الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دوليةشؤون عربية

اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.. مصالح مشتركة أم خطر حقيقي؟

كيوبوست- ترجمات 

قال موقع  “بريكينج ديفينس”، المتخصص في الشؤون العسكرية، إن التوترات بين “حزب الله” اللبناني، المدعوم من إيران، وإسرائيل، آخذة في التصاعد بشأن المنطقة الحدودية البحرية الغنية بالغاز بين البلدَين؛ حيث يهدد القادة على الجانبَين برد انتقامي وعواقب وخيمة إذا تم اتخاذ تحركات عنيفة من أي من الجانبَين.

اقرأ أيضاً: هل يشهد العالم حربًا بين حزب الله وإسرائيل؟

وأضاف الموقع أنه بالنظر إلى لهجة التصريحات، هناك تساؤل حول ما إذا كان هناك صراع آخر واسع النطاق بين إسرائيل ولبنان قد يلوح في الأفق. إلا أن الخبراء يعتقدون أن هناك تهديدات أكثر من الخطر الحقيقي على الأرض، معتبرين أن إسرائيل راضية عن الاستمرار في سياسة “الحملة العسكرية بين الحروب” ما دامت تحقق أهدافها في منع وصول الأسلحة الإيرانية المتطورة إلى “حزب الله”.

في الوقت نفسه، وعلى الرغم من سلسلة التهديدات المعتادة، يرى المحللون أن “حزب الله” يأمل أن تنجح واشنطن في التوسط للتوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود يساعده على الإفلات من صراع غير مرغوب فيه؛ وربما ملء خزائنه بأموال جديدة بعد بيع الغاز.

الحفار العائم التابع لشركة “إنرجاين” يصل إلى حقل كاريش للغاز على ساحل المتوسط بين لبنان وإسرائيل 2022- “فرانس برس”

وتتوسط الولايات المتحدة في مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل؛ للاتفاق على حل وسط للمطالب والمطالب المضادة التي يقدمها كل من الجانبَين لوضع الحدود البحرية في عمق أراضي الطرف الآخر.

وقد أدت الحرب الأوكرانية وما أعقبها من عقوبات على روسيا إلى زيادة الطلب الأوروبي على الغاز، ومن الممكن أن تساعد حقول شرق البحر الأبيض المتوسط في التعويض عن نقص الطاقة.

اقرأ أيضاً: غاز المتوسط يغيِّر الشرق الأوسط.. إسرائيل بديلة لإيران

وحسب الموقع، تأمل الولايات المتحدة أن يسمح الاتفاق لشركات النفط والغاز الدولية بالبدء في البحث عن واستخراج الغاز الذي تشتد الحاجة إليه قبالة سواحل إسرائيل ولبنان. بيد أن التساؤل حول ما إذا كان “حزب الله” قد يستفيد من مثل هذا الاتفاق يجعل منه اقتراحاً بالغ الصعوبة.

فقد أثبت “حزب الله”، الذي يمتلك ميليشيا شيعية ضخمة مدججة بالسلاح وترتبط بقوة بالحرس الثوري الإيراني، مع مرور الوقت، أنه خصم خطير لإسرائيل؛ خصوصاً بعد أن خاض مقاتلوه قتالاً قوياً في “حرب لبنان الثانية” التي شنتها إسرائيل في صيف 2006.

مدافع هاوتزر الإسرائيلية تتخذ موقعاً صوب لبنان بالقرب من بلدة كريات شمونة شمال إسرائيل- “فرانس برس”

وأشار التقرير إلى أن الغرض من اللغة الخطابية الرنانة التي يتبناها نصر الله، يتلخص في فرض تصور مفاده أن قدرات “حزب الله” العسكرية ومناوراته هي ما ترغم إسرائيل على التفاوض وتقديم تنازلات إلى لبنان؛ ما يخدم أجندة الحزب في جعل الميليشيا التابعة له منظمة شرعية وجزءاً من مؤسسة الدفاع اللبنانية.

ويعتقد نزار عبدالقادر، وهو عميد متقاعد في الجيش اللبناني وخبير دفاعي إقليمي بارز، أنه على الرغم من تهديداته؛ فإن نصر الله لا يريد حرباً مع إسرائيل، بسبب التفوق العسكري الإسرائيلي، وأيضاً بسبب الظروف الاقتصادية الوخيمة التي يمر بها اللبنانيون حالياً.

اقرأ أيضاً: دور حزب الله في شرق أوسط متغيّر

من جانب آخر، هناك مخاوف من أن يقع نصر الله ضحية للغته الخطابية الرنانة في حال رفضت إسرائيل تقديم تنازلات؛ حيث يرى عبدالقادر، مثل العديد من الخبراء الآخرين، أن إيران تريد الحفاظ على القوة العسكرية لـ”حزب الله” كوسيلة للرد إذا تعرضت منشآتها النووية إلى هجوم إسرائيلي.

في حين هدد المسؤولون الإسرائيليون مراراً بأنه في حال فشل الجهود الدبلوماسية في الحد من البرنامج النووي الإيراني، فمن المرجح أن يلجؤوا إلى الخيار العسكري لمنع طهران من حيازة سلاح نووي.

المصدر: “بريكينج ديفينس”

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة