الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

اختلاس الأموال من المصارف.. رافد لدعم الإرهاب في العراق

نائب في هيئة النزاهة البرلمانية لـ"كيوبوست": هذه الأموال تذهب لدعم وتمويل الإرهاب والفصائل الخارجة عن سلطة الدولة والقانون

كيوبوست- أحمد الفراجي

في فضيحة جديدة تهز الشارع العراقي، كشفت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق عن وجود عملية اختلاس كبير للمال العام، من خلال التزوير والتحريف والتلاعب وغسيل الأموال واستغلال المناصب والتلاعب في القيود المصرفية، وإدخال تعزيزات أرصدة وهمية على حسابات الزبائن، وهي عملية طالت عدداً من فروع المصارف الحكومية بالعراق، تورط فيها العشرات من الأشخاص؛ بينهم مسؤولون وموظفون.

وذكرت الهيئة، في بيان صحفي اطَّلع عليه “كيوبوست”، أن الفريق التدقيقي التابع لها، قام بعمليات مراجعة وتدقيق أغلب البيانات المالية الخاصة بالمصارف المذكورة، واستحصل على الأدلة والوثائق، وحدد المتورطين؛ وعددهم 41 من موظفي فروع المصرف والزبائن من شركات وأفراد.

وتقدر هيئة النزاهة الاتحادية أن ما بين 926 ملياراً و43 مليوناً و773 ألفاً و700 دينار، تمت سرقتها من 4 فروع من مصرف الرشيد في ميسان وبغداد.

وقالت عضو هيئة النزاهة في البرلمان العراقي ناهدة الدايني، في تعليق لـ”كيوبوست”: هذا يأتي نتيجة قلة الرقابة؛ أغلب المصارف تتبع جهات سياسية وحزبية، وما كشفته هيئة النزاهة الاتحادية دقيق؛ وهو يحصل منذ سنوات، وللأسف ذهب الكثير من أموال البلد بهذا الأسلوب من الاختلاس المبرمج من قِبل أطراف سياسية نافذة، وقسم من هذه الأموال يذهب إلى أنشطة أخرى تضر بالعراق وأهله؛ من خلال دعم وتمويل الإرهاب والفصائل الخارجة عن سلطة الدولة والقانون.

اقرأ أيضاً: البصرة.. فينيسيا الجنوب التي حوَّلها الفساد إلى مدينة أشباح

متابعة صعبة

ناهدة الدايني

وأضافت الدايني: ما أُعلن عنه قليل؛ وهناك عشرات التريليونات قد أُخفيت وذهبت إلى جيوب الفاسدين في عدد من المصارف؛ سواء أكانت حكومية أم أهلية.. اليوم علينا أن نعترف بشكل صريح وواضح أن كثرة سرقة واختلاس هذه الأموال جعلت من الصعوبة بمكان لدى هيئة النزاهة كشف ومحاسبة أو وضع حد لهذا الاختلاس، والذي أصبح مستشرياً في عموم البلاد دون رقابة ومتابعة.

وأكدت عضو لجنة النزاهة في البرلمان العراقي لـ”كيوبوست”: نحن كلجنة برلمانية تختص بشؤون النزاهة سنعقد اجتماعاً طارئاً للوقوف على ما تم كشفه من معلومات خطيرة، وما الإجراءات المتخذة بحق مَن قام بهذا العمل ومَن سعى إلى تدمير الاقتصاد العراقي.

اقرأ أيضاً: كيف دفعت واشنطن بالعراق بين ذراعَي إيران؟

وتشن الأجهزة الأمنية العراقية وموظفو هيئة النزاهة وبأمر من رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي، بين الوقت والآخر، حملات اعتقال عديدة تستهدف الأشخاص والموظفين الذين يتلاعبون بالمال العام؛ خصوصاً موظفي الاختلاس والرشوة، وكان آخرها اعتقال المدير العام للمصرف الزراعي في بغداد بعد ملاحقته وضبطه بتهمة اختلاس مع العشرات من الموظفين، كما حُكم على مسؤول كبير في وزارة الكهرباء، في يناير 2022، بالسجن 6 سنوات بتهمة الرشوة أيضاً.

عنصر أمني عراقي من قوات النخبة العراقية

وتؤكد أرقام منظمة الشفافية الدولية أن العراق في عام 2021 بات الأكثر فساداً بين دول العالم.

اقرأ أيضاً: فوضى في مجلس النواب.. البرلمان العراقي الجديد يكشف خيوطاً قوية من الطائفية والتطرف

هادي جلو مرعي

لكن الكاتب والمحلل والسياسي العراقي ورئيس مرصد الحريات الصحفية بالعراق هادي جلو مرعي، علق لـ”كيوبوست”، قائلاً: هذه عملية نهب منظمة للمال العام؛ وهي مستمرة منذ سنوات، ولا توجد رقابة حقيقية ولا محاربة جدية للفساد، وبات لزاماً تدخل أعلى السلطات في الدولة العراقية؛ لكبح جماح هذه العصابات التي تتلاعب بأموال العراقيين.

وأشار جلو إلى أن المال العام سُرق والمصارف تُستخدم لحساب أشخاص وجهات؛ وهذا يدخل في إطار ممنهج لتخريب الدولة وتدمير المجتمع العراقي ونشر حالات الفساد وجعلها جزءاً من ثقافة المجتمع، حسب وصفه.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة