الواجهة الرئيسيةشؤون عربيةفلسطينيات

احتجاجات “لقمة العيش” مستمرة .. وقمع “حماس” مستمر

كيوبوست

لا يزال الحراك في قطاع غزة مستمرًّا، والقمع من قِبَل حركة حماس مستمرًا بشكل متزايد؛ سواء ضد المحتجين أو الصحفيين أو أي مسؤول ترى الحركة أنه قد يعمل على نشر حقيقة ما يحدث في القطاع من قِبَل عناصر “حماس”.

ودعا الحراك الشعبي “بِدنا نعيش”، في تعميم انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى الإضراب الشامل، والتجمع في كل الميادين والساحات والشوارع والحارات؛ للهتاف والطَّرق على الأواني والأنابيب، خلال يومَي 20 و21 مارس؛ مطالبًا بالاستمرار في جعل “جذوة الثورة مشتعلة” حتى “الاستجابة للمطالب العادلة” التي قدموها.

وكان لافتًا أن خرج رئيس الوزراء الفلسطيني؛ ليوجه الاتهام بشكل مباشر إلى حركة حماس في الاعتداء على أحد أعضاء “فتح” والمتحدث باسمها في القطاع، عاطف أبو سيف، والذي قام رئيس الوزراء رامي الحمد الله، بزيارته في المستشفى، وقال في تصريحات صحفية أدلى بها: “إن الاعتداء على الحراك الشعبي العفوي في القطاع أمرٌ مرفوض، ويبرهن على التدهور الحاصل في القطاع”، متهمًا حركة “حماس” بمحاولة اغتيال أبو سيف من قِبَل عناصرها في غزة.

عاطف أبوسيف المتحدث الرسمي باسم فتح

وفي تقرير نُشر عبر شبكة “سي إن إن” حول اتهام “حماس” بالقمع العنيف لاحتجاجات غزة، قالت منظمة العفو الدولية: “إن حركة حماس شنَّت حملة اعتقالات ضد الاحتجاجات الشعبية في القطاع، وقامت بالضرب والاعتقالات والتعذيب ضد المتظاهرين والعاملين في مجال حقوق الإنسان والصحفيين”.

وأكد صالح حجازي، نائب مدير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، إن حملة “حماس” على حرية التعبير واستخدامها التعذيب وصل إلى مستويات مقلقة.

اقرأ أيضًا: حماس “تقاوم” غزة.

وأضاف حجازي أن المنظمة أرسلت رسالة واضحة إلى السلطات في غزة حول ما حدث، وأن المنظمة تسعى للتأكُّد من محاسبة كل المسؤولين عن هذا العنف.

وطبقًا للمنظمة؛ فقد عانى كثير من المحتجين من سوء المعاملة من قِبَل “حماس”، كما وقعت باحثة بالمنظمة في يد “حماس”؛ واتهمت خلال 3 ساعات من التحقيق معها بالتجسس والعمل لوكالة أجنبية، فضلًا عن المعاملة السيئة من قِبَل 4 محققين ذكور.

ويبدو أن “حماس” عازمة على إخفاء الحقيقة بشأن ما يحدث في القطاع، فتقرير منظمة العفو الدولية حول الوضع في غزة، قال: إن قوات أمن الحركة اقتحمت منزلًا يتبع صحفيًّا محليًّا هو أسامة الكحلوت؛ وكان بداخله مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان جميل سرحان، ومحامي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بكر التركماني، وتعرض الاثنان للضرب والركل واللكم من قِبَل ضباط “حماس”، وتم مصادرة هواتفهمها المحمولة، ونقلا إلى المستشفى لتلقِّي العلاج.

اقرأ أيضًا: هكذا يوزع المال القطري في غزة بتنسيق استخباراتي مع إسرائيل.

“حماس” لم تقف عند هذا الحد؛ بل استدعت صحفيين ومحامين وعاملين في منظمات غير حكومية للاستجواب؛ لاعتراضهم على سلوك شرطة الحركة.

وأصدرت حركة حماس بيانًا عن الأوضاع في غزة نقلته وكالة سما الإخبارية الفلسطينية، دعت فيه الفصائل الفلسطينية إلى “المقاومة والنضال، وتحقيق وحدة وطنية وفق الاتفاقات التي وقعت عليها الفصائل، خصوصًا تلك التي تمت في القاهرة عام 2011″، وهاجمت “حماس” الحكومة الفلسطينية ووصفتها بـ”المعزولة”، بينما اعتبرت المظاهرات “مؤامرة”، وأنها تستهدف إفشال مليونية الأرض والعودة وكسر الحصار في 30 مارس الجاري.

ورغم أن “حماس” انفردت بقطاع غزة، وتحكمه بعيدًا عن السلطة الفلسطينية والحكومة؛ فإنها طالبت قيادة “فتح” والسلطة في رام الله بالعودة إلى الصف الوطني!

وفي حين استنكرت الحركة الاعتداء على المواطنين -وهو ما تم من خلال جهازها الأمني- إلا أنها تأسَّفت عن أى ضرر مادى أو معنوى أصاب المواطنين، وهو اعتراف ضمني بتسببها في الأمر.

اقرأ أيضًا: تناقص أعداد المسيحيين في قطاع غزة: تمييز ديني ومعاناة تحت الاحتلال.

صحيفة “Washington Examiner” اعتبرت أن المستفيدَين مما يحدث في غزة؛ هما قائدا “حماس”: خالد مشعل وإسماعيل هنية، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني في غزة سيستمر في العناء ما دامت “حماس” تحكم غزة، في ظل عدم قدرتها على حل الأزمات في القطاع سوى بالعنف.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحصار الإسرائيلي على القطاع يجعل الأمور سيئة، لكن “حماس هي المسؤولة في المقام الأول عن معاناة غزة”.

 

 

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة