الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

استهداف مطار أبها.. جريمة جديدة لميليشيا الحوثي

محمود الطاهر: على الرئيس اليمني تشكيل حكومة حرب.. وقطع أي حوار مع الحوثيين

كيوبوست

تثبت الميليشيات الحوثية الانقلابية ضد الشرعية اليمنية أن هدفها الرئيس هو استمرار الحرب ونشر الفوضى وقتل الأبرياء، وتواجه قوات التحالف العربي تحركات هذه الميليشيات المدعومة إيرانياً بضربات عسكرية مركزة ومدروسة بدقة؛ متفادية فيها أي ضرر يقع على الأبرياء المدنيين من سكان المناطق المستهدفة. ولعل ذلك من أهم أسباب تأجيل الحصول على انتصار سريع ضد “الحوثي”.

جريمة إرهابية على مطار أبها

بعد الهجوم على محطتَي “شرق- غرب” لضخ أنابيب النفط في المملكة العربية السعودية، تواصل الميليشيات الحوثية انتهاك القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية؛ إذ ارتكبت الميليشيات الحوثية جريمة إرهابية جديدة في مطار أبها السعودي، فقد أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي العقيد تركي المالكي، في 12 يونيو الجاري، أن هجومًا إرهابيًّا حوثيًّا استهدف مطار أبها الدولي؛ ما أسفر عن إصابة 26 شخصًا، جميعهم مدنيون؛ فقد سقط مقذوف (حوثي) بصالة القدوم بمطار أبها الدولي، الذي يمر من خلاله يوميًّا آلاف المسافرين المدنيين من مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة، والإصابات جميعها لمدنيين من جنسيات مختلفة؛ بينهم 3 نساء (يمنية، وهندية، وسعودية)، وطفلان سعوديان.

اقرأ أيضًا: التحالف يوجع “الحوثي” وإيران تفبرك و”غريفيث” يتجاوز

رد حاسم

وفي تعليق خاص لـ”كيوبوست”، قال الكاتب والمحلل السياسي البحريني عبدالله الجنيد: “إن الاعتداء الإرهابي على مطار أبها يستلزم ردًّا حاسمًا من قِبَل قوات التحالف العربي؛ فهذا يعد اعتداءً على منشآت مدنية، ولابد من العمل على تطهير مواني الحديدة من الميليشيات الحوثية”. وأضاف الجنيد: “كذلك، من المستبعد أن تكون العملية قد نفذت بقذائف من مدفعية هاون من خارج الأراضي السعودية، وإن أسفرت التحقيقات عن صحة استخدام ذلك السلاح في استهداف مطار أبها؛ فإن الفرضية الأقرب للواقع هي إما نتيجة حصول اختراق للمنظومة الأمنية الحدودية عبر أنفاق أرضية وإما لوجود خلايا نائمة في الداخل السعودي”.

وتابع الكاتب والمحلل السياسي البحريني: “أما في حال اتضح استخدام طائرة مسيرة عن بُعد؛ فإنها تدعم الفرضية السابقة. وفي ما يتعلق باستخدام صواريخ جوالة من نوع (زلزال)، فإنه أمر مستبعد إذا تم قياس حجم الأضرار أو الإصابات”.

وأشار الجنيد إلى أن الأضرار التي نتجت عن العملية محدودة جدًّا؛ لذلك لم تتأثر حركة الملاحة في المطار، وذلك ما أثبتته الأفلام التي بثتها وسائل الإعلام السعودية وأخرى عربية.

واستطرد الكاتب والمحلل السياسي البحريني: “الآن على مؤسسة صنع القرار السيادي في المملكة العربية السعودية وتحالف إعادة الشرعية، إيصال موقفهما السياسي بشكل يتناسب مع تلك العملية الإرهابية، ويجب أن يتم نزع كل موانئ الحديدة من يد الحوثي. أما ثانيًا فيجب اعتبار كل الأهداف العسكرية التابعة لإيران والحوثي على الأراضي اليمنية أو بالقرب من المياه اليمنية أهدافًا مشروعة للقوات السعودية منفردةً أو لقوات التحالف”.

اقرأ أيضًا: غارات التحالف تُقَوِّض إرهاب الحوثيين في اليمن

مشروع حرب

وفي تعليقه لـ”كيوبوست”، قال المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر: “إن تساهل الحكومة الشرعية اليمنية مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث، منذ البداية، هو الذي أعطى الميليشيات الحوثية الوقت لمثل هذه العمليات الإرهابية، ومنحها تحريك أسلحتها الإيرانية، بخلاف اعتراف دولي بدورها. إن الحوثيين مشروعهم هو مشروع حرب، ولهذا اتجهوا إلى مهاجمة المملكة العربية السعودية، ومهاجمة المنشآت المدنية، ومحاولتهم وقف الملاحة الدولية؛ سواء الجوية أو البحرية.. وهم جماعة إرهابية لا يعنيهم المناطق المدنية على عكس قوات التحالف العربي التي تستهدف فقط المنشآت العسكرية الحوثية، ولا تقذف أي تجمعات مدنية”.

وأكد المحلل السياسي اليمني أنه لا يجب أن يكون الرد على هذا الهجوم الإرهابي فقط عن طريق الضربات العسكرية للتحالف العربي، ولكن لابد أن يكون أيضًا عن طريق رئيس اليمن عبد ربه منصور هادي، عبر إقالة الحكومة اليمنية وتشكيل حكومة حرب تعرف كيف تتعامل مع هذه الميليشيات الإجرامية، وأن يتم قطع جميع التفاهمات مع الحوثيين وتصنيفهم جماعة إرهابية لا يمكن التحاور معها، وتحريك الجبهات، وتحديدًا في الحديدة التي استطاع الحوثيون استقبال أسلحة جديدة من خلالها.

وتابع الطاهر: “لابد من دخول استراتيجيات جديدة، فهناك حلف تركي- إخواني- بريطاني؛ لتقويض دور التحالف العربي وإطالة النزاع، والشعب اليمني تَعب من كثرة الحوارات السياسية بلا أية نتيجة؛ بسبب الحوثيين الذين ينقضون أي اتفاق”، مشيرًا إلى أن الحل هو محاربة هذه الميليشيات وإلا سيتم تغيير الهوية اليمنية إلى الهوية الإيرانية؛ فالقضاء على الحوثيين واجب وطني وعربي قبل أي شيء.

اقرأ أيضًا: أهمية ضربات التحالف ضد ميليشيا الحوثي

إدانة عربية

صدر عن عدد من الدول العربية إدانات ضد هذا الحادث الإرهابي؛ فقد أعربت دولة الإمارات عن إدانتها بشدة الهجوم الإرهابي الحوثي، وعدّته دليلًا جديدًا على التوجهات الحوثية العدائية والإرهابية والسعي إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدةً دعمها كل الإجراءات في مواجهة التطرف والإرهاب الحوثي، ووقوفها إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وأكدت الخارجية المصرية إدانتها الهجوم الإرهابي باستهداف المطارات، وأن هذا يمثل خرقًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية، داعيةً المجتمع الدولي إلى العمل على التصدي لكل الأعمال الإرهابية التي من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة. وأكدت وزارة الخارجية الأردنية أن أي استهداف لأمن المملكة العربية السعودية هو استهداف لأمن المنطقة، وأن الأردن يساند الأشقاء في السعودية في كل ما يتخذونه من إجراءات للحفاظ على أمنهم والتصدي للإرهاب بكل صوره وأشكاله. وقال وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة: إن استهداف الإرهاب الحوثي مطار أبها الدولي هو تصعيد خطير تم بسلاح إيراني، وأدى إلى وقوع إصابات بين الأبرياء. المطلوب موقف دولي واضح وصارم تجاه إرهاب الحوثيين ودعم إيران لهم. وقالت الخارجية الكويتية: إن هذا الاعتداء الآثم الذي يستهدف أمن السعودية وأمن شعبها الشقيق، يمثل تصعيدًا خطيرًا وتقويضًا للجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي. وأكد الدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي، أن استهداف مطار أبها يُعد جريمة حرب، مطالبًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بموقف حازمٍ وفوري بتصنيف ميليشيات الحوثي الانقلابية جماعة إرهابية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة