الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

استقالة مثيرة للجدل لرئيس الوزراء القطري

ترجيحات بزلّة لسان تسببت في إبعاده من منصبه بعد إبدائه تخوفه من عدم قدرة بلاده على إخراج الأتراك الذين جَرَت الاستعانة بهم مؤخرًا

كيوبوست

بشكل مفاجئ ودون مقدمات، أعلن أمير قطر تميم بن حمد، قبول استقالة رئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر، بعد نحو 7 سنوات تولَّى فيها رئاسة الحكومة، لأسباب شخصية، بينما جرى تعيين الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني، رئيسًا للوزراء ووزيرًا للداخلية بعد دقائق قليلة من إعلان قبول استقالة الشيخ عبدالله، التي وصفها البعض بالإقالة لا الاستقالة رغم عبارات الشكر والثناء المتبادلة علنًا بين أمير قطر ورئيس الوزراء السابق.

وأثارت الاستقالة أو الإقالة المفاجئة حالةً من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل نشر المعارضة القطرية تفاصيل عديدة عن معلومات حول صدور عبارة تحذِّر من الوجود التركي في الدوحة أثارت غضب أمير قطر، بينما أبرزت عدة وسائل إعلام عالمية الجدل حول هذا الأمر؛ من بينها “سي إن إن” و”بي بي سي” اللتان اهتمتا بمتابعة تغريدات النشطاء على الاستقالة التي تعتبر أمرًا نادر الحدوث.

اقرأ أيضًا: بحث لمنظمة العفو الدولية ينتقد بشدة أوضاع العمال الأجانب في قطر

فاسد جديد

وجاء اختيار الشيخ خالد بن خليفة لرئاسة الحكومة، ليذكِّر القطريين بتورط رئيس حكومتهم الجديدة في قضايا فساد رياضية، حسب ما نشرت وسائل إعلام فرنسية وإنجليزية؛ حيث شارك الشيخ خالد إبان توليه منصب رئيس الديوان الأميري في تحويل مبالغ مالية مع ناصر الخليفة رئيس نادي باريس سان جيرمان، كرشاوى؛ من أجل الحصول على حقوق بث مسابقات ألعاب القوى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وشارك الشيخ خالد، حسب ما أظهرت رسائل بريد إلكتروني متبادلة بينه وبين نجل لامين دياك رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى؛ حيث طلب الأخير مبلغ 4.5 مليون دولار، على أن يتم تسليم جزء منها نقديًّا خلال زيارته إلى الدوحة.

كشف المستور

سوسن الشاعر

الكاتبة والباحثة البحرينية سوسن الشاعر، قالت في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن مسألة وجود خلافات داخل الأسرة الحاكمة قد تكون السبب وراء الإطاحة برئيس الوزراء السابق من منصبه”، مشيرةً إلى أن الحديث عن الذي يتردد بقوة عن تصريح رئيس الوزراء السابق، في أحد المجالس، بتخوفه من عدم قدرتهم على إخراج الأتراك الذين تمت الاستعانة بهم، قد يكون صحيحًا في ظل حديثه بما هو مسكوت عنه.

وأضافت الشاعر أنه لا يمكن توقع وجود تغيير حقيقي في سياسة قطر تجاه جيرانها أو تجاه موقفها من دعم الإرهاب والجماعات المتطرفة؛ فهذا التغيير لا يمكن أن يحدث من دون وجود تغييرات على مستوى أعلى بكثير من مجرد إقالة وزير أو حتى رئيس حكومة، مؤكدةً أن قطر رهينة دعم تيارات يسارية ليبرالية حول العالم، من مصلحتها استمرار تمويل الدوحة جماعات الصراع في المنطقة.

اقرأ أيضًا: أسباب الأزمة الخليجية.. دور قطر في تعزيز التطرّف

وأكدت الكاتبة والباحثة البحرينية أن مستقبل قطر تحوَّل ليكون ليس بيد قادتها؛ ولكنه رهينة التيارات الداعمة له حول العالم، وسينهار إذا تخلَّت عنه هذه التيارات الراغبة في تأجيج الصراعات وتفخيخ المنطقة بالأزمات التي تعيق تقدمها إلى الأمام، مشيرةً إلى أن هذا الأمر هو سبب استمرار الحكومات الغربية في التعامل مع الدوحة على الرغم من وجود أدلة دامغة على تورطها في الأعمال الإرهابية.

حكم من وراء الستار

السفير محمد منيسي

يتفق معها في الرأي، السفير المصري الأسبق بالدوحة محمد منيسي، الذي أكد خلال تعليقه لـ”كيوبوست”، أن رواية الحديث عن الوجود التركي وعدم القدرة على استبعاد الجنود الأتراك مستقبلًا أقرب إلى الحقيقة، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع أي تغيُّر في السياسات خلال الفترة المقبلة؛ ولكن ما يحدث فقط هو تغيير في الوجوه التي يتم الاستعانة بها.

وأضاف منيسي أن قطر قائمة على حكم الفرد، وفي الواجهة الأمير تميم بن حمد؛ لكنَّ هناك أشخاصًا آخرين يحركون ويصنعون القرار، في مقدمتهم رئيس الوزراء الأسبق حمد بن جاسم، الذي يحدد السياسة الخارجية القطرية من لندن التي يوجد فيها غالبية الوقت، مشيرًا إلى أن العقدة الموجودة لدى القائمين على الحكم في قطر باعتبار أن بلدهم صغير؛ تجعلهم يُدفعون ليكون لهم دور سياسي حول العالم.

اقرأ أيضًا: مترجم: كيف تعوّض قطر صغر حجمها.. بتضخيم ثروتها وتمويل الإرهاب؟

وأكد السفير المصري الأسبق بالدوحة أن وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن، لا يملك من أمره شيئًا ولا يقدر على اتخاذ قرار بمفرده، رغم ما يظهره من قوة وكأنه يتصرف بحرية وقادر على القيام بالمهام الخارجية.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة