الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةصحة

استنفار خليجي لمواجهة “كورونا”

كيوبوست

تواجه دول الخليج تحدي التصدي للحد من انتشار فيروس كورونا الرئوي القاتل خلال الفترة الحالية، بعدما اتخذت إجراءات استثنائية عديدة للحد من انتشار الفيروس الذي بدأ في الصين ووصل انتشاره إلى أكثر من 120 دولة حول العالم، ولم يتمكن العلماء من اكتشاف أي علاج للتعامل معه حتى الآن.

وأوقفت دول الخليج حرية التنقل في ما بينها بالهويات الشخصية، بالإضافة إلى تشديد إجراءات الفحص على الركاب في المطارات والموانئ وجميع المنافذ، ضمن محاولات الحد من انتشار الفيروس الرئوي القاتل، بينما قررت السعودية والكويت تعليق الرحلات الدولية.

في الإمارات، طبَّقت السلطات إجراءات استثنائية للتعامل مع الفيروس؛ في مقدمتها تفعيل أنظمة الإنذار المبكر للحالات الصحية، وتجهيز فرق طبية مؤهلة تعمل على مدى الساعة، وتعزيز مخزن المستلزمات الطبية، وتغطية التأمين الصحي لفحص وعلاج فيروس كورونا لجميع الأشخاص المؤمَّن عليهم وغير المؤمَّن عليهم، مع تفعيل أنظمة الكشف الحراري في المنافذ الجوية والبحرية والبرية وأماكن التجمعات ومراكز التسوق.

اقرأ أيضًا: تفشِّي “كورونا” يرافقه صعود في كراهية الأجانب والعنصرية ضد الآسيويين

وعلَّقت الإمارات عمل الحضانات والمدارس والجامعات، مع تكثيف حملات التوعية وتطبيق منظومة التعليم عن بُعد. بينما دَعَت المواطنين إلى تجنب السفر خارج البلاد، وفي حال الاضطرار إلى السفر يتم اتخاذ الإجراءات الوقائية عند العودة من الخارج، لحين التأكد من سلامة المسافر، كما أغلقت عددًا من المزارات والأماكن الترفيهية ضمن الإجراءات الوقائية.

رجل يضع كمامة للوقاية من فيروس كورونا في دبي – رويترز.

وقررت السلطات وقف منح التأشيرات كافة بشكل مؤقت اعتبارًا من 17 مارس الجاري، باستثناء حملة الجوازات الدبلوماسية، على أن لا يسري القرار على مَن صدرت لهم تأشيرات بالفعل قبل تطبيق القرار، بينما علقت رحلات الطيران إلى كلٍّ من لبنان وتركيا وسوريا والعراق حتى إشعار آخر.

اقرأ أيضًا: أبعد من أساطيرنا حول “كورونا”.. أوبئة الألفية الأولى غضبٌ من الآلهة!

وفي السعودية، علَّقت البلاد دخول المعتمرين والسائحين، مع تعليق الدراسة مؤقتًا في جميع مناطق ومحافظات المملكة حتى إشعار آخر، وإرجاء معرض الرياض الدولي للكتاب، مع تعليق الرحلات الجوية الدولية لمدة أسبوعين، ووقف تقديم الشيشة في المقاهي والمطاعم مؤقتًا.

وفي الكويت، قررت السلطات تعليق جميع الرحلات واقتصار الواصلين إلى البلاد على الكويتيين وأقاربهم من الدرجة الأولى، مع تعليق الدراسة وإغلاق المحلات التجارية والمولات وإلغاء تراخيص جميع البائعين المتجولين وإغلاق دور السينما وقاعات المسرح لمدة أسبوعين، بينما أُلغيت صلاة الجماعة في المساجد المختلفة وأُلغيت كذلك صلاة الجمعة حتى إشعار آخر.

اقرأ أيضًا: اطمئنوا.. ليست هناك علاقة مباشرة بين فيروس كورونا والإيدز

وفي سلطنة عمان، قررت السلطات وقف إصدار التأشيرات السياحية ودخول السفن السياحية لمدة شهر اعتبارًا من 15 مارس الجاري، بالإضافة إلى وقف الفعاليات الرياضية بأنشطتها كافة، مع حظر استقبال القادمين من خمس دول؛ هي: الصين وكوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا ومصر.

توافق دولي

د.عبد الله الجنيد

يقول الكاتب البحريني عبدالله الجنيد، في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن الإجراءات التي اتخذتها دول الخليج تكاد تكون متشابهة ومتوافقة مع التوصيات التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية”، مشيرًا إلى أن مسألة التحرك لإجلاء المواطنين من الدول الموجودين فيها وإعادتهم إلى بلادهم، فضلًا عن زيادة خطوات التوعية وتخصيص مواقع للحجر الصحي والتأكد من جاهزيتها باستمرار، أسهمت في التعامل بشكل صحيح مع الأزمة.

وأضاف الجنيد أن الأولوية في الوقت الحالي لا يجب أن تكون للاقتصاد الذي سيتأثر عالميًّا وليس خليجيًّا فقط؛ ولكن الأهم هو احتواء حالة الهلع الموجودة لدى المواطنين والتعامل معها في ظل غياب وجود مصل فعال قادر على التعامل مع الفيروس وعلاجه، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي مر منذ 1929 وحتى اليوم بأزمات أثرت فيه بشكل أكبر من تأثير فيروس كورونا.

اقرأ أيضًا: شركة أمريكية تبدأ في تجريب لقاح جديد لعلاج فيروس كورونا

وأشار الكاتب البحريني إلى أن المنامة اتخذت إجراءات مهمة وسريعة مع بداية ظهور الفيروس؛ ما ساعد في التعامل بشكل سريع للحد من انتشار الفيروس وظهور حالات جديدة، مشددًا على ضرورة منح الأولوية للحفاظ على سلامة المواطنين؛ وهو ما يجري تنفيذه خلال الوقت الحالي بالفعل من دول مجلس التعاون الخليجي.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة