الواجهة الرئيسيةحواراتشؤون دوليةشؤون عربية

الأب ريتشارد سودوورث لـ”كيوبوست”: التطرف لن يزول قريباً

مستشار الشؤون الدينية القومية لكنيسة إنجلترا تحدَّث في مقابلة خاصة مع "كيوبوست" على هامش مشاركته في منتدى تعزيز السلم عن التطرف ودور الإمارات في تعزيز التعايش السلمي

كيوبوست

ريتشارد سودوورث

أكد مستشار الشؤون الدينية القومية لكنيسة إنجلترا؛ الأب الدكتور ريتشارد سودوورث، أن اهتمام الإمارات بقضية التعايش السلمي ودعمها أمر يستحق الدعم، ويعطي أسباباً للتفاؤل بالمستقبل.

وعبر سودوورث في مقابلةٍ خاصة مع “كيوبوست”، على هامش مشاركته في منتدى تعزيز السلم عن التطرف، عن الدور الذي يجب أن تلعبه المؤسسات الدينية في التعايش السلمي، بالإضافة إلى أهمية اللقاءات التي تعقد بين رجال الدين، وإلى نص الحوار..

* شاركتَ مؤخراً في منتدى تعزيز السلم بنسخته الثامنة الذي استضافته الإمارات مؤخراً، كيف تنظر إلى حرص أبوظبي على تعزيز مفهوم التعايش السلمي؟

– إن اهتمام دولة الإمارات بقضية التعايش السلمي ودعمها له من الأمور التي نرحب بها بشدة، وقد حققتِ الإمارات خطواتٍ كبيرة في فتح مجموعة متنوعة من دور العبادة، وشجعت على تأسيس الكنائس والمعابد اليهودية، والإمارات بذلك تُعتبر قدوة حقيقية للمنطقة، كما تعطي جهود أبوظبي لاستضافة منتدى السلم في دورة جديدة للمؤتمر أسباباً للتفاؤل بالمستقبل، وبالطبع لا يزال هناك تحديات كبيرة أمام الوصول إلى التنوع الحقيقي والاحتواء، ولذلك تعتبر مثل هذه المنتديات ضرورية لدفع الحوار والمضي قدماً.

* ما هي الصعوبات التي تواجهها المنطقة في سعيها لتحقيق مفهوم التعايش السلمي من وجهة نظرك؟

– هناك العديد من الصعوبات التاريخية والمتوارثة والدينية والثقافية أمام تحقيق هذا المفهوم، وليس هناك حل بسيط جاهز وقابل للتنفيذ على الفور، ولكن ما يلهمني ويعطيني الأمل هو رؤية القيادات الشابة، وخاصة من النساء تتقدم إلى الأمام، وتخوض تحدياتٍ جريئة، وتقدم نماذج مشرقة للمضي قدماً من داخل المنطقة.

 اقرأ أيضاً: إكسبو دبي.. فرصة فريدة للإمارات والعالم

* تحدثتَ بشكل إيجابي عن المنتدى، في رأيك ما هي انعكاسات مثل هذه اللقاءات والحوارات التي تجمع المفكرين من دول ومناطق من مختلف أنحاء العالم؟

– أحد أهم تداعيات مثل هذه اللقاءات هي أن الناس في الغرب وفي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يرون المسلمين والمسيحيين واليهود يتحاورون حول هذه القضايا، لم يقم أحد من قبل بمواجهة تحدي التنوع والاحتواء بشكل كامل، ولكن عندما نبدأ بالحديث بصراحة عن مسؤولياتنا المشتركة، فإن هذا الأمر يعني شيئاً بالنسبة للعالم، ويقوض القوالب النمطية ونظريات تصادم الحضارات الموجودة في كل من الغرب ومناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

تولِي الإمارات أهمية كبيرة لرسائل التسامح

* ما هو المطلوب من المؤسسات الدينية في هذا الإطار؟

– أعتقد أننا بحاجة إلى الصدق والنقد الذاتي، والالتزام بحلولٍ ملموسة وواضحة. وأحياناً تقوم المؤسسات الدينية بإصدار بيانات جيدة جداً وجامعة لا تخلق حواجز بين البشر، ونحن بحاجة إلى أن ننفتح على بعض الحلول العملية المحفوفة بالمخاطر، وقد كان من الجيد أن نرى أنه تم اقتراح بعض هذه الحلول في عددٍ من الأطروحات المقدمة في المنتدى في الأيام القليلة الماضية، أعتقد أنه يجب على المؤسسات الدينية أن تفعل المزيد لتعزيز حقوق المرأة ودورها في المجتمع أيضاً، وكلنا مقصرون في هذا، إذ أنه لا يمكن تحقيق التنوع والاحتواء دون أخذ مسألة المساواة بين الجنسين على محمل الجد.

شاهد: فيديوغراف.. “إكسبو دبي” يشهد فعاليات المهرجان الوطني للتسامح

* ما هي توقعاتكم لنتائج المنتدى، وما الذي يمكن تحقيقه على أرض الواقع؟

– أتوقع أن يكون هذا المنتدى خطوة أخرى ثابتة على طريق تعزيز التنوع الحقيقي والمواطنة الكاملة للجميع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتتمثل إحدى الخطوات الكبيرة في توفير دعمٍ أكبر لحرية الدين والاعتقاد، وفقاً لما كرسته الأمم المتحدة، ولا تزال قضية حقوق الإنسان موضع اختلاف بين الأديان، ولكن بغض النظر عن الأساس العقائدي الذي تستند إليه، فلا يزال يتعين علينا جميعاً أن نلتزم بحقوق الإنسان للجميع.

شهد المنتدى مشاركة واسعة من شخصيات عديدة حول العالم

* هل تعتقدون أن التطرف الديني قد أصبح أقوى في الوقت الحاضر من الدعوات للتسامح والتعايش؟

– من غير الممكن قياس هذا الأمر بدقة، فالتطرف الديني الذي ينكر حرية الاعتقاد والدين عند الآخرين هو أمر واقع، ولن يزول قريباً، فليس هناك عصا سحرية تزيله من الوجود، ولذلك فلا بد لنا من بذل جهود كبيرة لمواجهة هذا التطرف الموجود ضمن تقاليدنا الدينية، وهذا أمر لا يمكن التغاضي عنه، ولا تزال هنالك حاجة كبيرة للعمل لمواجهته.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كيو بوست

صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصريين، ومعد تليفزيوني. خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، حاصل على دبلوم في الدراسات الإسرائيلية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم في الدراسات الإفريقية من كلية الدراسات الإفريقية العليا. وباحث ماجستير في العلاقات الدولية. عمل في العديد من المواقع والصحف العربية؛ منها: (المصري اليوم)، (الشروق)، (إيلاف)، بالإضافة إلى قنوات تليفزيونية منها mbc، وcbc.

مقالات ذات صلة