شؤون عربية

أسرار معركة تلعفر وصراع النفوذ على أنقاض “داعش”

اقتربت الحرب ضد داعش في العراق من فصل التنظيم نهائيا عن التواصل الجغرافي مع سوريا، فمعركة مدينة تلعفر ذات الغالبية التركمانية والخاضعة تحت قبضة التنظيم شمال غرب العراق، قد تحقق هذا الغرض.

وبدأت القوات العراقية الزحف في 20 اب، نحو المدينة، ترافقها قوات الحشد الشعبي التي تثير مشاركتها رفضا وجدلا في الأوساط العراقية، كونها قوات غير نظامية وتتبع لإيران.

وفر عشرات الاف المدنيين من المدينة قبل اشتعال الحرب التي يتوقع ان تشهد معارك عنيفة.

وتشكل المدينة خط الوصل بين شقي تنظيم داعش في سوريا والعراق، ذلك انها توفر خط تواصل للتنظيم مع مدينة الرقة السورية، التي تعد عاصمة التنظيم الذي ينهار جغرافيا شيئا فشيئا.

صراع نفوذ

سقوط تلعفر يرى فيه مراقبون نجاحا ايرانيا آخرا بعد معركة الموصل، فقوات الحشد الشعبي المشاركة في المعركة هي بمثابة قوة إيرانية تفرض وجودها في العراق، ويتوسع نفوذها عبر المعارك الحاسمة التي تشارك بها.

في حين يقطن المدينة غالبية من التركمان، وتعتبرهم تركيا من اتباعها.

استئصال داعش

ويتوقع بعد معركة تلعفر سقوط تنظيم “داعش” وتبقي بعض القرى والمناطق المحاصرة تحت قبضته، ويسهل السيطرة عليها، كمدينة الحويجة وبعض القرى في محافظة صلاح الدين، فيما كانت تلعفر توفر ممرا لعناصر التنظيم للفرار الى سوريا.

ويقول خبراء عراقيون ان التنظيم سيفقد اهم قواعد الدعم اللوجستي حال طرده من تلعفر وهي اخر معاقل التنظيم في محافظة نينوى شمال العراق.

لكن في نظرة أوسع، تبدو المعركة الاساسية على النفوذ هي السيطرة على الحدود العراقية السورية، فمحافظة الحسكة الحدودية مع العراق، تجري فيها معارك من قبل عدة قوى بينها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، في حين يسعى النظام السوري للسيطرة على مدينة دير الزُّور التي ستشكل ممرا بريا بين طهران ودمشق وبغداد.

 

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة