شؤون عربية

الأردن والمغرب: هكذا يحدث الاحتجاج الشعبي المتحد أثرًا سريعًا

حملات أردنية ومغربية تتشابه في أهدافها

كيو بوست – 

موجة احتجاج عارمة خاضها الأردنيون ضد قرارات جديدة اتخذتها حكومتهم برفع أسعار المحروقات، تشبه كثيرًا موجة احتجاج خاضها المغاربة قبل أسابيع ضد ارتفاع أسعار الحليب. 

مرة أخرى تخرج الحشود إلى الشوارع للتعبير عن رأيها، مستحدثة طرقًا جديدة في المعارضة، كالإضراب أو المقاطعة. 

 

الأردن

في الأردن، بدت الجماهير متحدة في مواجهة قرارات الحكومة، ودعت إلى إضراب شامل احتجاجًا على رفع أسعار المحروقات.

الشارع الذي بدأ ككتلة واحدة، أحدث أثرًا في ظرف يومين؛ فقد أصدر الملك عبد الله الثاني مرسومًا يجمد العمل بالقرار الحكومي.

وكانت الوقفات الاحتجاجية قد عمت المدن والمحافظات الأردنية، فيما أطلق نشطاء على مواقع التواصل حملة “#صفها_واطفيها” لركن المركبات في الطرقات مع إطفائها ومغادرتها.

وطالبت الاحتجاجات بإعادة النظر في قرارات رفع الأسعار وآلية تسعير المحروقات، بما لا يؤثر على الطبقتين المتوسطة والفقيرة.

وأغلق المحتجون، الجمعة 1 حزيران، طريق المطار قبل أن تتدخل قوات الدرك وتعيد فتحه، في حين تجمع محتجون آخرون بين الدوارين الثالث والرابع، بعد منع الأمن وصولهم إلى مقر رئاسة الوزراء.

وشهدت مدن أخرى أعمالًا مماثلة، وإضرابات في الشركات والمحال والأسواق. 

ورغم أمر العاهل الأردني عبد الله الثاني بتجميد قرارات رفع أسعار المحروقات والكهرباء، إلا أن الاحتجاجات استمرت.

 

وضع اقتصادي صعب

يعد الأردن من البلدان التي تعاني وضعًا اقتصاديًا صعبًا بالأساس، وزادت صعوبته على إثر موجات اللجوء التي تحمل الأردن عبئًا كبيرًا منها، من سوريا والعراق. 

اقرأ أيضًا: وطن عربي مصغر: حقائق عن اللجوء في الأردن

وتنعكس الأوضاع الاقتصادية الصعبة على الوضع المعيشي للمواطنين، ففي تقرير لمجلة ذي إيكونيمست البريطانية الشهيرة، جاء الأردن في المرتبة الأولى عربيًا في غلاء المعيشة.

ويرى الشارع أن السياسات الحكومية هي التي تدفع بتأزيم أوضاع البلد الذي لا تتوفر فيه المواد كما في بلدان مجاورة.

وسبق هذه الاحتجاجات والسياسات الحكومية، تحذيرات أطلقها خبراء مطلع العام، من أن عام 2018 قد يكون عام الغلاء على الأردنيين؛ إذ تعاني الموازنة العامة من عجز مالي ما يزال مرتفعًا بأكثر من مليار دولار بعد احتساب المساعدات الخارجية.

وكان مجلس الوزراء الأردني أقر هذا العام مشروع قانون الموازنة العامة، ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2018.
 

وتمثلت أبرز ملامح مشروع القانون أن 98% من الإيرادات العامة ستغطيها إيرادات محلية، بدلًا من 92% لموازنة العام 2017.

وزيادة الإيرادات المحلية تعني زيادة في الضريبة ورفع الدعم عن السلع الأساسية، و”عليه فإن موجة من الغلاء ستجتاح الأردن في العام المقبل نتيجة ذلك”، قال أحد الخبراء قبل نحو أشهر. 

 

المغرب.. تجربة احتجاج مماثلة

ليس الأردن وحده الذي يعود فيه صوت الشارع معبرًا عن نقمته على توجهات حكومية، فالمغرب خاض في مطلع أيار الفائت حملة احتجاج شعبي، تتشابه مع نظيرتها الأردنية، وتستهدف مسألة غلاء أسعار منتجات الحليب ومشتقاته.

اقرأ أيضًا: حكومة “العدالة والتنمية” المغربية ترضخ للمقاطعين: أخيرًا فهمتكم!

“#خليه_يريب”، والمقصود (ربما) دعه يفسد، كان شعار الحملة المغربية التي تضمنت مقاطعة شاملة لأكبر شركات إنتاج الحليب ومشتقاته، بالإضافة إلى شركات محطات الوقود وشركة المياه المعدنية.

وحققت الحملة أهدافها بخفض أسعر الحليب، بعد إعلان الشركة، أنها ستخفض ثمن لتر الحليب ابتداء من أول أيام شهر رمضان الكريم.

جاء ذلك بعد أسبوع من مقاطعة المغاربة لـ3 منتجات، من بينها الحليب.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة