الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

الأثر الذي تركه ستيفن هوكينغ

رحيل عالم الفيزياء الشهير ستيفن هوكينغ

كيو بوست –

رحل عالم الفيزياء الشهير ستيفن هوكينغ عن الحياة إلى الأبد، عن عمر يناهز 76 عامًا، لكنه ترك أثرًا خالدًا لن تمحوه الأيام، فإلى جانب كونه أحد أشهر علماء الأرض في الفيزياء، واكتشافاته التي أفادت البشرية، تشكل قصة حياته مصدر الإلهام لكثير من الناس.

عام 1963، توقع الأطباء بقاء هوكينغ على قيد الحياة لعامين فقط، بعد إصابته بمرض العصبون الحركي في ذلك العام. على إثر ذلك، فقد القدرة على الحركة تمامًا، والكلام بشكل تدريجي، لكنه لم ييأس وترك بصمته وإلهامه، وهو على كرسي متحرك لا يقوى على فعل شيء.

هوكينغ وأينشتاين

عدا عن الإلهام الذي يرافق قصة حياته، دخل هوكينغ علم الفيزياء من أوسع أبوابه، عندما أثبت أن الثقوب السوداء ليست سوداء تمامًا، لكنها تتوهج نتيجة أنواع مختلفة من الإشعاع، مساهمًا بذلك في تغيير نظرتنا للكون بشكل كبير.

وسمي الإشعاع المكتشف باسمه “إشعاع هوكينج”. ويعرف الثقب الأسود في علم النسبية على أنه منطقة من “الزمان-المكان” تمنع فيها جاذبيته كل شيء من الإفلات، بما في ذلك الضوء. 

والزمان المكاني مصطلح حديث في الفيزياء (بالإنجليزية: Spacetime) منحوت من كلمتي الزمان والمكان. 

ظهرت هذه الأطروحة بواسطة عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين في نموذجه النسبي الخاص.

وجاءت فكرة “إشعاع هوكينغ” التي ما تزال عبارة عن نظرية فقط، لتكمل أطروحات أينشتاين، ولو ثبتت لكان من المحتمل فوز العالم، هوكينغ، بجائزة نوبل. وتم تحديد الإشعاع لأول مرة في عام 1974، وهو يصف الآثار الغريبة التي يجب أن تكون مرئية بشكل خاص حول الثقوب السوداء الصغيرة جدًا، حيث يتم التخلص من الإشعاع.

 

من هنا بدأ

ولد هوكينغ في 8 يناير/كانون الثاني 1942 في أكسفورد، بإنجلترا. والتحق في البداية بجامعة أكسفورد لدراسة العلوم الطبيعية عام 1959، قبل أن يحصل على الدكتوراة في علم الكون من جامعة كامبريدج.

أصدر العديد من الأبحاث النظرية في علم الكون، وفي العلاقة بين الثقوب السوداء والديناميكا الحرارية، وأبحاث ودراسات في التسلسل الزمني.

نشر أولى كتبه عام 1988، بعنوان “تاريخ موجز للزمن”، وقد بيعت أكثر من 10 ملايين نسخة منه.

 

مقولات راسخة

الذكاء الخارق الذي عوض هوكينغ عن إعاقته، جعله محط أنظار العالم، الذي أرخ مقولات شهيرة عدة له، هذه أبرزها:

– هدفي بسيط، يتمثل في فهم الكون، لماذا هو على هذا الحال؟ ولماذا يوجد في الأصل؟

– أعظم عدو للمعرفة ليس الجهل، بل هو وهم المعرفة.

– نحن مجرد سلالة متطورة من القرود على كوكب صغير. ولكن يمكننا فهم الكون، هذا ما يجعلنا مميزين.

– في حال زارت كوكبنا الكائنات الفضائية الغريبة، فستكون النتيجة مماثلة لاكتشاف أمريكا من قبل كولومبوس، الأمر الذي لم يكن في صالح الأمريكيين الأصليين. وعلينا فقط النظر إلى أنفسنا، لنرى كيف يمكن أن تتطور الحياة الذكية إلى شيء لا نريده حقًا.

– أولًا، تذكر أن تنظر إلى النجوم وليس إلى أسفل قدميك. ثانيًا، لا تتخلى أبدًا عن العمل، الذي يمنحك المعنى والغاية. ثالثًا، إذا كنت محظوظًا بما يكفي للعثور على الحب، فتذكر أنه هناك ولا تتخلص منه.

– نصيحتي للأشخاص المعاقين كالتالي: التركيز على الأشياء التي يمكن القيام بها رغم الإعاقة. لا تجعل من روحك معاقة مثل جسدك.

– عندما يشكو منك شخص ما، ويقول إنك ارتكبت خطأ، أخبره أن هذا الأمر قد يكون جيدًا، لأنه بدون الأخطاء، لا أنت ولا أنا سنكون موجودين.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات