الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

احتجاجات الإيرانيين تتوسع.. والسلطات تقطع الإنترنت

المعارضة تتحدث عن توسع الاحتجاجات في 93 مدينة.. والجاليات الإيرانية في الخارج تدعم المتظاهرين

كيوبوست

على وقع إدانات دولية، تواصل الشرطة الإيرانية وقوات الحرس الثوري الإيراني استهداف المحتجين المعترضين على قرار تحريك أسعار البنزين والزيادات التي أقرتها الحكومة الإيرانية اعتبارًا من الجمعة الماضية، في وقت تحدثت فيه المعارضة الإيرانية عن نحو 50 قتيلًا وأكثر من ألف محتجز منذ اندلاع الاحتجاجات التي طالت 93 مدينة إيرانية في وقت تتكتم فيه السلطات الإيرانية عن توضيح أي أرقام بشأن ضحايا الاحتجاجات بعد قطع الإنترنت منذ يوم الأحد الماضي.

اقرأ أيضًا: ضرورة أن يعزل العالم إيران دبلوماسيًّا وسياسيًّا

وواصلت السلطات الإيرانية تنفيذ عمليات قمع للمتظاهرين الذين قطعوا طرقًا رئيسية وسط دعوات لإضراب عام في البلاد، في وقت تحدثت فيه مصادر للمعارضة الإيرانية عن نجاح الإضراب في نحو 75 مدينة، مع استمرار الاحتجاجات بالشارع، وسط محاولات مستمرة من النظام لمنع تجمع المحتجين وفضّ التجمعات بالقوة؛ حيث نشرت شبكة “مجاهدي خلق” الإيرانية، المعارضة، عبر قناتها على “يوتيوب” عددًا من الفيديوهات بعدة مدن إيرانية رصدت من خلالها الأعداد الكبيرة من المحتجين بعدة مدن، بالإضافة إلى فوارغ طلقات الرصاص التي أُطلقت على المحتجين.

الاحتجاجات الإيرانية ضد رفع أسعار الوقود: BBC

وقام المحتجون بإشعال النيران في سيارات الشرطة وعدد من الأوتوبيسات المملوكة للدولة، في وقت قامت فيه الجاليات الإيرانية في الخارج بالتظاهر؛ دعمًا لأبناء بلادهم الذين يواجهون رصاصات النظام، في مقابل الهتافات السلمية التي يرددونها، بينما تمسَّك الرئيس الإيراني حسن روحاني، بعدم التراجع عن قرار رفع زيادة أسعار البنزين، متعهدًا بتقديم مساعدات مالية إلى الفئات الاجتماعية المحرومة؛ وهو ما لم يلقَ استجابة من المحتجين.

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية تعطيل الدراسة، يوم الثلاثاء، في المدارس، وسط توقعات بدخول البلاد في حالة شلل؛ نتيجة توسُّع رقعة الاحتجاجات الشعبية، بينما تقول تقارير محلية إن قطع الإنترنت سيكون له انعكاسات سلبية على حركة التجارة الخارجية.

الباحث بمعهد الدراسات الآسيوية بجامعة الزقازيق، محمد مراد، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن النظام الإيراني لن يستطيع تجاوز الأزمة الحالية بسهولة؛ خصوصًا أنها تأتي في وقت يواجه فيه النظام مشكلات بمناطق نفوذه في الشرق الأوسط؛ وهو ما يعني تعدد الجبهات داخليًّا وخارجيًّا؛ التي يتعرض فيها إلى ضغوط، الأمر الذي يعني تشتت هذه الجهود بصورة كبيرة”.

اقرأ أيضًا: إيران تقابل احتجاجات رفع أسعار البنزين بالرصاص

وأضاف مراد أن اتساع رقعة الاحتجاجات واستمرارها سيكونان الفيصل في ما ستؤول إليه الأحداث، ومن ثَمَّ لا يمكن التنبؤ مثلًا بأن مثل هذه الاحتجاجات ستكون قادرة على إسقاط النظام إذا استمرت؛ لأن الوضع في الداخل معقد للغاية، وقد تكون هذه الاحتجاجات دافعًا لإجبار النظام على تسوية الأمر مع الولايات المتحدة؛ بحيث تكون ورقة ضغط لقبول طهران بشروط أمريكية كانت ترفضها في السابق؛ من أجل حلحلة الوضع الاقتصادي.

النظام الإيراني يستفز الشعب برفع أسعار الوقود: BBC

ولفت الباحث بمعهد الدراسات الآسيوية بجامعة الزقازيق إلى أن الأزمة الراهنة مرتبطة بآثار العقوبات الأمريكية التي أدَّت إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية بصورة غير مسبوقة منذ سنوات، ومن هنا فالأمر أكبر من مجرد زيادة في أسعار البنزين داخليًّا، مشيرًا إلى أن إيران إذا احتوت الاحتجاجات بالعنف المفرط، كما يحدث الآن، سيكون لشركائها الأوروبيين رأيٌ آخر قد يزيد من عزلة طهران عالميًّا.

وتابع مراد بأن ردود الفعل من المحتجين باللجوء إلى الشارع تبدو عفوية للغاية؛ لأن المواطنين يعانون تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار داخليًّا، ومن ثَمَّ فالغضب هذه المرة ليس سياسيًّا؛ ولكنه غضب اجتماعي على الأوضاع، بما يعكس وجود مطالب اجتماعية لابد أن ينفِّذ النظام الحد الأدنى منها؛ حتى يستمر في السلطة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة