الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

استنفار في الجزائر بعد اعتداء الأمن التركي على مواطنين عالقين في مطار إسطنبول

الجزائر- علي ياحي

لا تزال مشاهد العنف والاعتداء على الجزائريين العالقين بمطار إسطنبول من طرف الشرطة التركية تثير غضب الشارع. وفي حين تعتزم السلطات التكفل برعاياها، يتساءل الرأي العام عن أسباب تعاطي تركيا مع الجزائريين بتلك الطريقة العنيفة!

وأظهرت فيديوهات تعرُّض جزائريين إلى اعتداءات “وحشية” مسَّت نساءً وأطفالًا وشيوخًا؛ ما يثبت أن حديث رجب أردوغان عن حقوق الإنسان ومساعدة الشعوب العربية في التغلب على اضطهاد واستبداد حكامهم، وكذا ترويجه لالتزامه الديني واتخاذه مبادئ الإسلام مرجعية لسياسته، هي مجرد “خزعبلات” تخفي وراءها ذكريات طبعت حقبة احتلال الدولة العثمانية للأراضي العربية.

سوء معاملة

وروى عدد من الشباب العالقين في مطار إسطنبول، وهم من تجار “الشنطة”، أنهم عانوا كثيرًا تصرفات الأمن التركي.. وقال أحمد، في اتصال مع “كيوبوست”: “تم حرماننا من الأكل والشرب في مطاعم المطار، كما منعونا من النوم؛ لأننا طالبنا بإيجاد حل لمشكلتنا”، مشيرًا إلى أنه تم إعلامهم بوصول طائرات لإجلائهم نحو الجزائر؛ ما استدعى نقلهم إلى منطقة العبور الدولية وتركهم هناك حتى الساعة.

وتابع أحمد بأن أغلب العالقين بينهم عائلات وأطفال يوجدون دون “مبالغ مالية”. ورغم ذلك؛ فإن الشرطة التركية تمنع أي تحرُّك لهؤلاء الجزائريين، معبرًا عن غضب وحنق كثيرين؛ لأنهم “يمنعوننا من الذهاب إلى الحمام، وحتى النساء والأطفال لم يسلموا من هذا التضييق غير المفهوم”، مضيفًا أن هناك مَن تم منعهم من دخول المطار؛ بينهم مرضى كانوا يعالجون في تركيا.

من جانبه، استنكر أستاذ جامعي من العالقين، خلال حديثه إلى “كيوبوست”، ما وصفه بـ”التعامل الإرهابي” للأمن التركي، موضحًا أنه “في وقت كنا ننتظر فيه اتباع الترتيبات المعمول بها دوليًّا، ونتوقع معاملة ترقى إلى مستوى الخطابات التي يرفعها أردوغان، خرجت السلطات التركية بانتهاك صارخ للقوانين الدولية وسط أزمة صحية عالمية”.

استنكار دولي

وسائل إعلام عربية ودولية استنكرت مشاهد الاعتداءات بالقوة على رعايا جزائريين عُزَّل في مطار إسطنبول؛ حيث أوضح الإعلامي المصري أحمد موسى، أن السلطات التركية عاملت العالقين الجزائريين في تركيا بمنتهى الوحشية، لافتًا إلى أنه تم سحل وضرب بعض الجزائريين في مطار إسطنبول، مشددًا في برنامج “على مسؤوليتي”، المذاع عبر فضائية “صدى البلد”، أن الشرطة التركية لا تجرؤ على ضرب الجزائريين من دون أمر من أنقرة. كما تناقل عديد من القنوات مشاهد العنف التركي ضد الجزائريين.

سعيد بن رقية

وعبَّر سعيد بن رقية، رئيس الاتحاد العام للجزائريين بالمهجر، عن أسفه “لما يحدث لإخواننا العالقين بمطار إسطنبول”، على حد تعبيره، مؤكدًا في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”، وجود “حالة احتقان كبير وغضب مشروع يعيشها أكثر من 600 عالق منذ عدة أيام”، داعيًا السلطات المعنية بكلٍّ من وزارتَي الداخلية والخارجية إلى الإسراع بتوفير كل الشروط والظروف من أجل ترحيل العالقين في أسرع وقت ممكن؛ تفاديًا لمزيد من الاحتقان.

الأمن التركي يستعرض عضلاته أمام عائلات وأطفال جزائريين في مطار إسطنبول

وطالب العالقون في مطار إسطنبول بتدخل الرئيس عبدالمجيد تبون، والتسريع من الإجراءات الرامية إلى تسهيل عودتهم إلى بلادهم. وأبدوا قلقًا من إصابتهم بفيروس كورونا، ما لم تتدخل سلطات بلدهم من أجل ترحيلهم.

مصادر قريبة من وزارة الخارجية الجزائرية، تحدثت عن مكالمة هاتفية جَرَت بين وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، ونظيره مولود تشاووش أوغلو، دون تقديم معطيات حول فحوى المحادثة، غير أنه في هذه الظروف لا يمكن استبعاد ملف العالقين في مطار إسطنبول والاعتداء عليهم من طرف الأمن التركي؛ وهو ما يترجمه التدخل التركي بنقل العالقين إلى فنادق، حيث أوضح أحمد، أحد العالقين، في اتصال مع “كيوبوست”، أن “المسافرين على الخطوط التركية تم نقلهم إلى فنادق تبعد 3 ساعات عن إسطنبول، بينما تم تحويل المسافرين مع الخطوط الجوية الجزائرية إلى فنادق أخرى على أطراف المدينة”، مشيرًا إلى أن “الحجر سيستمر 14 يومًا، قبل إجلائهم نحو الجزائر”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة