الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

احتجاجات في تونس ضد خطاب الكراهية وعنف الإخوان

تونس- وفاء دعاسة

وسط حضور أمني مكثَّف أغلق كل المنافذ المؤدية إلى مقر البرلمان، تظاهر العشرات من النشطاء التونسيين، الجمعة الماضية؛ للتنديد بخطاب الكراهية والعنف السياسي، والمطالبة بسن قوانين للحد من هذه الظاهرة.

 ورفع المحتجون الأعلام التونسية وشعارات تندد بتنامي الخطاب التحريضي ضد النساء، وتطالب بالحفاظ على مكتسبات وحقوق المرأة، والدفاع عن مدنية الدولة بالقطع مع تنظيم الإخوان، بعد تجاوزه كل الخطوط الحمراء وحماية المجتمع من مخاطر الفكر المتطرف المتنامي، وأخرى تدعو إلى حل البرلمان بعد تحوُّله إلى ساحة صراع ومصدر للأزمات، وهتف المحتجون “تونس.. تونس مدنية لا إخوان ولا فاشية”، و”يا غنوشي يا سفَّاح يا قاتل الأرواح”، و”الشعب يريد حل البرلمان”، و”سحقاً سحقاً للرجعية”.

الاتحاد الوطني للمرأة يطالب باحترام مدنية الدولة- (تصوير وفاء دعاسة)

وفي هذا السياق، تقول نبيلة حمزة، عضو جمعية النساء الديمقراطيات: “كفى للعنف ضد النساء؛ لأن تونس تشهد منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة تواتراً للعنف والخطابات العنصرية والتمييزية.. خطابات لا تهدِّد فقط حقوق المرأة؛ بل إنها تنتهك كرامة النساء”.

وتابعت حمزة، في حديثٍ خاص أدلت به إلى “كيوبوست”: “لن تمروا، ولن نتوقف عن المطالبة وتجسيد حقوق المرأة”.

وحمَّلت رئاسة الجمهورية والنواب ورئيس البرلمان مسؤولية الأحداث العنيفة داخل قبة مجلس النواب، مطالبةً بتغيير القانون الأساسي للبرلمان، وإدانة كل خطاب عنف وضد حقوق المرأة وضد إنسانيتها.

اقرأ أيضاً: خطاب الكراهية الإخواني يستهدف المرأة ويثير غضب التونسيين

وتأتي الاحتجاجات تلبية لدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل، ونقابة الصحفيين، وجمعية النساء الديمقراطيات، وعدد من منظمات المجتمع المدني؛ لوضع حد لخطاب العنف بين نواب البرلمان، وذلك وسط مناخ سياسي متوتر ومشحون بأجواء العنف والتحريض تعيشه البلاد؛ ما أثار مخاوف العودة إلى مربع العنف الذي عرفته البلاد في 2013؛ بعام الاغتيالات السياسية.

وتتهم المنظمات حركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي، الذي يوفر لها الغطاء السياسي لنواب كتلة “ائتلاف الكرامة”، وحملته مسؤولية تفشي هذه الممارسات والانحرافات الخطيرة من خلال “تبييضه للإرهاب والتواطؤ مع مرتكبيه والتستر عليهم”.

وهنا أكد أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي، خلال كلمة ألقاها خلال الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان، أن رئيس البرلمان يرفض إدانة المعتدين ويرفض إدانة الإرهاب؛ لأن هذه الكتل هي المعبرة عن راشد الغنوشي، وهو العاجز عن سب الاتحاد العام التونسي للشغل، وهم مَن يتكفلون بالمهمة نيابة عنه.

زهير المغزاوي

وشهد البرلمان في الفترة الأخيرة أحداثاً عنيفة وصلت حد الاعتداء على النائب عن الكتلة الديمقراطية أنور الشاهد، وإصابته، وأثار النائب في كتلة “ائتلاف الكرامة” الحليف لحركة النهضة الإسلامية، موجة انتقادات حادة تحولت لاحقاً إلى مبارزة داخل قبة المجلس نفسه، بعد أن استخدم عبارات مهينة للمرأة ووصِفت بغير الأخلاقية في معرض تطرقه إلى الأمهات العازبات.

اقرأ أيضاً: “النهضة” وحلفاؤها يحاولون عرقلة مبادرة للحوار الوطني في تونس

من جانبها، قالت شريفة عضو الاتحاد العام التونسي للشغل: إن الإسلام السياسي بدأ يكشِّر عن أنيابه من وراء المناصب داخل البرلمان، وأصبح يهدد مكتسبات المرأة التونسية.

وأضافت عضو الاتحاد العام التونسي للشغل، في حديثٍ خاص أدلت به إلى “كيوبوست”: “لا للإسلام السياسي الذي يهددنا، ونحن قادرات على مواجهته، وسنقف له بالمرصاد، ولكل ألاعيبهم ومخططاتهم الرجعية التي لن تمر؛ لأننا واعيات بما نحن قادرات على صنعه.. مكتسباتنا خط أحمر وسندعمها ونقوّيها”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة