الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

استفزازات تركية متواصلة في شمال العراق.. الحشد يهدد والحكومة صامتة

مطالبات برلمانية لحكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بضرورة إيقاف التدخلات التركية العسكرية والقصف المتواصل وحفظ سيادة العراق

كيوبوست- أحمد الفراجي

عاودت أنقرة قصفَ الأراضي العراقية شمال البلاد، وشنت الطائرات التركية المزيد من الغارات التي وصفت بالأعنف، واستهدفت قرى تابعة لقضاء بنجوين شرقي السليمانية، وأسفرت عن تدمير 28 هدفاً تابعاً لحزب العمال؛ ضمنها مقرات للقيادة وملاجئ ومستودعات أسلحة، لكن القصف خلَّف أيضاً عشرات القتلى والجرحى، بين صفوف المدنيين والعسكريين، فضلاً عن تدمير العديد من المنازل السكنية وإلحاق الضرر بالأراضي الزراعية والبساتين في السليمانية، في تحدٍّ واضح لسيادة حكومة بغداد الاتحادية.

اقرأ أيضاً: عصابات مخربة تستهدف الكهرباء في العراق.. وإيران تترك بصماتها

وتبرر القوات التركية تكرار عمليات القصف على شمال العراق في المناطق الحدودية وتوسيع عملياتها العسكرية نحو عمق إقليم كردستان؛ بحجة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من الجبال قواعد خلفية له، يشن منها هجماتٍ ضد أنقرة؛ لكن البعض يعتبرها ذريعة لمواصلة الأتراك تلك الهجمات، وإفساح المجال لها أكثر للتوغل داخل الأراضي في شمال العراق.

أنقرة تواصل استهداف القرى والمناطق الحدودية شمال البلاد واختراق السيادة العراقية

نواب وسياسيون عراقيون طالبوا حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بضرورة إيقاف التدخلات التركية العسكرية والقصف المتواصل على مدن ومناطق داخل إقليم كردستان، ووضع حدٍّ لاختراق السيادة العراقية والهجمات التركية المتكررة، وإلزام الحكومة باتخاذ الإجراءات الدبلوماسية الرادعة ضد حكومة أنقرة.

اقرأ أيضاً: كردستان العراق بين القبضة التركية وبلطجة الميليشيات

وعلقت عضوة لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي آلاء طالباني، لـ”كيوبوست”، قائلةً: حتى الآن لا توجد ضغوط حقيقية من قِبل حكومة السيد الكاظمي، وتحرك دبلوماسي لإيقاف هذه الانتهاكات التركية، والهجمات بالطائرات المستمرة على مناطق شمال العراق.

آلاء طالباني

وأضافت طالباني أن عمليات القصف التركية دمرت الكثير من المزارع، وأجبرت سكان المناطق الحدودية بين أنقرة وكردستان على ترك منازلهم قسراً والفرار باتجاه المناطق والقرى الأكثر أمناً؛ خوفاً على حياتهم وحياة عائلاتهم من الاستهداف التركي والاشتباكات المسلحة بين مسلحي حزب العمال والجيش التركي.

وأشارت طالباني بالقول: نحن كنواب علاقات خارجية داخل قبة البرلمان العراقي، نرفض وبشدة أي اختراق للسيادة العراقية وخرق الأجواء العراقية تحت أية ذريعة؛ لذا طالبنا ونطالب بأن تتخذ حكومة الكاظمي متابعة الأساليب الدبلوماسية السياسية الحازمة، لإيقاف التجاوزات التركية وإيقافها عند حدها.

اقرأ أيضاً: سوء إدارة أردوغان للأزمة يسبب حالة من الهلع في تركيا

رد عسكري

وكان المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء، المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي، كاظم الفرطوسي، قد أكد في وقتٍ سابق أن الحشد الشعبي لن يسكت عن دماء مقاتليه التي سقطت إثر غارة شنها سلاح الجو التركي مؤخراً على قضاء سنجار، مشيراً الى أن “الرد على تلك الاستهدافات حتمي؛ لكن القرار ما زال قيد الدراسة”.

غانم العابد

وعلق المحلل السياسي غانم العابد، لـ”كيوبوست”، قائلاً: مهما بررت أنقرة خرقها أجواء العراق واستهداف مقاتلي حزب العمال، فهو يعتبر خرقاً للسيادة العراقية، وحزب العمال موجود بالعراق في ظروفٍ معينة، مستغلاً الفراغ الذي تركه الجيش العراقي بعد انهياره أمام “داعش”، وهناك حدود سائبة مع الجانب السوري، وانسحاب الجانب السوري من الحدود العراقية؛ مما خلق فراغاً استثمره مسلحو حزب العمال، لتعود في ما بعد إيران وميليشياتها وتوظف ورقة حزب العمال في صراع إقليمي مع تركيا؛ لكن للأسف على الأراضي العراقية.

وختم العابد بالتأكيد أن تركيا تسعى إلى أن يكون لها موطئ قدم في سنجار محافظة نينوى؛ من أجل توظيف أو تبرير التدخل العسكري.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة