الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجيةملفات مميزة

اعترافات مقرّبين من خاشقجي وتفاصيل جديدة تكشف لأول مرة

تفاصيل تتكشف عن علاقته بمؤسسة قطر الدولية

ترجمة خاصة – كيو بوست

اعترف المواطن السعودي الهارب إلى كندا، عمر عبد العزيز، صديق جمال خاشقجي الشخصي، لصحيفة “واشنطن بوست” في 17 أكتوبر/تشرين الأول، بوجود مشاريع مشتركة مع خاشقجي لاستهداف الشباب السعوديين، لحثهم على العمل ضد قيادة المملكة خلال المرحلة المقبلة.

وأوردت واشنطن بوست اعتراف عبد العزيز كما يلي: “كنت أعمل مع خاشقجي لإطلاق مشاريع متعددة ربما تكون سببًا فيما هو فيه. أرسل خاشقجي لي مبلغًا من المال من أجل البدء بمشروع أطلقنا عليه اسم “النحل”، وهي مبادرة لبناء “جيش إلكتروني” داخل المملكة السعودية، من أجل مواجهة المناصرين للملك والقيادة السياسية للبلاد عبر الإنترنت. وإلى جانب ذلك، كنا نعمل معًا على إنتاج فيلم قصير، وبناء موقع إلكتروني، ومشروع آخر”.

اقرأ أيضًا: 15 صحيفة وموقعًا أجنبيًا تقدم رواية مغايرة لقصة خاشقجي

وأضافت الصحيفة الأمريكية، بناء على اعترافات عبد العزيز، أن “خاشقجي كان يشجع عبد العزيز على العمل على مشروع الجيش الإلكتروني منذ انتقاله إلى واشنطن عام 2017، في ظل حديثهما المشترك عن ضرورة العيش في الخارج مع عائلاتهما، في الوقت الذي يعملان فيه على استهداف المملكة”.

ووفقًا لعبد العزيز، “كانت الخطة تقضي بشراء بطاقات SIM بأرقام كندية وأمريكية، من أجل إرسالها إلى السعودية، وتسليمها لشباب سعوديين، لاستخدامها في عمل حسابات على تويتر، خشية انكشاف هويتهم أمام السعوديين”. ولهذا، “جرى تجهيز 200 بطاقة لهذا الغرض مبدأيًا”.

وأكد عبد العزيز للصحيفة أن “خاشقجي طلب منه المساعدة في إنتاج فيلم قصير، يركز على رواية مفادها أن النظام السعودي عمل على تقسيم البلاد”. كما أن “خاشقجي طلب المساعدة في تصميم شعار لمؤسسة جديدة وموقع إلكتروني”.

من جانبها، قالت صحيفة “ذي غلوب آند ميل” الكندية إن “خاشقجي كثف من اتصالاته مع عمر عبد العزيز خلال فترة الصيف، واعتاد على الحديث معه بشأن تشكيل فريق مشترك، من أجل إطلاق جيش إلكتروني داخل أراضي المملكة العربية السعودية”. وبحسب الكاتب الكندي داريو أيالا، “لم يدرك الرجلان معرفة السعوديين بخططهما سوى في الأشهر الأخيرة فقط”. وأضاف ديالا أن “خاشقجي أبلغ عبد العزيز بوضع خطة للقدوم إلى مونتريال الكندية، بعد إتمام أوراق زواجه في تركيا”.

اقرأ أيضًا: الابتزاز الإعلامي لـ”الجزيرة بلس”: قضايا اجتماعية زائفة لإثارة اضطرابات داخلية

وأشارت الصحيفة الكندية إلى أن خاشقجي أبلغ عبد العزيز بنيته “تقديم منصة للأصوات العربية، إدراكًا منه بأهمية وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للتعبئة التي أسقطت بالفعل أنظمة في الشرق الأوسط”.

بينما تحدث صديق خاشقجي الآخر، الصحفي الأمريكي ديفيد أغناتيوس، عن “رغبة خاشقجي في إقامة دولة إسلامية في أي مكان، في إطار تنظيم الإخوان المسلمين”. وقد كتب أغناتيوس مقالة في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2018، أورد فيها اقتباسات حرفية جاءت على لسان خاشقجي للصحفي الأمريكي البارز، لورانس رايت، مراسل مجلة نيويوركر الأمريكية.

وقد نقل “رايت” أقوال خاشقجي في كتابه “البروج المشيدة” (The Looming Tower)، التي قال فيها: “جاذبية الإخوان: نحن نأمل إقامة دولة إسلامية في أي مكان. نحن نعتقد أن إقامة دولة إسلامية ستؤدي إلى إقامة دولة إسلامية أخرى، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى دور أشبه بتأثير الدومينو، ليعكس بذلك تاريخ البشرية”.

 

ما علاقة خاشقجي بمؤسسة قطر الدولية؟

وفي حديثه عما وصفه عمق الانتماء، قال أغناتيوس إن ولاء خاشقجي للفكر الإخواني “دفعه إلى السفر إلى قطر مرات عديدة مع بدء الخلاف بين بلاده والدوحة”، في إشارة إلى عدم اكتراثه بالهجوم الإعلامي الممنهج، الذي تشنه قناة الجزيرة، وغيرها من المنافذ الإعلامية القطرية، على السعوديين شعبًا وقيادة.

وألمح أغانتيوس كذلك إلى أن “أقرب المقربين إلى خاشقجي هم في قطر”، وتحديدًا “ماجي ميتشيل سالم، المديرة التنفيذية لمؤسسة قطر الدولية المشبوهة في نشاطاتها، التي تعتبر من أقرب المقربين لخاشقجي، واعتادت على الاجتماع به في مناسبات عديدة”.

اقرأ أيضًا: واشنطن تايمز: الدعاية الإيرانية تستهدف الأمير محمد بن سلمان بالشائعات

ويبدو أن خاشقجي لم يقتصر على تبني خطاب الدوحة المعادي للمملكة، بل هنالك حالات أوضحت نظرة الصحفي السعودي نحو بلاده. وقد أشار أغانتيوس إلى أن “خاشقجي، عمل على افتتاح قناة فضائية في البحرين عام 2015، وفاجأ الجميع بأول بث للقناة، استضاف خلاله سياسيًا شيعيًا بارزًا وجه تصريحات مسيئة للسعودية والبحرين”، ما دفع السلطات البحرينية إلى إغلاق القناة. وعند ذلك، “هرعت مسؤولة المؤسسة القطرية للدفاع عن خاشقجي، فيما يتعلق باستضافة الشيعة المسيئين للمملكة على القناة البحرينية، وقالت إن خاشقجي فعل ما هو صواب، وهو يعرف أن الصواب سيفوز دائمًا”.

وأكد أغانتيوس كذلك، بموجب معرفته الشخصية، أن “خاشقجي قرر الرحيل عن البلاد بعد أن أطلق ولي العهد السعودي برنامجه الشامل للإصلاح في البلاد، فاجتمع بمسؤولة مؤسسة قطر الدولية، ماغي ميتشل، في لندن، بتاريخ 4 يوليو/تموز 2017، وتناولا العشاء معًا في مطعم “كلوس ماغيوري” في حديقة كوفينت. وفي ذلك الاجتماع، أبلغ خاشقجي المسؤولة القطرية قراره بالرحيل إلى واشنطن، ونفذ ذلك بعد أسبوعين فقط”.

وأنهى أغناتيوس حديثه بالقول إن “خاشقجي رغب في التراجع في مرحلة ما بسبب مخاطر ما يفعله، فتوجه إلى مكتب المسؤولة القطرية في آب/أغسطس 2018، وسألها: أفكر منذ عامين بالذهاب بعيدًا إلى جزيرة نائية، فهل يمكنني التخلي عن ذلك؟ هل يمكنني التوقف عن فعل المزيد من ذلك؟ فكانت إجابتها كما هو معتاد: لا، لا يمكنك التخلي عن ذلك”.

 

للحكاية بقية مع مجلة ذي أتلانتيك الأمريكية

ماجي سالم

كما تطرقت مجلة “ذي أتلانتيك” الأمريكية إلى علاقة خاشقجي مع مسؤولة المؤسسة القطرية، وقالت إن “ماجي سالم على علاقة مقربة مع خاشقجي منذ عام 2002، لكنها ازدادت دفئًا بعد انتقاله إلى الولايات المتحدة في ولاية فيرجينيا بالتحديد، على بعد مئات الأمتار منها”. وفي سؤال الصحيفة لها عن اجتماعها بخاشقجي عام 2017 في لندن، بررت سالم ذلك بالقول: “جاء إلى لندن ليدرس خيار العيش في الولايات المتحدة أو تركيا”.

علاوة على ذلك، قال الصحفي سكوت نوفر: “أخبرتني مسؤولة المؤسسة القطرية أنها رافقت خاشقجي فور وصوله إلى واشنطن العام المنصرم، واصطحبته إلى متجر “مينز ويرهاوس” للملابس، واشترت له ملابس رسمية وغير رسمية. وحينها، اتفقت معه على الظهور في مؤتمر من تنظيم معهد بروكينغز”، المعروف بترويجه الروايات القطرية.

اقرأ أيضًا: معهد بروكينغز الأمريكي يدير دعايةً قطرية – إيرانية

وروى سكوت كذلك أن “مسؤولة المؤسسة القطرية، بالإضافة إلى رجل يدعى فرانك قدِم من الدوحة، اصطحبا خاشقجي إلى مؤتمر بروكينغز، وأجريا ترتيبات مع قناة (بي بي سي) البريطانية من أجل إجراء مقابلة مع خاشقجي”. وأكد سكوت أن “خاشقجي أجرى المقابلة مع القناة البريطانية وهو برفقة القطريين”. وأشار الكاتب كذلك إلى “اتفاق وجهة نظر الثلاثة على إجراء تغييرٍ في السعودية”.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة