منيز الطريقة التي جرى من خلالها خطف الدين من قبل التيارات الراديكالية، عبر العنف والسياسة المتشددة، الأمر الذي اعتبره إخوان الأردن إساءة للدين الإسلامي!

اقرأ أيضًا: مستقبل الإخوان المسلمين في الأردن بعد موجة العمليات الإرهابية الأخيرة

ويرى محللون أن الحكومة الأردنية فضلت عدم إزعاج التيارات الإخوانية في البلاد، حتى لا تستغلها الأخيرة من أجل تحريض الشعب على التظاهر ضد الحكومة، خصوصًا أنه لم يمضِ الكثير من الوقت على بدء أعمال الحكومة الجديدة في المملكة، بعد أن أطاحت بالسابقة مظاهرات حاشدة لأسباب اقتصادية.

وحذر العاني من أن التيارات الإخوانية تملك قدرة عالية على التحريض بفعل “الجيوش الإلكترونية التي تمتلكها عبر الإنترنت”، ناصحًا الحكومة بعدم الخضوع لهذا الابتزاز، وموضحًا أن بعض التيارات تهدف إلى خطف الدين والمجتمع والدولة، وأنها تمارس الإكراه حتى على الحكومة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة